منوعات

عملتي الميم “ترامب وميلانيا” بداية مذهلة وانهيار مفاجئ.. إليك تفاصيل القصة

Published

on

أمريكا – وينك

أشعل ترامب وزوجته ميلانيا سوق العملات الرقمية المشفرة بعد إطلاق عملة رقمية تحمل اسم ترامب وأخرى تحمل اسم زوجته ميلانيا، وتسمى تلك العملات بعملة الميم وفي وقت قياسي عملة ميم «ترامب» بدأت بتداول مذهل، حيث ارتفعت بنسبة 4200% في الساعات الأولى من إطلاقها، ليصل سعرها إلى 75.35 دولاراً. لم يستمر هذا الارتفاع طويلاً، إذ تراجعت العملة بشكل مفاجئ لتستقر حالياً عند 27 دولاراً، بعد أن فقدت أكثر من 60% من قيمتها. وبذلك، انخفضت قيمتها السوقية إلى حوالي 5.5 مليار دولار.

أما عملة ميم ميلانيا، فقد بدأت هي الأخرى بصعود قوي في منتصف يناير 2025، حيث تخطت حاجز الـ12 دولاراً. ومع ذلك، شهدت العملة تراجعاً شديداً خلال الأيام الأخيرة لتصل إلى أقل من دولارين، وهو ما أدى إلى خسارة فادحة بلغت 1.8 مليار دولار من قيمتها السوقية، لتقف عند 415.9 مليون دولار.

ماذا أضافت هذه العملة للعالم، والبشر؟

هل هي شيء يؤكل كي نضيفها للقطاع الزراعي، أم آلة أو أداة مصنوعة كي نضيفها للقطاع الصناعي، أم جهاز تكنولوجي متطور كي نعتبرها من القطاع التقني، أو دواء يُستشفى به كي نصنفها ضمن القطاع الدوائي، أم أنها خدمة مهمة لا غنى للبشر عنها كي نحسبها على القطاع الخدمي، أم لا شيء مما ذكر؟

ما قيمتها، وهل ستتأثر البشرية والاقتصاد العالمي لو لم توجد أصلا؟

الإجابة هي لا، ولكن هذا لم يمنع من بيع عملة ترامب الجديدة بمبلغ وصل لأكثر من 70 دولارا وسط إقبال شديد من المستثمرين في البداية، ثم الجمهور بمختلف أرجاء العالم الذي وجد نفسه مندفعا خلف فقاعة من غير كبير تفكير.

لم يكتفِ ساكن البيت الأبيض الجديد بإطلاق هذه العملة، بل تبعته بعد يومين زوجته ميلانيا ترامب في إطلاق عملتها الميمية الخاصة بها “ميلانيا” (MELANIA) ولتصل قيمتها السوقية لنحو مليار دولار خلال يومين أيضا.

لقد حقق ترامب وزوجته مليارات الدولارات من الهواء خلال أيام، ومن ماذا؟ من عملة رقمية ميمية لا قيمة فعليه لها، وقد ينتهي بها الأمر كما انتهى بالكثير من غيرها إلى الزوال والتلاشي.

ما فائدة عملة ترامب؟

على عكس العملات المشفرة المصممة للتمويل اللامركزي (DeFi) أو العقود الذكية، فإن عملة “ترامب $” ($TRUMP) هي في الأساس عملة ميمية، تكمن فائدتها الأساسية في ارتباطها باسم ترامب، مما يخلق ارتباطا ثقافيا وعاطفيا قويا لمؤيديه.

وبعيدا عن التكهنات، لا تقدم العملة أي فائدة حقيقية أو حالة استخدام متأصلة، فلا تؤدي وظائف العملات المصممة للتمويل مثل الإيثريوم والبيتكوين، أو أي فائدة أخرى تتجاوز التداول وفقا لمجلة فوربس.

ومع ذلك، فإن إطلاق هذه العملة على منصة شهيرة للعملات المشفرة هي “سولانا بلوكشين” (blockchain Solana) أظهر إمكانات البورصات اللامركزية، ولفت الانتباه إلى النظام البيئي لسولانا ومشهد التشفير الأوسع.

لماذا تعد عملة ترامب مهمة؟

يمثل إطلاق عملة ترامب $ لحظة مهمة في مشهد العملات المشفرة لعدة أسباب:

لم يتسبب ارتفاعها السريع في تعطيل السوق من خلال سحب السيولة من الرموز والعملات الأخرى فحسب، بل تسبب أيضا في ازدحام شبكة “سولانا”، مما أظهر تأثيره الهائل على السوق.

باعتبارها عملة مشفرة مرتبطة بشخصية سياسية بارزة، تطمس عملة “ترامب $” الحدود بين السياسة والثقافة والعملات المشفرة، مما يجعلها ظاهرة ذات صلة ثقافية.

علاوة على ذلك، فإن توفرها على البورصات اللامركزية يؤكد التحول المتزايد نحو المنصات اللامركزية على البورصات المركزية التقليدية (CEXs).

عملات الميم

لعل السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما العملات الميمية؟

عملات الميم (Memecoins) هي عملات مشفرة مستوحاة من الميمات على الإنترنت أو النكات أو الاتجاهات الثقافية. وعلى عكس البيتكوين أو الإيثريوم، اللتين تركزان على حل مشاكل معينة أو تمكين التطبيقات اللامركزية، فإن عملات الميم غالبا ما تكون ذات فائدة محدودة.

وتعتمد قيمتها إلى حد كبير على مشاعر المجتمع والدعاية على وسائل التواصل الاجتماعي وتأييد المشاهير. ومن الأمثلة الشائعة على ذلك عملتا “دوجكوين” و”شيبا إينو”، اللتان اكتسبتا شعبية هائلة على الرغم من أنهما بدأتا كنكات، وفقا لمجلة فوربس.

لا فائدة ملموسة لها وتعتمد على عنصر أساسي واحد هو: المجتمع

يمكن أن تكون عملات الميم متقلبة للغاية، مما يجعلها جذابة للمضاربة ومحفوفة بالمخاطر للاستثمار. وغالبا ما تعمل كنقطة دخول للمبتدئين في مجال التشفير، ولكنها تفتقر إلى الفائدة الأساسية للعملات المشفرة الأخرى.

لقد كان سوق “الميم كوين” يعتمد دائما على عنصر أساسي واحد هو المجتمع. وعلى عكس العملات المشفرة التقليدية، التي غالبا ما تؤكد على الفائدة والتقدم التكنولوجي، فإن عملات الميم تزدهر بفضل سرد القصص، والنكت، والأهمية الثقافية، والنجوم والمشاهير، والصدى العاطفي كما ذكرت فوربس في تقرير آخر لها.

140 مليار دولار القيمة السوقية لعملات الميم

تصل القيمة السوقية للعملات الميمية نحو 140 مليار دولار، وتكتسب أرضية متزايدة في اقتصاد العملات المشفرة وفقا لتقرير جديد صادر عن بورصة العملات المشفرة كما ذكرت “ياهو فاينانس” ومنصة “كوين ديسك”.

وشكّل القطاع المدعوم من عملات ميمية شهيرة مثل دوجكوين (DOGE) و”شيبا إينو” (SHIB) %3.16 من القيمة السوقية المجمعة لجميع العملات المشفرة في 1 ديسمبر/كانون الأول 2024.

وإذا استبعد عملاقا العملات المشفرة بيتكوين (bitcoin) وإيثريوم (ETH) فإن حصة سوق عملات الميم سيقفز إلى 11.21%، وفقا للمصدر السابق.

وهذه حصة ضخمة من القيمة السوقية للعملات الرقمية مخزنة في عملات مشفرة لا تدعي أنها ذات فائدة (لا قيمة لها)، وهي متقلبة بطبيعتها، وتميل إلى تسميتها على أسماء الحيوانات مثل الكلاب والقطط، والنكات على الإنترنت، والشخصيات السياسية مثل ترامب وزوجته ميلانيا.

ومع تجاوز عملة البيتكوين عتبة 100 ألف دولار مؤخرا، ترتفع أيضا قيمة العملات الميمية بشكل كبير، فقد ارتفعت عملة دوجكوين بنسبة 168% منذ أن أدى انتخاب دونالد ترامب إلى تحفيز سوق العملات المشفرة.

ووفقًا لبيانات “كوين ديسك”، أصبحت دوجكوين الآن سابع أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية عند 56 مليار دولار وقت كتابة هذه السطور.

كومبو عملتي ترامب وزوجته ميلانيا المشفرتين

ساكن البيت الأبيض الجديد لم يكتف بإطلاق هذه العملة، بل تبعته بعد يومين زوجته ميلانيا ترامب (مواقع التواصل الاجتماعي)

أول عملة ميمية في التاريخ.. دوجكوين

تم إنشاء أول عملة ميمية عام 2013 تحت اسم “دوجكوين” وهي كلمة مجمعة من كلمتين إنجليزيتين هما “دوج” (Dog) وتعني الكلب، وكلمة “كوين” (Coin) وتعني العملة. وتم دمج الكلمتين مع “تدليع أو تدليل” كلمة (dog) إلى (doge)، ليصبح اسم العملة “دوجكوين” (Dogecoin).

وتم تأسيس هذه العملة كمزحة (Joke) بواسطة “بيلي ماركوس” و”جاكسون بالمر” اعتقادا منهما أنه يتم التعامل بجدية مفرطة مع العملات المشفرة، فأرادا السخرية منها بابتكار هذه العملة التي تأخذ شكل كلب، وفقا لمنصة “دوجكوين”.

وفي 6 ديسمبر/كانون الأول 2013، تم إطلاق دوجكوين بشكل مستوحى من صورة كلب التقطت عام 2010 لكلبة يابانية من نوع “شيبا إينو” (Shiba Inu) تدعى كابوسو، والتي تبنتها معلمة رياض الأطفال اليابانية “أتسوكو ساتو” من ملجأ للحيوانات في عام 2008.

ولدهشة بيلي وجاكسون، حققت عملة دوجكوين نجاحا فوريا، واكتسبت شعبية هائلة على مواقع مثل “ريديت”، حيث كانت تُستخدم -ولا تزال- كعملة إكرامية.

وعندما كانت عملة دوجكوين في عمر أسبوعين فقط، حققت عددا من المعاملات في اليوم أكبر من عدد المعاملات التي حققتها بيتكوين. وعلاوة على ذلك، في غضون الشهر الأول، كان هناك أكثر من مليون زائر فريد لموقع العملة على الإنترنت (dogecoin.com) الذي أسسه جاكسون.

وعلى الرغم من أن أصلها يرجع إلى مزحة، فإن عملة دوجكوين تطورت بسرعة لتصبح مجتمعا ضخما وشغوفا بالعملات المشفرة، كما كان هذا المجتمع الممتع والودود وراء العديد من القضايا العظيمة والمساعي الخيرية.

وحاليا تبلغ القيمة السوقية لهذه العملة نحو 52.2 مليار دولار وقت كتابة هذه السطور وفقا لمنصة “كوين ماركت كاب”.

إيجابيات وسلبيات عملة ترامب وعملات الميم

عملة ترامب الجديدة وزوجته ميلانيا من العملات الميمية، وهي عملات متقلبة علما أنه لا يوجد حد أقصى للعملات الميمية، حيث يمكن سكها وإصدارها بشكل مستمر، وهناك حاليا ملايين من عملة الدوجكوين التي يتم سكها كل يوم. وبسبب هذا، فإن أسعارها معرضة بشدة لمخاطر التضخم ومتقلبة للغاية.

وإذا تحدثنا عن عملة ترامب الجديدة فمن أهم إيجابياتها أنها:

عملة مشفرة جديدة تستمد قوتها من الرئيس ترامب وهو داعم للعملات المشفرة التي يتوقع لها أن تشهد ازدهارا متواصلا في عهده.

من بضعة سنتات فقط عند إطلاقها، يبلغ سعر عملة ترامب حاليا 43.8 دولارا، وهو ما يشي بمستقبل كبير لها.

السلبيات

لأنها من عملات الميم فإن عملة ترامب تتصف بالتقلب السريع في أسعارها خلال فترات قصيرة، وهذا ما يجعلها استثمارا غير مناسب للأشخاص الذين لا يحبون المخاطرة.

وهي عرضة للمبالغة في تقديرها من قبل المشاهير أو المؤثرين، لذلك ينتهي الأمر بالناس إلى الاستثمار فيها فقط لكي يدركوا أخطاءهم في وقت لاحق، وفقا ما تذكر منصة “ذا أوربيان” (the-european).

وأخيرا ننصح المستثمرين بتوخي الحذر الشديد عند التعامل مع هذا النوع من العملات.

Click to comment

محتوى رائج

جميع الحقوق محفوظة لموقع وينك © 2019.