أخبار سياحة
معالم سياحية أردنية تعاقبت عليها الحضارات.. تعرف عليها (صور)
الأردن – وينك
تعتبر الأردن واحدة من أهم نقاط الجذب السياحي ليس في الشرق الأوسط وحده، بل على مستوى العالم أيضاً، ويرجع ذلك للأهمية الدينية والتاريخية التي تحظى بها بحكم موقعها الجغرافي الفريد الذي يجعلها بوابة لثلاث قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا، مما منحها سمات فريدة قلما تجتمع في بلد واحد، كل ذلك جعلها مقصد للسياحة من كل حدب وصوب لاستكشاف الأماكن السياحية التي تعاقبت عليها الحضارات المختلفة،حتى أصبح قبلة للسياح والتواقين إلى التنوع في السياحة في ظل منظومة أمنية لا نظير لها في العالم، ناهيك عما يتمتع به من استقرار أمني، ومرونة في التعامل، وعمق في الثقافة.
فيما ينتظر الأردن أن ترحل جائحة كورونا حتى يعود الألق السياحي إليها كما كان قبل هذه الأزمة، خاصة أن الأردن يُعدّ من الدول المستقرة صحياً، فيما يتم السيطرة على كافة المرافق السياحية من خلال التعقيم واتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي أية إصابات.
وما يميز الأردن هو أن كل بقعة فيه تتحدث عن حقبة تاريخية معينة، وفي هذا التقرير سنعرض بعضاً من هذه المواقع الأثرية والسياحية المهمة:
مدينة البتراء
هي واحدة من عجائب الدنيا السبع الجديدة وتلقب بالمدينة الوردية، وهي مدينة كاملة تم نقشها في الصخر، بالإضافة لاحتفاظها بتاريخ الأنباط القديمالذين قاموا ببنائها، وهي بمثابة تحفة أثرية غنية ومتميزة.
عند التوجه إلى السيق، ذلك الممر أو الشق الصخري بين جبلين بطول 1.2 كم يتم قطعه سيراً على الأقدام يعني بدء التعرف على المدينة الوردية وصولاً للخزنة وهي المعلم الأبرز في البتراء.
البحر الميت
OLYMPUS DIGITAL CAMERA
يمثل البحر الميت، وهو أخفض نقطة في العالم بحوالي 400 متر تحت سطح البحر، وسمي بالبحر الميت لانعدام الحياة فيه، حيث ترتفع نسبة الملوحة إلى مستويات عالية جداً، وهو الأمر الذي يمثل تجربة رائعة للعوم فوقه والطفو بسهولة دون ضرورة القدرة على السباحة.
يتوفر في منطقة البحر الميت العديد من الفنادق والشواطئ السياحي العامة وأكثر ما يميز مياه البحر الميت وطينه هو استخدامها للعلاج والاستشفاء، ولهذا نجد الكثيرين يفكرون لمجرد زيارتهم الأردن زيارة البحر الميت للاستجمام والاستشفاء في الوقت نفسه.
خليج العقبة
تلقب مدينة العقبة بثغر الأردن الباسم، وتُعدّ من المناطق المتميزة في الأردن لكونها المدينة الوحيدة التي تقع على البحر، أي هي المنفذ المائي الوحيد للأردن.
وكان اهتمام الدولة بهذه المنطقة سبباً في إقبال السياح عليها من كل مكان. كما أن البحر هناك به كل أنواع الأسماك، ما يعتبر فرصة غنية لكل محبي الصيد ومحبي الحياة البحرية ورياضة الغطس والألعاب المائية.
وعن الطقس في منطقة العقبة، فيتميز بالحرارة المرتفعة معظم أيام السنة، لذلك يفضل السياح زيارة المدينة في أوقات الشتاء، لبقاء الطقس فيها دافئاً في تلك الفترة.
وادي رم
وادي رم أو كما يسمى “وادي القمر” نظراً لتشابه تضاريسه مع تضاريس القمر، وهو وادٍ سياحي يمتاز بوجود الجبال الشاهقة نسبياً فيه؛ وفيه أعلى القمم الجبلية في جنوب بلاد الشام وهما: جبل أم الدامي وجبل رام الطريق الرئيسي إلى وادي رم وقرية رم الصغيرة، وتكثر فيه المخيمات السياحية، ورياضة المغامرات.
جبل نيبو
هو أحد جبال الأردن، ويقع ضمن محافظة مأدبا، ويطل هذا الجبل على البحر الميت، ويستطيع أي شخص عند الصعود إلى قمته أن يشاهد أراضي فلسطين تحديداً قبة الصخرة، فهو يعتبر مكاناً جيداً للمراقبة، لأنه يعلو عن سطح الأرض بحدود (680) م.
أما عن سبب تسميته بهذا الاسم فجاءت نسبة إلى إله التجارة لدى البابليين؛ حيث كانت القوافل التجارية تمر من خلاله إلى فلسطين، وله مكانة دينية عند الكثير من الأديان السماوية وخصوصاً المسيحية.
المغطس
هو المكان الذي تعمد به المسيح على يد يوحنا المعمدان حسب المعتقدات المسيحية، وهو الموقع الذي كان يوحنا المعمدان يبشر ويعمد فيه، بما في ذلك اعتماد يسوع المسيح على يد يوحنا المعمدان.
يقع المغطس شرقي نهر الأردن، وخلال الحفريات الأخيرة التي جرت في الأردن في عام 1997، تم العثور على سلسلة من المواقع القديمة المرتبطة بالموقع الذي كان يُعمّد فيه يوحنا المعمدان والذي تعمّد فيه المسيح.
قلعة الربض
هي قلعة عجلون، وتسمى أيضاً قلعة صلاح الدين، وهي قلعة تقع في مدينة عجلون على قمة جبل عوف المشرف على أودية كفرنجة وراجب واليابس. كان الهدف من بنائها على يد القائد عز الدين أسامة بن منقذ أحد قادة صلاح الدين الأيوبي في العام 1184م لتكون نقطة ارتكاز لحماية المنطقة والحفاظ على خطوط المواصلات وطرق الحج بين بلاد الشام والحجاز لإشرافها على وادي الأردن، إلى جانب تحكمها بالمنطقة الممتدة بين بحيرة طبريا والبحر الميت.
جرش
تقع شمال العاصمة عمان، وترتفع عن سطح البحر قرابة 600 م، يعود تأسسيها وبناؤها على يد اليونانيين زمن الإسكندر الأكبر في القرن الرابع ق.م، وكانت تسمى آنذاك باليونانية “جراسا”، وقد أطلق عليها العرب الساميون فيما بعد اسم جراشا أو جرش، والتي تعني: “مكان كثيف الشجر”.
ولأنها جرش عاشت فترة ذهبية تحت الحكم الروماني، حيث تعد من أفضل المدن الرومانية، ومن جهة أخرى تتألف جرش من شوارع معبدة، ومعابد عالية على رؤوس التلال، وتضم أيضاً مسارح وميادين وحمامات ونوافير، فتتميز بهندسة معيارية خاصة تجمع بين العالم الروماني واليوناني، وفيها يقام سنوياً مهرجان جرش الذي يضم نخبة من الفنانين الأردنيين والعرب والأجانب يحيون فيها ليالي السمر والغناء، ويحضره الآلاف من مختلف البلاد العربية والأجنبية.
حمامات ماعين
تقع حمامات ماعين في محافظة مأدبا جنوب عمان، أكثر ما يميزها هو انخفاضها عن سطح البحر. وتحتوي منطقة ماعين على مجموعة من الينابيع يصل عددها إلى (63) نبعاً بدرجات حرارة مختلفة، ولكنها متشابهة في تركيبتها الكيميائية، إذ تحتوي على عناصر مهمة كالصوديوم والكالسيوم والكلوريد وكبريتيد الهيدروجين. وتصل درجات الحرارة في بعض الينابيع إلى (63) درجة مئوية، ما يعكس أهميتها لتكون منطقة للاستشفاء والعلاج من بعض الأمراض.
أم قيس
ليس عند هذا الحد، وتمتلك أيضاً العديد من الطرق التجارية التي تربط بين دولتي فلسطين وسوريا، مما ساهم بشكل كبير في تطويرها فكرياً.
لكل ما سبق، فإن ما يتمتع به الأردن من سمات كبيرة سواءً كانت تاريخية أو حضارية، فإن موقعها أهّلها لتكون قبلة للسياحة العالمية، حيث أصبح كل سائح يتوق للتنوع يتوجه صوب الأردن؛ فالسياحة الثقافية والعلاجية والبيئية وسياحة المغامرات والسياحة الدينية هي حوافز جمة تدعو السائح ليزورها.
ولا يتوقف هذا الحافز عند هذا الحد فقط، بل إن عوامل الإستقرار والأمن السياحي والطبيعة المختلفة والمناخ المتنوع في كل مناطق الأردن السياحية سبباً لتمييزه عن مناطق العالم.
واليوم ومها كانت الظروف التي يعاني منها العالم أجمع، فإن الغالبية العظمى من السياح يسعون إلى العودة مرة أخرى إلى الأردن، جراء ما وجدوه في رحلاتهم السابقة من حسن تعامل وضيافة واستقبال، ناهيك عن ما شاهدوه من اختلاف في الطبيعة والطقس.