من هنا وهناك
قلعة أبو عريش الأثرية في السعودية.. نقطة جذب سياحي لعشاق التاريخ والهندسة المعمارية القديمة
السعودية – وينك
تضم منطقة جازان العديد من القلاع الأثرية القديمة، التي تشكل إرثًا تاريخيًا عريقًا على مر العصور، وعلمًا بارزًا من معالم الحضارة والسياحة بالمنطقة، تمثل في طياتها هوية المجتمع وقيمه وتقاليده التي تكشف تفاصيل الشكل الظاهري العمراني لهذه المباني في القرون السابقة من خلال ما تحويه من صخور وأعمدة وفخار وكتابات ونقوش وزخارف خاصة، حيث تعد موقع جذب سياحي لعشاق الطبيعة الساحرة والتراث العريق.
وتعود ملكية القلعة الأثرية إلى محافظة أبو عريش التي تبلغ مساحتها ما يقرب من 33 مليون سنة، وتبعد نحو 33 كيلومتراً عن مدينة جيزان، على سبيل المثال لا الحصر على الإرث التاريخي العريق، وواحدة من أهم الأماكن السياحية بالمنطقة ونقطة جذب رائعة وسياحية وهندسة معمارية.
وقد تم تصميم القلعة على شكل مربع حيث يبلغ طول ضلعها 40 متراً، وهي مدعمة بأبراج دائرية في جميع الأركان، وفي الجزء العلوي من جدارها الخارجي توجد فتحات مهمة للمراقبة.
واعتمد في بناء القلعة التي ما زالت بعض أجزائها الشامخة حتى الآن، على استخدام الطوب المحرق، حيث تستخدم عناصر البناء المحلية من خلال العمال المهرة المنتشرين بالمنطقة في استخدام الطوب المحرق في بناء الحوائط والفتحات بالقلعة والأبراج والعقود بالقلعة، حيث كان هذا النمط هو النمط الأكثر انتشاراً وشيعاً في المدن القديمة في تلك المنطقة.
أما الأعمدة فقد استخدمت في بنيتها التحتية المثبتة باستخدام الأحجار في بناء الأبراج الدائرية التي كانت تستخدم في عمليات الحراسة وموقع الحامية وهذا النمط كان ينتشر في القلاع على طول ساحل البحر الأحمر، فيما استخدم في بناء الأسقف سيقان شجر “الدوم” المنتشر بالمنطقة بصورة كبيرة خاصة في المنطقة المحيطة بوادي جازان في الجنوب.
وتم استخدام الزخارف بصورة ضعيفة جداً في المبنى، وذلك بسبب الدور والوظيفة الرئيسية للمبنى التي كانت تميل إلى استخدام المفردات المعمارية والزخارف مثل تلك الموجودة في القصور والمباني السكنية.