منوعات
غذّوا إمكاناتهم: لماذا لا توجد أهم مستلزمات المدرسة في قسم الأدوات المكتبية؟
أبوظبي – (وينك): كل شهر أغسطس، تعود قائمة مستلزمات المدرسة إلى الواجهة: أحذية جديدة، وأقلام رصاص مبراة، وزيّ مدرسي لم يعد مناسبًا بطريقة ما، وحقيبة ظهر متينة بما يكفي للصمود طوال عام دراسي جديد. لكن أحد أهم الأشياء التي يحملها الأطفال معهم عبر بوابة المدرسة كل صباح لا يوجد في قسم الأدوات المدرسية، بل في صندوق الغداء الذي نضعه لهم. فالغذاء أمام مهمة كبيرة خلال اليوم الدراسي. فهو يحتاج إلى تزويد الأطفال بالطاقة طوال الحصص المدرسية، ووقت اللعب، وحصص التربية البدنية، وحتى الساعات الأخيرة من اليوم قبل العودة إلى المنزل. لذلك، من المهم التفكير في إعداد الوجبات بحيث تجمع بين الحبوب الكاملة، والبروتين، والدهون الصحية، والفواكه والخضروات. والهدف ليس إعداد صندوق غداء مثالي، بل صندوق متنوع، يساعد الأطفال على الشعور بالشبع، والأهم من ذلك أن يعود إلى المنزل فارغًا بالفعل! وهذا لا يعني ابتكار وجبة غداء جديدة كل صباح. إليكم بعض النصائح لإعداد صندوق غداء شهي سيحبه الأطفال، من دون أن تشعروا بأنكم تقضون الصباح بأكمله في التفكير فيما ستضعونه فيه.
- 1. حافظوا على المألوف، واجعلوه أكثر فائدة
يمكن للأطعمة التي يعرفها الأطفال ويحبونها أن تكون أساسًا لوجبة غنية ومتوازنة. فعلى سبيل المثال، يمكن إعداد كساديا لصندوق الغداء باستخدام التورتيلا مع الجزر المبشور، والجبن، وإضافة الدجاج المشوي حسب الرغبة، إلى جانب تغميسة بسيطة من الأفوكادو والزبادي أو الحمص.ويمكن تنويعها باستخدام بقايا البروتين من وجبة العشاء، أو لحم البقر، أو البيض، كما يمكن إعدادها بطريقة نباتية باستخدام التوفو. ويمكن أيضًا تحضيرها بكميات كبيرة وتجميدها لتكون جاهزة ليوم دراسي آخر. أضيفوا إليها الفواكه الطازجة والذرة كأطباق جانبية، وستحصلون على وجبة غداء متوازنة ومتكاملة بكل بساطة.
٢. حضّروها مسبقًا، واشكروا أنفسكم لاحقًا
في أورجانيك فودز آند كافيه، يعتمد نهج نشأة عضوية: غذّوا إمكاناتهم على التقدم بدلًا من السعي إلى المثالية. فاتباع نظام غذائي صحي لا يعني بالضرورة إعداد أشكال فنية معقدة لصندوق الغداء في السادسة صباحًا. وبدلًا من ملء الصندوق فجأة بأطعمة غير مألوفة، ابدؤوا بما يستمتع به طفلكم بالفعل، ثم أضيفوا إليه تدريجيًا. وتُعد الوجبات الخفيفة أيضًا فرصة سهلة لإعادة التفكير في الروتين المعتاد. فـ بسكويت الشوفان والجبن المصنوع من رقائق الشوفان، ودقيق الحنطة، وجبن الشيدر، مع إمكانية إضافة بذور اليقطين أو بذور دوار الشمس، يقدم بديلًا شهيًا يمكن تحضيره بكميات كبيرة تصل إلى نحو 25 قطعة. كما يمكن تجميده بسهولة، ما يتيح للوالدين تحضيره مرة واحدة والاحتفاظ بجزء منه لأسبوع آخر. قدّموه مع القليل من الزبادي الطبيعي للتغميس، والفواكه، والجزر الطري، وستحصلون على تركيبة أخرى جاهزة لصندوق الغداء يمكنكم التناوب عليها.
٣. امنحوهم فرصة لاختيار ما يحتويه صندوق الغداء
من أبسط الطرق لتشجيع الأطفال على اتخاذ خيارات غذائية أكثر صحة هي إشراكهم بأنفسهم. دعوهم يختاروا بين نوعين من الفاكهة، أو يختاروا خضارًا من المتجر، أو يساعدوا في إعداد صندوق الغداء الخاص بهم. وبهذه الطريقة، يتحول الطعام من شيء يُطلب منهم تناوله إلى شيء يمكنهم استكشافه بأنفسهم. ويمكن حتى أن يكون لبعض الأطعمة “قدرات خارقة” خاصة بها. فالحبوب الكاملة توفر الكربوهيدرات اللازمة للطاقة، ويساهم البروتين في نمو العضلات والحفاظ عليها، بينما يساعد الماء على الحفاظ على ترطيب أجسام الأطفال. ومع كل اختيار صحي، يتعلم الأطفال المزيد عن الأطعمة التي يتناولونها، ويبدأون تدريجيًا في بناء عادات غذائية خاصة بهم.
٤. اجعلوا وجبة العشاء تؤدي مهمة مزدوجة
قد يكون أفضل اختصار لإعداد صندوق الغداء موجودًا بالفعل في ثلاجتكم. فمكونات وجبة العشاء الليلة الماضية يمكن أن تصبح وجبة غداء الغد، بينما يمكن تحضير الصلصات والمكونات الأساسية مسبقًا وتقسيمها إلى حصص لتسهيل صباحاتكم المزدحمة. فعلى سبيل المثال، تجمع معكرونة البيستو بالسبانخ المخفية بين معكرونة القمح الكامل وبيستو منزلي الصنع من الريحان والسبانخ وجبن البارميزان، مع إمكانية إضافة بذور اليقطين المطحونة. ويمكن حفظ البيستو في الثلاجة أو تجميده في حصص فردية، ليكون جاهزًا لخلطه مع المعكرونة عند الحاجة. أضيفوا أعواد الجزر والفواكه الطازجة، وهكذا يصبح الغداء جاهزًا. هذا هو النوع من تحضير الوجبات الذي نؤيده: تخطيط أقل في يوم الأحد، وحلول عملية أكثر لتوفير الوقت.
وفي نهاية المطاف، تمثل العودة إلى المدرسة فرصة مفيدة لإعادة ترتيب الروتين، لكن العادات الصحية لا ينبغي أن تختفي بمجرد انتهاء شهر سبتمبر. فتناول وجبة الإفطار قبل المدرسة، وشرب الماء على مدار اليوم، واتباع نظام غذائي متنوع، ومنح الأطفال قدرًا من المشاركة في اختيار أطعمتهم، كلها عادات بسيطة يمكن أن تصبح جزءًا من الحياة اليومية للأسرة. فبينما ستقصر أقلام الرصاص حتمًا، وسيتعرض الزي المدرسي لمزيد من الفوضى والبقع، فإن العادات التي نساعد الأطفال على بنائها يمكن أن تستمر لفترة أطول بكثير.