من هنا وهناك

تقنية تحلل حركات الرياضيين بسرعة لتحسين أدائهم.. صور

Published

on

وينك- ترجمات

طوّر فريق بحثي من جامعة طوكيو اليابانية، بقيادة البروفيسور يوشيهيكو ناكامورا، تقنيةً ثوريةً تلتقط الحركات الجسدية للرياضيين بسهولة وبسرعة قصوى، باستخدام برنامج الذكاء الاصطناعية “التعلم العميق”، ثم تعمل على تصور وتحليل هذه الحركات عبر الحاسوب، وذلك في أداةً تُعد مهمةً للرياضيين، والذين يبحثون على طرق تُحسن من أدائهم في المنافسة.

وذكر موقع Technology Org العلمي، إن الباحث ناكامورا عمل على تطوير تقنية VMocap، لأكثر من 20 عامًا، حيث في عام 2018 حقق تقدماً تكنولوجياً كبيراً في هذا المجال.

وقبل عام 2018، كانت عملية التقاط الحركة الجسدية للرياضيين تعتبر شاقةً، حيث تتطلب قبل إجرائها بضع ساعات للتحضير، وعادةً ما تنطوي على ربط حوالي 40 علامة كروية بصرية انعكاسية لجسم اللاعب، ثم استخدام ما لا يقل عن 10 كاميرات خاصة مع إضاءة الأشعة تحت الحمراء لالتقاط صورهم.

وتمكن ناكامورا وزملائه، من التغلب على هذا الإجراء المعقد، بتطوير تقنية التقاط الحركة بدون استخدام أي علامات، حيث بدلاً من ذلك، يستخدم الحاسوب برنامج التعلم العميق لتقدير الوضع المركزي لمفاصل اللاعبين، عبر ملابسهم، على صور ثنائية الأبعاد ومأخوذة باستخدام أربعة أو أكثر من كاميرات فيديو.

وأدخل ناكامورا في التقنية الجديدة، البيانات واستخدم خوارزمية مطورة خصيصًا لإعادة بناء الحركات الجسدية ثلاثية الأبعاد والقائمة على تشريح الإنسان، والمرونة الزمنية، حيث يسمح ذلك للتكنولوجيا لتكرار الحركات بنجاح بطريقة مماثلة لتقنية التقاط الحركة التقليدية.

ويمكن استخدام تقنية VMocap بعدة طرق، ومنها: “التقاط الحركة لإنشاء حركات طبيعية في شخصيات الرسوم المتحركة”.

وقال ناكامورا: يمكن لهذه التكنولوجيا الجديدة أن توفر تكاليف الإنتاج عن طريق التقاط البيانات مباشرة من عدة كاميرات، حيث يمكن أن تكون مفيدة في تحليل نشاط وقوة العضلات لتحديد أو منع الإصابات الرياضية.

ويعمل ناكامورا في مشروع مشترك مع الباحث شوجي تاكيتومي، محاضر في قسم جراحة العظام بمستشفى جامعة طوكيو اليابانية، لاستخدام التقنية في البحث حول إصابة الرباط الصليبي الأمامي في الركبة (ACL)، وهي شائعةً بين الرياضيين في العديد من الألعاب الرياضية، بما في ذلك كرة القدم.

ويحاول المشروع توضيح كيف أن الحركات الجسدية مرتبطة بإصابات الركبة، على أمل أن يؤدي ذلك إلى توفير طرق تساعد في منع حدوثها.

وتعامل الباحثون لإجراء مشروعهم، مع أكثر من 600 طالباً في كلية التربية الرياضية بجامعة طوكيو، حيث استخدموا مجموعة متنوعة من الأجهزة لأخذ القياسات وتسجيل البيانات لأكثر من 100 عضواً في الجسم، بما في ذلك كتلة العضلات، ونطاق الحركة المشترك وثبات التوازن.

ثم أجرى الباحثون قياس حركات الرياضيين نفسها باستخدام تقنية التقاط حركة الفيديو.

وقال ناكامورا: “سيكون لدينا سجلات كاملة لتطوير أداء الرياضيين على مدى أربع سنوات من حياتهم الجامعية، بما في ذلك كيفية تدريبهم وتطويرهم جسديًا، وما إذا كانت حركاتهم قد تغيرت، وفي الحالة المؤسفة في حال تعرضوا لإصابة، فسيتم تضمينها في السجلات أيضًا “.

كما وحلّل الباحثون حركات عدداً من كبار الرياضيين، بمن فيهم ممن سيظهرون في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2020، والمقرر عقدها في العاصمة اليابانية طوكيو، بدءاً من: الجمعة 23 تموز 2021 حتى: الأحد, 8 آب 2021.

ومن بين اللاعبين الذين خضعوا للتحليل، ميما إيتو لاعبة تنس الطاولة يابانية، والتي تمد معصمها بدلاً من ثنيه عند تنفيذ ضربتها الشهيرة، والأخوين واتارو وكاكيرو تانيجاوا لاعبي جمباز من اليابان، ولاعب الجودو الياباني ريونوسوكي هاجا، ولاعبة الغولف اليابانية ساكورا يوكومين.

ويسمح التقاط حركة الفيديو للباحثين، بجمع بيانات عن الحركات للعديد من الأشخاص في نفس الوقت، سواء في الداخل أو في الهواء الطلق، وبغض النظر عن الملابس التي يرتدونها.

ويأمل الباحثون في أن تكون التكنولوجيا مفيدة للرياضات الجماعية وكذلك الأحداث الفردية.

وفي العام الماضي، طلبت الرابطة اليابانية للكرة الطائرة، من ناكامورا لالتقاط لقطات من مباراة صداقة دولية لفريق السيدات اليابانيات، من خلال استخدام الصور لتحليل الطرق المختلفة التي تستخدم فيها اللاعبات أجسادهن عند القفز أثناء اللعبة.

ورجح الباحثون أن التكنولوجيا ستثبت فائدةً أكبر في المستقبل، وذلك إذا كان من الممكن إعداد كاميرات بشكل دائم داخل الملاعب لجمع البيانات، في الدورات التدريبية المنتظمة، وفي الرياضات المتنوعة ومن بينها لعبة البيسبول.

Click to comment

محتوى رائج

جميع الحقوق محفوظة لموقع وينك © 2019.