من هنا وهناك
باريس… بين مؤيد ومعارض المدينة أصبحت ساحة للتظاهرات بإمتياز (فيديو)
باريس – هشام مزدور – وينك
جابت أمس العديد من المظاهرات شوارع باريس كالسترات الصفراء، المطالبين بتسوية أوضاع المهاجرين الغير الشرعيين و ضد العنصرية وعنف الشرطة ضد الأقلية العرقية .
مختصين أكدوا بأن إقتصاد البلاد سيتضرر أكثر فأكثر، فبعد ثلاثة أشهر تقريبا من الإغلاق الإضطراري بسبب فيروس كورونا الذي ضرب باريس والعالم بأكمله، ماتسبب في خسارة قدرت ب 40 مليار يورو لقطاع السياحة في فرنسا، تعيش عاصمة الجن والملائكة منذ أسابيع العديد من الإحتجاجات، التي من شأنها أن تضر بإيرادات العديد من القطاعات التي تنشط في الشوارع الرئيسية على غرار الفنادق، المقاهي، المطاعم و المحلات التجارية .
فبين مؤيد ومعارض لهذه المظاهرات التي تشهدها العاصمة كل يوم سبت منذ مدة .
فهناك من يعارض مثل هذه الإحتجاجات، من جهة بسبب الضرر التي تتسبب فيه، فالقطاعات الحساسة تخسر تقريبا بين 50% إلى 60 % من إيراداتها بسبب الخراب والفوضى التي يتسبب فيها المتظاهرين، مايجبر السياح وحتى الباريسيين نفسهم تفادي التجول في مثل هذه المناطق كجادة الشانزيليزيه و ساحة الجمهورية … ومن جهة أخرى الخوف من خسارة عدد كبير من السياح، فأيام الإحتجاجات تقوم محافظة شرطة باريس بغلق العديد من محطات الميترو مايتسبب في شلل تام في حركة التنقل، وهو مايعتبره البعض غير عادل فالسياح أنفقوا أموالا كثيرة من أجل زيارة باريس ومعالمها الكثيرة، ليجدون أنفسهم مرغمين على البقاء في الفندق خاصة ايام السبت .
وهناك من يؤيد المظاهرات فآلاف الاشخاص المنتميين لحركة السترات الصفراء المعادية للحكومة، المؤيدة للأثرياء و عدم المساوات الإجتماعية و إرتفاع تكاليف المعيشة، وأشخاص منددين بالعنصرية والعنف التي تمارسها الشرطة، بينما آلاف رغم إمتلاكهم للجنسية الفرنسية أو بطاقة إقامة شاركوا في مسيرة للمطالبة بتسوية أوضاع المهاجرين الغير شرعيين، معبرين بذلك عن تأييدهم لفكرة التسوية، كاميرا وينك رصدت عشرات الأشخاص في شرفات العمارات التي مرت من أمامها المسيرات يصفقون للمتظاهرين كحركة تضامنية، أشخاص أيضا كانوا يرتشفون فنجان قهوة على شرفات المقاهي وقفوا من على كراسيهم، وصفقوا كتقدير وإحترام ومساندة للاشخاص المشاركين في المسيرة.
هذا وقد شهدت العاصمة الفرنسية باريس أمس، أربعة مظاهرات كانت مرخصة من طرف محافظة الشرطة لمدينة باريس، السترات الصفراء، المطالبين بتسوية اوضاع المهاجرين الغير شرعيين، مظاهرة ضد العنصرية وعنف الشرطة و مظاهرة لإعادة فتح تحقيق في مقتل آداما تراوري الفرنسي من أصول مالية في مركز للدرك الوطني منذ أربعة سنوات، فيما لم يرخص لثلاثة أخرى تجمع للشيشان في اوروبا ضد بارونات المخدرات، تجمع امام مجلس الأمم المتحدة الأمريكية ضد مقتل المواطن الأمريكي من اصول إفريقية جورج فلويد .