فنادق ومطاعم
منتجع باروس المالديف يقود جهود رائدة للحفاظ على المرجان وسط ارتفاع درجات حرارة المحيط
المالديف – وينك
يعمل فريق الأحياء البحرية في منتجع باروس المالديف بلا كلل لمكافحة الآثار الضارة لابيضاض المرجان الناجم عن ظاهرة النينيو، وهو نمط مناخي مسؤول عن ارتفاع درجات حرارة سطح البحر فوق المتوسط في أجزاء من المحيط الهادئ. خلال حدث النينيو عام 2016، نجحوا في نقل الهياكل المرجانية إلى المياه العميقة، والتي تزدهر اليوم كجزء من الشعاب المرجانية في باروس ذات المستوى العالمي.
يعد المحيط أكبر مجمع للطاقة الشمسية على الأرض ويلعب دورًا حاسمًا في استقرار المناخ عن طريق امتصاص الحرارة وإطلاقها. وفي حين أن ضوء الشمس هو المصدر الرئيسي للحرارة، فقد أدت الأنشطة الصناعية إلى زيادة كبيرة في مستويات الغازات الدفيئة، مما أدى إلى تكثيف امتصاص المحيط للطاقة. وعلى الرغم من التوزيع الطبيعي للحرارة من خلال الأمواج والمد والجزر والتيارات، فإن المحيطات غير قادرة على تبديد كل الطاقة الممتصة، مما يؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة البحر.
يشكل الارتفاع السريع في درجة حرارة الماء تهديدًا خطيرًا للحياة البحرية. والشعاب المرجانية على وجه الخصوص معرضة للخطر، حيث تواجه العديد من المستعمرات الموت. تعيش الشعاب المرجانية، وهي كائنات استعمارية مكونة من بوليبات، بشكل تكافلي مع الطحالب الدقيقة التي توفر الغذاء واللون من خلال عملية التمثيل الضوئي. ومع ذلك، فإن الإجهاد يتسبب في مغادرة الطحالب الدقيقة، مما يؤدي إلى ابيضاض المرجان. خلال هذه الحالة، تعتمد الشعاب المرجانية فقط على الجسيمات العالقة للتغذية.
في أبريل 2024، أكدت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) تكرار حدث الاحترار الذي حدث عام 2016. تشهد محيطاتنا حاليًا حدث التبييض العالمي الرابع، ورغم أن الحماية اليدوية للشعاب المرجانية من الحرارة مستحيلة، فإن مشاريع ترميم المرجان تقدم حلاً قابلاً للتطبيق.
وبالاعتماد على النجاحات السابقة، قام فريق الأحياء البحرية في باروس مرة أخرى بنقل الإطارات المرجانية الموجودة إلى مناطق أعمق من الشعاب المرجانية المنزلية. تم نقل أكثر من 100 إطار تم إنشاؤها بواسطة الضيوف على مدار السنوات الخمس الماضية، وتتم مراقبتها حاليًا. ومن المتوقع أنه بحلول نهاية يوليو 2024، ستتبدد موجة الحر في مناطق المحيط الأكثر برودة، مع موسم ممطر ناجح يزيد من تخفيف الضغط على المستعمرات المرجانية.
بالإضافة إلى نقل المرجان، يقوم فريق باروس بإنشاء مشاتل مرجانية صناعية، حيث تنمو شظايا المرجان دون إزعاج على ركائز صلبة، مما يشجع على استنساخ المرجان، ثم يتم زرعها في مناطق الشعاب المرجانية المتدهورة للمساعدة في التجدد. يظل باروس ملتزمًا بالحفاظ على الشعاب المرجانية في الجزيرة وحمايتها، ويسعى جاهداً لضمان نظام بيئي بحري مستدام وحيوي للأجيال القادمة.
تدعو باقة Baros Eco Explorer الضيوف إلى المساهمة في حماية نظامنا البيئي البحري الثمين، بقيادة عالم الأحياء البحرية المقيم في باروس.