أخبار سياحة

تونس تدرس “التعايش مع كورونا”و تراهن على السوق الداخلية لإنقاذ الموسم السياحي

Published

on

 

تونس-وينك

تتحرّك السلطات التونسيّة، على مسارين أساسييّن لإنقاذ الموسم السياحي لهذا العام، و ذلك من خلال ضبط بروتوكول صحيّ والرهان على الأسواق الداخلية، لكنّها شدّدت على ضرورة إيجاد مقاربة “سياحيّة” للتعايش مع كورونا، و ذلك بناء على تقديرات بأنّ الفيروس قد يتواصل لفترة طويلة.

وقدّرت السلطات التونسية الخسائر التي قد تلحق بالسياحة جرّاء الشلل التام الذي أصاب القطاع، بحدود ستة مليارات دينار (مليارا يورو) وفقدان حوالى 400 ألف وظيفة. وقالت المسؤولة بالديوان الوطني للسياحة فريال قظومي في تصريحات صحفيّة “بدأنا نسجل مطلع العام الحالي تطوّرا بلغ 28% في العوائد المالية، ولكننا نتوقع خسائر بستة مليارات دينار… حقا الوضعية ستكون صعبة”.

وشددت القظومي على ضرورة العمل على “استرجاع ثقة شركائنا”، ولكن يبقى أن تتمكن كل الفنادق في البلاد فعلا من تطبيقها. ورأت القظومي أن السوق الداخلية التي تمثل 20% من عائدات القطاع، ربما تكون الحلّ. وقالت “سنركّز كلّ جهودنا في البداية على السوق الداخلية لإقناع التونسيين بالإقبال على السياحة… وفي حال تحسّن الوضع الوبائي، سنعمل على سياحة القرب مع الجزائر وليبيا”.

من جانبه، يقول الخبير في المجال السياحي والتسويق الفندقي أنيس السويسي إن الوضعية “كارثية ولا نعرف متى ستنتهي، لذلك يجب أن تتعايش السياحة مع كوفيد-19”. وأغلقت الفنادق والمنتجعات السياحية في البلاد أبوابها وتمّ تخصيص عدد قليل منها للحجر الصحيّ، وأصبحت المناطق السياحية أشبه بمدن أشباح، وقُدّرت خسائر وكالات السفر بحوالي 300 مليون دينار (حوالى 100 مليون يورو).

وتمثل تونس إحدى أهم الوجهات السياحية في شمال إفريقيا نتيجة موقعها المتوسطي. وتمتد سواحلها على 1300 كلم. ومن مدنها المشهورة الى جانب الحمامات وسوسة، جزيرة جربة المعروفة بجمال شواطئها. كما يقصدها السيّاح الأوروبيون لاكتشاف صحرائها والاستمتاع بشمسها ومواقعها الأثرية.

وقدمت وزارة السياحة تصوّر بروتوكول صحيّ ليتم اعتماده في إنعاش السياحة، يفصلّ تدابير تجهيز الفنادق من الجانب الصحي.ومن هذه التدابير، وجوب احترام التباعد بين الطاولات والمظلات على الشواطئ والمسابح، وتجنب التجمّعات سواء داخل الفندق أو خارجه.

وسيُطالَب السائح بأن يجلب معه الى جانب الكريم الواقي من الشمس، سائلا مطهرّا يلازمه حيثما تنقل. ويقول السويسي الذي راكم خبرة في العمل الفندقي بمدينة الحمّامات خلال الأزمات التي مرّت بالقطاع “يجب أن نبدأ في تقديم عروض نقول فيها: هذا نزل خال ومحمي من كوفيد-19”.

ويقول السويسي “كُنّا نروّج للشمس والشواطئ الجميلة، وانتقلنا الى الترويج للاستقرار الأمني، واليوم يجب أن نروّج لنجاح تونس في معالجة أزمة كورونا ولسياحة محميّة من الفيروس”.

وتؤكد السلطات الصحيّة في البلاد أنها تمكنت من كبح انتشار الجائحة، ولم تسجل أرقاما مفزعة في عدد المصابين والوفيات، كما هي الحال في دول قريبة منها، وخصوصا الدول الأوروبية. ويبلغ عدد المصابين الإجمالي بفيروس كورونا المستجد في تونس حوالى 1035، وعدد الوفيات 45.

Click to comment

محتوى رائج

جميع الحقوق محفوظة لموقع وينك © 2019.