أخبار سياحة
تقرير أمريكي: العالم لن يتوقّف عن السياحة والسفر رغم الرعب من “كورونا”
تونس-وينك
اعتبر تقرير إخباري أمريكي، أنّ الدمار الذي خلفه “إعصار كورونا” كان أول ضحاياه قطاع “السياحة والسفر”، لكنّه استبعد في المقابل أن يتوقّف العالم عن السياحة و السفر رغم الرعب الذي أثاره وباء “كورونا”.
و قال التقرير الذي نشره موقع “الحرّة” الأمريكي،إنّ المشكلة ليس في توقف تفشي الوباء فحسب، وإنما في توقف حالة الخوف التي سكنت الناس، والتجرؤ على أفعال يعتقدون أنها قد تكون سببا للعدوى، وربما يكون في مقدمتها السفر، وما يصحبه من تفاصيل كثيرة جدا.
و نقل التقرير عن رئيس البحوث بقسم السياحة والضيافة بجامعة برونموث ببريطانيا، آدم بليك قوله، “يحتاج المسافرون إلى أكثر من مجرد إقناعهم أن السفر آمن، يحتاجون إلى رؤية متغيرات ملموسة وفعلية تحدث لجعل السفر أكثر أمانا”.
و تابع قوله “حين سمعت تقرير معهد أبحاث “Simpliflying” عن إجراءات وتدابير السفر بعد “وباء كورونا” أصابني الهلع، وسيدفعني الوضع للتفكير مئة مرة قبل أن أتخذ قرارا بالذهاب إلى مطار، وركوب الطائرة.
و أضاف “ما سيحدث أكثر مدعاة للقلق من كل الإجراءات الأمنية التي تعاظمت بعد العديد من العمليات الإرهابية، فالمطلوب من كل مسافر ، جواز سفر مناعي مثل بطاقة الحمى الصفراء التي كانت شرطا للسفر إلى المناطق الاستوائية، ثم سيكون عليك التسجيل عبر الإنترنت من خلال مواقع شركات الطيران، وسيُصبح مطلوبا منك أن تتواجد بالمطار قبل 4 ساعات على الأقل، وستخضع لتشخيص صحي أولي على باب المطار، وعليك أن تُظهر جواز سفرك المناعي، وأن تتعرض لتعقيم، وماسحات حرارية.
و اشار إلى أنّ كلّ هذه الإجراءات والمعايير ستضعها منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع منظمة الطيران المدني، والاتحاد الدولي للنقل الجوي”IATA”، وقد تُضيف بعض الدول فحصا للدم”.
و استطرد قائلا : “الطواقم الأمنية واللوجستية في المطارات ستخدمك من خلف حواجز واقية تُقلل التقارب والتلامس المباشر، والأمتعة ستوضع في أكياس خاصة، وستُعقم بالأشعة فوق البنفسجية، وحقائب اليد ستُغلف، والكاميراوات في المطارات ستحتاج إلى تحديث وتطوير حتى تتعرف على وجوه المسافرين الذين سيضعون الكمامات طوال الوقت، وفي الطائرة لن تحظى بوجبات طعام ساخنة، بل مُغلفة ومُجهزة سلفا، والمُضيفات والمُضيفين ستختفي ملامح وجوههم المُبتسمة خلف الكمامات، وسينتهي زمن المجلات على الطائرات وكل التعاملات النقدية.
و اعتبر كاتب المقال نضال منصور أنّ هذا التصور لقادم الأيام ليس من أفلام الخيال، ولا أدري إن كان معهد الأبحاث يُبالغ في مخاوفه، وأسأل بعد كل هذه المعلومات، هل هذه رحلة سفر للسياحة والمتعة، أو العمل، أم أنها تذكرة نحو الشقاء؟
و يتابع “منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة استشعرت هذه المخاطر والمخاوف، وطالبت “أن تكون مواجهة قطاع السياحة لهذا المرض مُتزنة، ومُتناسقة، ومُتناسبة مع التهديد الماثل أمام الصحة العمومية، وبالاستناد إلى تقييم محلي للمخاطر، الأمر الذي يشمل كل حلقة من سلسلة القيم السياحية”.
وحذر “من أن القيود التي تتجاوز الحدود من شأنها أن تؤدي إلى تدخل لا لزوم به في حركة المرور الدولية، مع ما يُصاحب ذلك من تداعيات سلبية على قطاع السياحة”.
و بحسب التقرير فإنّ منظمة السياحة العالمية ترى أن السياحة أحد القطاعات الاقتصادية الرائدة في العالم، ومحرك رئيسي للتنمية المستدامة، وهي تُقدم سُبل العيش لملايين البشر في العالم.، لكنّ الانهيارات في قطاع السياحة والسفر-حسب قوله- تفوق التوقعات، وأثارها كارثية على المُشتغلين والمُشغلين لهذا القطاع، وعلى اقتصاديات الدول عموما، فمنظمة السياحة العالمية تتوقع أن تصل خسائر العائدات السياحية ما بين 30 إلى 50 مليار دولار، في حين ستتراجع السياحة بما يُقارب 30 بالمئة، وستنخفض عائدات السياحة 300 مليار وقد تصل حتى 450 مليار دولار.
و نقل عن رئيسة مجلس السياحة والسفر العالمي غلوريا غيفارا تأكيدها أنّ “انتشار فيروس كورونا سيترك تأثيرا اقتصاديا طويل الأمد على السياحة والسفر”، و “أن إغلاق المطارات، وإلغاء الرحلات الجوية، وإغلاق الحدود غالبا ما يكون لها تأثيرات اقتصادية أكبر من تأثير الوباء نفسه، فاحتواء الذعر غير الضروري بأهمية وقف الفيروس نفسه”.
و استطرد بالقول “كل بقاع العالم لم تعد مُحصنة من تداعيات فيروس كورونا، وكل الأماكن السياحية الجميلة التي استقطبت ملايين البشر أصبحت خاوية، فبرج إيفل اختفت الطوابير ولا يقف أمامه أحد حتى يصعد إليه، ومتحف اللوفر أغلق أبوابه أمام زائريه، و”يونيفريسال ستوديو” أهم مدن الترفيه في العالم خاوية لا تُسمع فيها صيحات الأطفال والكبار ابتهاجا، وجزيرة بالي التي تعج بالحياة خلت شواطئها من السياح، ولكل ذلك يعتقد رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر في الأردن محمد سميح أن تتعرض شركات طيران كبرى، وفنادق، وشركات نقل سياحي للإفلاس بعد أن تنتهي الأزمة.
و تابع “مهما حدث من رعب لن يتوقف العالم عن السياحة والسفر ولو بعد حين، وسينسون مع مرور الأيام آلامهم، ومخاوفهم التي خلقها فيروس كورونا، وسيعودون إلى مقاهيهم، ومدنهم التي يحبون؛ ليُعيدوا إلى شوارعها وأزقتها الحياة التي ماتت، وسيُسمع صوت أنخاب وهمسات العشاق بعد أن ذوت واختفت وسط أخبار الموتى الذين ضاقت بهم الأرض مُسطرة مأساة جديدة لن تنساها البشرية اسمها “كورونا”.