من هنا وهناك
اختتام ايام التناظر المسرحي والحكواتي ببسكرة بالجزائر
الجزائر – وينك
أسدل الستار بمدينة بسكرة على فعاليات الأيام الفنية الأولى للتناظر المسرحي والحكواتي، في مبادرة أولى من نوعها أطلقتها الجمعية الوطنية الوفاء للإبداع الثقافي، بالتنسيق مع مسرح بسكرة الجهوي؛
وتمت برعاية كريمة من وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة وفاء شعلال، وإشراف مديرية الثقافة والفنون لولاية بسكرة أيام الخميس والجمعة 30، 31 ديسمبر 2021، والسبت الفاتح جانفي 2022.
وأرست التظاهرة هامشًا ثريًا بالرؤى الفنية المبتكرة، مع فضاء الفسحة والفرجة عبر تقديم عروض حكواتية وبهلوانية، اتسمت بالتعليمية والتوعوية لفائدة جمهور الأطفال عشية انقضاء عطلة الشتاء؛ كما انفتح المحفل على عروض فنية للكبار وجمهور الأطفال، مع تنظيم جولة استكشافية للمواقع الأثرية والسياحية ببوابة الصحراء، وذلك في مشاركة واسعة لكوكبة من المبدعين والفرق الفنية والأساتذة من مختلف ولايات القطر الجزائري، واسع المساحة والرؤى والتطلعات.
وجرت إقامة الفعاليات الثقافية على مستوى قاعة العروض لدار الثقافة أحمد رضا حوحو، وبمساهمة لافتة لمنابر إعلامية وطنية كرست لترسيخ الإعلام الثقافي في الأوساط الفنية بالجزائر؛ مع الدعوة إلى مزيد من الجهود لتفعيل مسرح الشارع وإنعاش السوق الفنية بأدب الحكاية، المرتبطة بثقافة الأجداد والمكرسة للأبعاد الحضارية للأمة الجزائرية الشامخة.
وثمن المشاركون في الأيام الفنية للتناظر المسرحي والحكواتي، الخوض المتعدّد في النقاشات الكبرى والبحث عن وصفات جادة لمختلف علل المنظومة المسرحية في الجزائر، إذ تناولت هذه الأيام قضايا الإعلام الثقافي وأساسيات الكتابة الصحفية والروبورتاج الثقافي وأدب الحكاية والكتابة والأداء المسرحيين، في ورشات وندوات أطرها أكاديميون الإعلامية وفنانون.
وبدوره، قال الأستاذ أحمد خوصة مدير مسرح بسكرة الجهوي، إن إدارته، ومن خلال الشراكة مع جمعية الوفاء الوطنية للإبداع الثقافي، عازمة على تطوير أكبر للتصورات، وتشكيل محطات متجددة ترسّخ قيمًا ركحية تلهم ثوابت الأمة ثقافياً وحضارياً، مع دفع الطاقات الواعدة، واحتضان الفعل المسرحي المثمر، والاستثمار الإبداعي المنتج المشعّ المنفتح على أنماط واعدة تؤسس للأرحب في أفق 2022.
ومن جهته، نوه السيد إسماعيل شق الطين رئيس جمعية الوفاء الوطنية للإبداع الثقافي، المسار النبيل لوزارة الثقافة والفنون المتماشي مع الواقع المعيش وروح الأمل والترقية الشاملة وتثمين المبادرات الخلاّقة، مع إعلانه عن سلسلة واعدة من النشاطات الثقافية والفنية والإعلامية مع مطلع العام الجديد.
وشدد السيد شق الطين على أن الشراكة بين الجمعية والمؤسسات الثقافية هي السبيل الأوحد لتشجيع مواهب الشباب والتكفل بانشغالاتهم، وتمكينهم من التعبير بحيوية عن أنفسهم وبلورة طاقاتهم، وتوفير المحيط الملائم أمام الشباب الجزائري الذي يمثّل شريحة هامة في المجتمع.
ونوّه عرّابو الأيام إلى أنّ احتضان مدينة بسكرة لهذه التظاهرة، ينسجم مع التوجه الذي اعتمدته وزارة الثقافة والفنون في توزيع النشاط الثقافي والفني على كافة أنحاء القطر الوطني، إضافة إلى التقاليد الثقافية المكرسة في هذه الولاية، كما يأتي متزامنًا مع العودة التدريجية للنشاط الثقافي والفني، بعد فترة من الانكماش الذي فرضه تمدّد جائحة كورونا العالمية على مختلف حقول الإبداع ومناحي الحياة.