أخبار سياحة

كيف يدفع كورونا بثورة في مجال السفر؟

Published

on

القاهرة – وينك
منح إغلاق كورونا وقواعد التباعد الاجتماعي زخمًا جديدًا للجهود الرامية لتطوير الطرق وتشجيع السفر بالدراجات والمشي، حيث يبدو أن الوباء قد يؤدي لثورة في مجال السفر.
وأغلقت الحواجز امتداد شارع دينزجيت الرئيسي في مدينة مانشستر البريطانية، بالنسبة للسيارات يوم السبت، وظهر في أماكن أخرى من المدينة، ممرات جديدة للمشاة والدراجات، كجزء من جهد على الصعيد الوطني لخلق مساحة أكبر للتباعد الاجتماعي، حيث تبدأ الدولة تدريجيًا في رفع قيود فيروس كورونا.
وأنشأت مدن غلاسكو وليستر ويورك وبرايتون مساحة جديدة للمشي أو ركوب الدراجات هذا الأسبوع، وتخطط عشرات المدن والبلدات البريطانية للقيام بذلك أيضًا.
ووفقًا لشبكة “بي بي سي” البريطانية، قال عمدة لندن صادق خان يوم الجمعة إنه سيغلق بعض أكثر الطرق ازدحامًا في المدينة.
وشرح أن خطته لإغلاق مساحات كبيرة من لندن أمام السيارات والشاحنات سوف تخلق واحدة من أكبر المناطق الخالية من السيارات في أي مدينة في العالم.
وقال خان: “لقد أعاد الكثير من سكان لندن اكتشاف متعة المشي وركوب الدراجات أثناء الإغلاق. ومن خلال توسيع الأرصفة بسرعة وبتكلفة زهيدة، وإنشاء ممرات مؤقتة للدراجات وإغلاق الطرق من خلال حركة المرور، سنمكن ملايين الأشخاص الآخرين من تغيير طريقة تنقلهم حول مدينتنا”.
واعترف العمدة بأن التغييرات ستسبب اضطرابًا للعديد من سكان لندن، لكنه قال إنه ليس لديه خيار سوى إعادة توظيف شوارع لندن بسرعة للناس.
وأضاف: “بالحرص على أن يكون تعافي مدينتنا صديق للبيئة، سنعالج أيضًا مشكلة التلوث الهوائي، وهو أمر حيوي للتأكد من عدم استبدال أزمة صحية عامة بأخرى”.
ومعظم التغييرات التي يتم إجراؤها في جميع أنحاء البلاد هي استجابة مؤقتة لأزمة الفيروس التاجي، لكن العديد من السلطات المحلية تقول إنها ترغب في جعلها دائمة، بعد التشاور مع المجتمعات المحلية.
وقالت المستشارة “أنجليكي ستوجيا”، المسؤولة عن النقل والبيئة في مانشستر: “نأمل أن يستعيد المشاة وراكبو الدراجات شوارع هذه المدينة”.
وسمحت أزمة كورونا بتسريع تقدم العديد من المشاريع، وشرحت المستشارة: “بعض المشاريع التي تقدمها مانشستر كانت قيد التخطيط لسنوات”.
واعترفت الحكومة بأن حل كيفية السفر مع الحفاظ على التباعد الاجتماعي هو أحد أكبر التحديات التي تواجهها مع بدء رفع الحظر.
وبات الرسالة الحالية هي: لا تستخدم وسائل النقل العام إذا كان بإمكانك تجنبها، ولكن إذا استخدم الناس سياراتهم، فستزدحم الشوارع.
وفي الأسبوع الماضي، أعلنت الحكومة ما أسمته استثمار “نادر لغاية” لتغيير الطريقة التي تتجول بها بريطانيا.
وأمر وزير النقل “جرانت شابس” السلطات الإنجليزية المحلية بإجراء “تغييرات كبيرة” لإعطاء مساحة أكبر للمشاة وراكبي الدراجات.
وقال إنه سينشئ صندوق طوارئ بقيمة 250 مليون جنيه استرليني لتشجيع ما أسماه “السفر النشط”.
وقال شابس إن هذا المبلغ كان الدفعة الأولى من حزمة قيمتها 2 مليار جنيه إسترليني لتحفيز ركوب الدراجات والمشي، وهي جزء من استثمار بقيمة 5 مليارات جنيه إسترليني تم الإعلان عنه في فبراير.
يمكن للمجالس بالفعل استخدام أوامر المرور المؤقتة لتوسيع الأرصفة، وتثبيت ممرات الدراجات، وإنشاء معابر جديدة وإغلاق شوارع كاملة أمام حركة المرور، كما قال شابس إنه سيعزز سلطاتهم أكثر.
وهذا يعني أن السلطات المحلية لديها القدرة على تغيير طريقة تحرك حركة المرور بالكامل عبر بلدة أو مدينة، ولكن معظم الإجراءات الجديدة تتضمن تقييد حركة السيارات وغيرها من المركبات.
ويرى بعض سائقي السيارات ما يحدث كاستيلاء على الأرض، يتم إجراؤه تحت غطاء كورونا لخلق “حقائق جديدة على الأرض”.
ويقول “رود ماكنزي” من جمعية النقل البري: “ما يقلقنا هو أن هذه التغيرات تبدو معادية للسائق والسيارات والشاحنات، وكل وسائل النقل هذه ضرورية للانتعاش الاقتصادي، لذا لا تعاقب مجموعة على حساب الأخرى”.
وأطلقت مدينة مانشستر على حملتها للتشجيع على المشي وركوب الدراجات شعار “الشوارع الآمنة تنقذ الأرواح”.
وتقول المدينة إنها ستستخدم 5 ملايين جنيه إسترليني من تمويل الطوارئ لإدخال التغييرات على الأماكن الأكثر حاجة إليها، بما في ذلك خارج المتاجر أو مراكز النقل أو على الطرق المؤدية إلى المستشفيات.
والهدف هو أن تساعد هذه المبادرات في تحقيق هدف السلطات بجعل المدينة خالية من الكربون بحلول عام 2038، وكذلك إنشاء مدينة أكثر صحة وأكثر متعة.
ولا ينصب التركيز على وسط المدينة فقط، حيث ستشهد منطقة “ليفينشلوم” في جنوب شرق مانشستر بعضًا من أكثر إجراءات المرورية جذرية في المنطقة بأكملها.
وتتضمن الخطة استخدام 30 من حواجز أواني الزهور الخرسانية الثقيلة لغلق الحي في وجه السيارات خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وتقول بولين جونسون، المقيمة في ليفينشلوم: “لقد تشاورنا مع المجتمع ويقولون إنهم يريدون جعل هذه المنطقة مكانًا أفضل للعيش”.
وشرحت أن استجابة السكان المحليين كانت إيجابية للغاية، قائلة: “يقولون إنهم يريدون أن يكون هذا مكانًا يمكن للأطفال اللعب فيه بأمان في الشوارع.”
ويقول كريس بوردمان، مفوض ركوب الدراجات في مانشستر الكبرى، إن ركوب الدراجات زاد بأكثر من 70 ٪ في بعض الأيام منذ تطبيق قيود الإغلاق في المنطقة.
وأضاف: “ما أظهره الفيروس التاجي هو أنه إذا منحت الناس شوارع آمنة وخالية من حركة المرور، فسوف يمشون أكثر ويركبون الدراجات”.
وتابع: “إذا لم نتخذ خطوات لتمكين الناس من مواصلة السفر بنشاط، فإننا نخاطر بارتفاع كبير في استخدام السيارات مع تخفيف الإجراءات، وهذا ليس الخيار الصحيح لحماية الناس الآن فحسب، بل هو أمر حيوي لتحقيق أهدافنا المتمثلة في حماية الصحة العامة على المدى الطويل ونظافة الهواء.”
يذكر أن الاغلاق قد أدى إلى ازدهار مبيعات الدراجات، وارتفعت أسهم شركة “هالفوردس” وهي أكبر سلسلة متاجر للدراجات في البلاد، هذا الأسبوع بنسبة 17٪.
وقالت الشركة إن مبيعات بعض معدات ركوب الدراجات ارتفعت بنسبة 500٪ منذ أن فرضت الحكومة قيود الإغلاق في 23 مارس.
ويقول كين فوستر إن متجره للدراجات، في ضاحية مانشستر يشهد أعلى نسبة إقبال منذ أن افتتحه جده في عام 1954.

Click to comment

محتوى رائج

جميع الحقوق محفوظة لموقع وينك © 2019.