أخبار سياحة
“فورين بوليسي: الاقتصاد الإيطالي مهدّد بكارثة…”بلا سياحة”
روما-وينك
اعتبرت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكيّة، في عددها الصادر اليوم السبت أنّ الاقتصاد الإيطالي بات مهدّدا بكارثة حقيقيّة في ظلّ مؤشّرا بتراجع قطاع السياحة بسبب تداعيات فيروس “كورونا”.
و كتبت “فورين بوليسي” أنّه في بلد يعاني من البطالة؛ قدّمت السياحة وظائفًا للمرشدين وأصحاب المطاعم والطّهاة وعمال النظافة؛ كما وفّرت السياحة شبكة أمان اجتماعي؛ لكنّ ،وبفعل الإغلاق والحظر العام، وجدت مدينة البندقية نفسها،ولأول مرة في التاريخ الحديث، دون سائحين على الإطلاق.
و أضافت “بما أنّ اقتصاد المدينة بأكمله يعتمد على السياحة الجماعية، فقد ترتب عن هذا الحدث المستجدّ فقدان 20 ألف شخص لوظيفتهم في المنطقة.
و تابعت “البندقية ليست حالة معزولة في إيطاليا؛ حيث تواجه فلورنسا و روما اوضاعا مماثل”.
و استطردت المجلّة بالقول ” في الواقع قال عمدة فلورنسا إنه يفكر في رهن بعض المعالم التاريخية كطريقة لدفع الفواتير؛ بشكلٍ إجرائي هو يخاطب البنوك “إذا لم تتمكّن المدينة من سداد ديونها، خذوا معرض أوفيزي”؛ ومن أجل جذب السياح تعهّدت صقلية بالمساعدة في دفع تكاليف الرحلات وتقديم ليلة مجانية لكل ليلتين بعد إعادة فتح إيطاليا للزوار في يونيو.
و أشارت المجلّة الأمريكيّة، إلى أنّ البندقية استضافت في سبعينات القرن الماضي صناعات كيميائية ومعدنية، ووظّفت أكثر من 30 ألف عامل، لكنها أرقامٌ كانت في انخفاض مطرد منذ الثمانينات، ولم يتبقّ اليوم سوى 5 آلاف شخص يعملون في الصناعات المحلية؛.
و تابعت أن المشكلة الرئيسية في إيطاليا هي أنّ السياحة الجماعية أصبحت مصدرا وحيدا للدخل في كثير من المناطق؛ وهو الأمر الذي يشبّههُ ماركو ديرامو (Marco D’eramo) بالزراعة الأحادية، أي زراعة محصول واحد على نطاق واسع، الشيءّ الذي عرّض أولئك المزارعين لمخاطر المجاعة عندما يكون هذا المحصول معرّضا للخطر..