من هنا وهناك
بعد تحركات تسليم قيادات الذراع المسلح.. هل وشى حمائم الإخوان بصقورها؟
القاهرة – وينك
وجهت الدولة المصرية صفعة قوية للذراع المسلح لجماعة الإخوان أو ما يعرف بـ”النسور” وهو الذراع المنتمي للقيادي بالجماعة محمد كمال الذي نجحت قوات الشرطة المصرية في تصفيته عام 2016 لانتهاجه العنف المسلح ضد الدولة.
وبدت تتكشف في الأيام الأخيرة ملامح عملية كبرى تقودها الأجهزة الأمنية المصرية بالتنسيق مع القيادات السودانية تقضي بتسليم عدد من قيادات الذراع الإخواني المسلح والهاربين في السودان إلى مصر.
ووفقاً للباحث في شؤون الحركات الإسلامية عمرو فاروق، “تنتمي هذه العناصر لمجموعات اللجان النوعية المسلحةمثل حركة “سواعد مصر” المعروفة باسم “حسم”، والتي تم تأسيسها داخل القاهرة خلال 2016، ونفذت مجموعة من العمليات الإرهابية المسلحة، وتم تصنيفها من قبل القضاء المصري على قوائم الإرهاب”.
وقال فاروق في تصريحات صحفية، إن العناصر المقبوض عليها تزيد عن 70 عنصرا إخوانيا ومن المرجح تسليم 5 عناصر للقاهرة تم اعتقالهم في فبراير الماضي من قبل السلطات السودانية، إضافة إلى عناصر أخرى في انتظار التسليم أبرزهم ياسر حسانين ومحمد الشريف، ويوسف حربي وعبدالهادي شلبي، فضلا عن أحمد عبدالمجيد ومصطفى طنطاوي، المتهمين الرئيسيين بمحاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية السابق اللواء مصطفى النمر”.
من جانبه، أكد الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي منير أديب، أنه لا يستبعد أن تكون القيادات التاريخية لجماعة الإخوان قد وشت بشبابها “الجناح المسلح“.
وذكر أديب في تصريح خاص لـ”وينك”، أسباب لجوء “عواجيز” الإخوان لذلك أهمها: “وجود خلافات كبيرة بين فريقي الإخوان” وما ترتب عليه من منع دفع رواتب الشباب، ودفع إيجارات مساكنهم في الدول المختلفة، إضافة إلى الهجوم والانتقاد الدائم الذي اعتاد الشباب على توجيهه إلى قياداتهم، والأهم من ذلك محاولات القيادات التاريخية أن تثبت حسن نواياها للحكومة وتوصيل رسالة بأنهم سلميين حتى وإن كانوا بخلاف ذلك.
وأشار أديب إلى أن خلاف الفريقين “الصقور والنسور” على توقيت استخدام العنف وليس على المبدأ نفسه بحسب قوله.
وكشف أديب وجود خطة محكمة بين الحكومة المصرية ونظيرتها السودانية لتسليم القيادات التي تتبنى العنف وصادر بحقهم أحكام قضائية.
وأكد خبير الحركات المتطرفة أن هذه القيادات المنتظر تسليمها للقاهرة كانت تجهز لعمليات مسلحة داخل البلاد أثناء تواجدهم في السودان، لافتا إلى أن الدول التي تستضيف الإخوان هما تركيا وقطر ويرفضان التنسيق بين الجانب المصري لتسليمهم، مضيفا أن السودان وماليزيا يبديان نية لتسليم قيادات الجماعة الإرهابية إلى مصر.
على الجانب الآخر، أكد محمد سودان أمين لجنة العلاقات الخارجية بجماعة الإخوان، صحة مطاردة شباب الإخوان لتسليمهم إلى مصر.
لكن سودان أوضح في تصريحات خاصة لـ”وينك” أن هناك تحركات دولية ومحاولات تجرى حاليا لمنع تسليم قيادات الشباب لمصر لعدم إحداث انقسام داخل الجماعة.
يذكر أن التنسيق زاد بقوة بين السلطات السودانية والأمن المصري عقب تولي المجلس العسكري السوداني زمام الأمور، إذ تم القبض على عدد كبير من عناصر التنظيم، في حين تم طرد عدد آخر خارج الحدود السودانية، بناء على ترتيبات رسمية بين الدولتين.
وشهدت جماعة الإخوان بعد ثورة 30 يونيو حالة انقسام كبيرة بين فريقي “محمود عزت، وإبراهيم منير” من القيادات التاريخية للجماعة والتي تنتهج مبدأ الهدنة مع الدولة وتأجيل فكرة العمل المسلح َ، وفريق آخر تزعمه “محمود كمال” والذي أطلق عليه الذراع المسلح ويتبع نظرية العنف ضد الدولة.