أخبار سياحة
الإبحار في السياحة الافتراضية..جزائريون ينبهرون بجمال بلادهم (صور)
الجزائر – رفيق موهوب
يجتهد شبان جزائريون في تحدي كورونا ،عبر الترويج للسياحة على الانترنت، مثلما يقوم به القائمون على صفحة بئر جباح القصبة، أو متاحف جزائرية مثل تحف باردة والمتحف البحري الجزائري وهي مؤسسات ثقافية رسمية.
ولجأت صفحة بئر جباح القصبة لتكثيف البحث المباشر ، تزامنا مع جائحة كورونا حيث يتابع الصفحة أكثر من 125 ألف مشترك من مختلف أصقاع العالم.
ويقول إلياس محيوس وهو أدمن في الصفحة أنه بالنظر إلى الطلب المتكرر للمتابعين، فقد تم تغيير نمط نشاطهم بالاعتماد على البحث المباشر من أزقة الحي الذي يعتبر معقلا لمعركة الجزائر في ربع الساعة الأخير من الثورة.
وأضاف المتحدث المحيوس لموقع “وينك” إن الهدف من تأسيس صفحة “بئر جباح القصبة” عبر فيسبوك، هو تقديم خدمات سياحية عبر استكشاف المناطق التاريخية، مثل دار السلطان التي لا تزال قيد الترميم،وهي دار الحكم في العهد العثماني، وسجن سركاجي وهو الأشهر في الجزائر، قصر خداوج الغنية وهي ابنة احد الوزراء العثمانيين ، وكذا البيت الذي فجرته فرنسا الاستعمارية على رؤوس بعض قادة الثورة منهم علي لابوانت وحسيبة بن بوعلي وغيرهم.
وينتقل الياس محيوس عبر كاميراته بين ازقة الحي، يروي بطولات المجاهدين وسط تفاعل كبير ، ويقول إن البث المباشر يحيي الذكريات الجميلة لأزقة القصبة العتيقة في رمضان؛ وهو ما عبر عنه العديد من المتفاعلين في دار الغربة، بحيث تأتيه تعليقات تحمل الحنين على فراق أمكنة لازالت محفورة في أذهان الكثيرين.
وأضاف المتحدث أن السياحة الافتراضية أنقذت ماء الوجه بالنظر الي الحجر الصحي المفروض بسبب كورونا، بحيث شكل البث المباشر ، همزة وصل بين محبي السياحة في القصبة والقائمين على الصفحة الذين كانوا يقومون بجولات ميدانية بشكل يومي ،ويستقبلون أفواجا سياحية من داخل الوطن وخارجه
من جهة أخرى، عمد متحف باردة في قلب العاصمة الجژائرية لتنظيم محاضرات تفاعلية مباشرة مع الجمهور عبر النت، على غرار محاضرة الدكتور أحمد بن نعوم، حول التراث اللامادي ، علاوة علي تنظيم جولات افتراضية أين تم التعريف بأهم المقتنيات العثماني ،والألبسة التقليدية العاصمية.
ومتحف باردة صنف كمعلم تاريخي جزائري سنة 1985، ويعود تاريخ تشييده إلى القرن السابع عشر من طرف الأمير المنفي من تونس الحاج بن عمر، حيث كان إقامة صيفية له.
وكثف المتحف البحري الجزائري، الذي يقع في الواجهة البحرية للجزائر العاصمة من نشاطه عبر صفحته على فيسبوك، بنشر معلومات تاريخية قيمة على نشاط البحرية الجزائرية خلال العهد العثماني ، والتعريف بمغارات خير الدين بارباروس، وكذا مقام سيدي ابراهيم البحري الذي يقع بقلب الواجهة