من هنا وهناك
السعودية تختتم رئاستها لمجلس السياحة بالأمم المتحدة
قرطاجنة – وينك
في الدورة 122 للمجلس التنفيذي التي عقدت من 13 إلى 15 نوفمبر في قرطاجنة، كولومبيا، اختتمت المملكة العربية السعودية فترة رئاستها التي استمرت عامين بدعوة الصناعة إلى مواصلة تعزيز أجندة السياحة العالمية. إن رئيس المجلس التنفيذي للسياحة التابع للأمم المتحدة له دور محوري في توجيه رؤية المنظمة، وتشكيل سياسات السياحة العالمية، وتعزيز التعاون الدولي بين الدول الأعضاء.
تحت قيادة المملكة العربية السعودية، تم إنشاء برنامج عام تحويلي، يعطي الأولوية للاستثمارات والتعليم وتمكين الشباب والاستدامة. وقد أدى هذا النهج القطاعي الموحد بالفعل إلى اتجاهات اقتصادية إيجابية وتأثيرات مجتمعية.
لقد برزت السياحة كمحرك حيوي للنمو الاقتصادي العالمي ومن المتوقع أن تساهم بنسبة 10٪ في الناتج المحلي الإجمالي العالمي بإنفاق سنوي قدره 11 تريليون دولار في عام 2024. ومن المتوقع أن ترتفع هذه المساهمة، مدعومة بزيادة الاتصال الجوي والطلب بعد الوباء وقاعدة السياح من الطبقة المتوسطة المتوسعة في الأسواق الناشئة.
مع اختتام رئاسة المملكة العربية السعودية، افتتح معالي أحمد الخطيب، وزير السياحة ورئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، الجلسة بدعوة إلى العمل: “أكد هذا التجمع رؤيتنا المشتركة للازدهار المستمر للسياحة العالمية، مسلطًا الضوء على الحاجة إلى نماذج مبتكرة لدعم القطاع وخلق فرص الاستثمار ودعم الشراكات الاستراتيجية. وبينما نمرر الراية للرئيس التالي، نأمل أن يستمر الزخم من خلال السياسات والاستثمارات والتعاون العالمي”.
وبعيدًا عن آثارها الاقتصادية، تشكل السياحة جزءًا لا يتجزأ من التنمية المستدامة وتشغيل العمالة، حيث تدعم 350 مليون وظيفة في جميع أنحاء العالم وتقدم مسارات للتنقل الاقتصادي للشباب والنساء والمجتمعات المحرومة. كما يعزز النهج الشامل للقطاع التبادل الثقافي والتفاهم بين الثقافات المتنوعة، حيث من المتوقع وصول 1.5 مليار سائح دولي بحلول نهاية عام 2024.
خلال جلسة المجلس، وقع معالي الخطيب مذكرة تفاهم مع رودين سيكومبا، وزيرة السياحة في زامبيا، والتي حددت العديد من المجالات الرئيسية للتعاون المتبادل، بما في ذلك تدريب وتطوير رأس المال البشري؛ وتبادل الخبرات في إحصاءات السياحة، وتنظيم الفعاليات والمهرجانات السياحية، والتخطيط للتنمية السياحية المستدامة؛ وتنسيق المواقف في المنتديات الدولية والإقليمية في مجال السياحة.
كما شارك معاليه في مناقشات مع نظرائه الوزاريين من البرازيل وجنوب إفريقيا وكولومبيا. وأكدت هذه الاجتماعات على الالتزام الراسخ بتعزيز التعاون الدولي وتعزيز التقدم الجماعي في قطاع السياحة.
وقد عززت رئاسة المملكة العربية السعودية مشاركة أعمق وأوسع نطاقاً عبر مراكز السياحة العالمية، وشهدت منظمة السياحة التابعة للأمم المتحدة توسعاً إقليمياً كبيراً مع إنشاء المكتب الإقليمي للأمريكتين في البرازيل والمكتب الإقليمي لأفريقيا في المغرب. بالإضافة إلى ذلك، تم إنشاء العديد من المكاتب المواضيعية، بما في ذلك مرصد قانون السياحة لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي في أوروغواي والمكتب المواضيعي للسياحة على طريق الحرير في أوزبكستان.