من هنا وهناك

الجزائر..إحياء مطلب تجريم الاستعمار الفرنسي والتعويض عن تجارب النووي

Published

on

أعلنت الرئاسة الجزائرية اليوم الخميس، عن إعادة بعث مفاوضات موقفة مع فرنسا، لـ”الاعتراف والاعتذار والتعويض” عن جرائمها بحق الشعب الجزائري  (1830: 1962)
وقال المستشار الرئاسي عبد المجيد شيخي في تصريحات للإذاعة الحكومية،  إن الجزائر لديها أرشيف كبير لكنه لا يغطي الفترة الاستعمارية رغم وجود ما يكفي لإدانة الاستعمار وجرائمه داعيا المختصين من باحثين ومؤرخين وعلماء نفس واجتماع إلى  توثيق الآثار النفسية والاجتماعية لجرائم التفقير والتهجير وايلاء ملف التفجيرات النووية الاهتمام اللازم.
وأضاف أنه طلب من الأطباء في الجنوب الجزائري  رصد الأمراض والتشوهات الناجمة عن التفجيرات منذ تسعينات القرن الماضي.
وندد شيخي بعمليات طمس للهوية ونهب وتعذيب وقتل وتجارب نووية، في ذكرى مجازر 8 ماي 1945، في ظل رفض رسمي فرنسي للإقرار بتلك الجرائم، وعدم حسم ملفات عديدة عالقة بين البلدين.
وخلال العام الماضي، طالب المحتجون في مظاهرات شعبية مليونية، بقطيعة ثقافية وسياسية مع فرنسا، والتراجع عن مكانة اللغة الفرنسية في أجهزة الدولة والمعاهد والجامعات، ووقف نفوذها الاقتصادي والسياسي.
صفحات مؤلمة
ويرصد المؤرخون جوانب عديدة من جرائم الاستعمار الفرنسي بحق الشعب الجزائري ومنها:
** طمس للهوية
منذ احتلالها الجزائر، في 5 يوليو/تموز 1830، عملت فرنسا على طمس مقومات الهوية الجزائرية، وباشرت حربًا شرسة على المساجد والمدارس القرآنية، وشيدت أول مدرسة للتبشير بالمسيحية، عام 1836.
كما سنت قوانين للفصل العنصري وصفت الجزائريين بالأهالي والمسلمين والعرب، وسخرتهم كخدم عند المستعمرين، بعدما سلبت أراضيهم.
** جماجم المقاومين
في مختلف مناطق الجزائر، واجهت الحملة الاستعمارية الفرنسية مقاومة شعبية لم تنجح في الظفر بالاستقلال.
وأرسلت فرنسا جماجم قادة تلك الثورات، بعدما أعدمتهم، إلى متحف الإنسان في العاصمة باريس عامي 1880 و1881.
ومنذ عام 2011، تطالب الجزائر فرنسا بإعادة تلك الجماجم، التي تم التعرف على هويات 31 منها، وهو ما ترفضه باريس.
** مجزرة 8 مايو
كانت أكبر وأبشع مجزرة ترتكبها فرنسا في يوم واحد، حيث خرج مئات الآلاف من الجزائريين، في 8 مايو/ أيار 1945، للاحتفال بنهاية الحرب العالمية الثانية (1939: 1945)، ولمطالبة فرنسا بالوفاء بوعدها بمنحهم الاستقلال.
لكن قوات الاستعمار استخدمت الرصاص الحي، وقتلت 45 ألف من المتظاهرين العزل، في جريمة ضد الإنسانية.
** 1.5 مليون شهيد
اندلعت الثورة التحريرية الجزائرية سنة 1954، وانتهت بالاستقلال عن فرنسا عام 1962، وخلال تلك الفترة قُتل أزيد من مليون ونصف المليون جزائري، حتى باتت الجزائر تُلقب بـ”بلد المليون شهيد”.
وأعلنت الجزائر، في 2015، عن الشروع في إحصاء شامل لجرائم الاستعمار.
كما استخدمت فرنسا المدنيين كرهائن ودروع بشرية في حربها ضد جيش التحرير الوطني الجزائري.
وكشفت تقارير حقوقية عام 2017، أن عدد ضحايا الاستعمار الفرنسي فاق عشرة ملايين شخص .
** جريمة نهر السين
في 17 أكتوبر/ تشرين الأول 1957، خرج حوالي 60 ألف جزائري في فرنسا؛ للتظاهر ضد استعمار بلدهم.
وواجهت السلطات الفرنسية المحتجين بالرصاص الحي وألقت الكثير منهم في نهر السين، وبلغت الحصيلة 1500 قتيل، و800 مفقود، إضافة إلى آلاف المعتقلين.
** تجارب نووية
أجرت السلطات الاستعمارية الفرنسية سلسلة تجارب نووية تحت وفوق الصحراء الجزائرية بين 1960 و1966.
وأجرت خلال هذه الفترة 17 تجربة نووية، بحسب مسؤولين فرنسيين، بينما يقول مؤرخون جزائريون إن العدد أكبر.
وأُطلق على التجربة الأولى اسم “اليربوع الأزرق”، وأُجريت عام 1960 في منطقة رقان بمحافظة بشار جنوب غربي الجزائر.
وتسببت التجارب النووية بمقتل 42 ألف جزائري وإحداث عاهات مستدامة؛ بسبب الإشعاعات النووية التي لا تزال تلوث المكان حتى اليوم.
** “إبادة جماعية”
مارس الاستعمار الفرنسي أبشع أنواع التنكيل والتعذيب ضد الجزائريين، بحسب ضحايا جزائريين ومؤرخين.
واعتمد الاستعمار أسلوب الصعق الكهربائي، واستخدم الآبار المائية كسجون، وألقى معتقلين من مروحيات.
ومن بين الملفات الأخرى العالقة بين البلدين، الأرشيف الوطني الجزائري، ويضم ملايين الوثائق والتحف، حيث نهبته فرنسا وترفض إعادته للجزائر.

وكذلك ملف المفقودين خلال الثورة، وعددهم 2200 شخص، حسب تقديرات شبه رسمية.

عبدالسلام الصمادي
Click to comment

محتوى رائج

جميع الحقوق محفوظة لموقع وينك © 2019.