أخبار سياحة
السيشيل: جزيرة “ماهي”… جنة على وجه الأرض و سحر لا متناهي
السيشيل – وينك
تعرف جزر سيشل الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الشرقي لأفريقيا بالدول السياحية الصديقة للبيئة، حيث لم تمتد يد الإنسان عليها بشكل قوي. لكن لجزيرة “ماهي” بالخصوص سحر لا متناهي، فهي المكان المناسب للمغامرات والاسترخاء في آن معاً، وقضاء أوقات حالمة في أحضان الطبيعة.
فاذا اردت القيام برحلة “ساحرة” في السيشيل، عليك حتما أن تبدأ من هذه الجزيرة النائمة بين أعماق التاريخ و الجغرافيا…هنا يقصد السائح الشواطئ الرملية الخلابة كشاطئ بون فالون، وشاطئ سن ست، حيث تبدأ المغامرات، أما محبو الاسترخاء، فالفرصة سانحة تحت أشعة الشمس، وأشجار جوز الهند والنخيل.
وتحتوي ماهي على أماكن سياحية متنوعة، أهمها متنزه مورن سيشل الوطني، والذي يشكل نحو 20% من مساحة ماهي الكلية. يقصده السائح بهدف التنزه، والتعرف على الغابات الخضراء، تسلق الجبال واكتشاف الطبيعة بكامل تفاصيلها.
ويزور السياح أيضاً الحدائق النباتية، حيث تفوح روائح التوابل، من أشجار القرنفل، وغيرها من النباتات النادرة التي تزين المكان. وفي العاصمة فكتوريا لا بد أن يعرج السائح على مركز المدينة، حيث برج الساعة، بني عام 1903، وهو التاريخ الذي أصبحت فيه المدينة مستعمرة تابعة لحكم بريطانيا.
إن كنت في عطلة لقضاء شهر العسل، ستعيش الرومانسية الحالمة الخاصة، ولذا تجذب العشاق لزيارتها. تحتوي على منتجع خاص فاخر وشاطئ آنس فيكتور أحد أشهر الشواطئ العالمية.
تحيط بالجزيرة النباتات الاستوائية، وأشجار جوز الهند العملاقة، وغيرها من الفاكهة الاستوائية، ما يجعلها تبدو وكأنها جنة طبيعية على الأرض. تتميز الجزيرة بالهدوء والسكينة، كما أن هندستها المعمارية المتداخلة بين الفن التايلاندي والأوروبي تجعلها غاية في الجمال والاستثنائية. تعد الجزيرة موطن أعداد كبيرة من السلاحف المعمرة، ومئات الآلاف من الطيور الاستوائية.
إن أردت التجذيف بقارب وسط المياه بمفردك، والتعرف على الغابات الخضراء، فما عليك سوى أن تقصد جزيرة سانت أن. مكان آخر يقصده السائح بهدف الاسترخاء والتأمل. طبيعة الجزيرة، وجغرافيتها، وهدوؤها، جعلتها أيضاً مكانا مناسبا لقضاء شهر العسل.
و تعدّ جزيرة “ماهي” الجزيرة الأكبر والأهم في جمهوريّة سيشيل، كما أنّ عاصمة الدولة “فيكتوريا” تقع فيها، سكان هذه الجزيرة هم خليط ما بين الأوروبيين والأفارقة، كما أنّ لبعضهم أصول هنديّة.
و تتميز هذه الجزيرة بأنّه يوجد فيها أكبر ثمر لجوز الهند في كلّ العالم؛ حيث إنّ وزن جوزة الهند الواحدة يصل إلى عشرين كيلو غراماً تقريباً، كما أنّ فيها ما يزيد عن السبعين جبلاً تكوّن الجزيرة.
من أهمّ ما يميّز هذه الجزيرة أنّها أكبر جزيرة في أرخبيل سيشل، وكذلك فإنّ سكانها يتميزون عن غيرهم بالبساطة والشعبيّة. تبعد هذه الجزيرة بمسافة مساوية سواءً ما بين القارة الإفريقيّة أو جزر المالديف، وعدد سكانها هم الأكبر؛ إذ يصل إلى تسعين ألف نسمة، بينما العدد الإجمالي لكلّ سكان البلاد يصل إلى مئة وعشرين ألفاً تقريباً، وقد سميّت الجزيرة بهذا الاسم نسبةً إلى جابي الضرائب الفرنسيّ المسؤول “موريشيوس فرانسوا ماهي دي لا بوردوني”.
و إن أردت التنقّل من مكانٍ إلى آخر فيها فإنّ الطائرات والنقل الجويّ هو الأفضل في هذه الحالة. السياحة هي العامل الاقتصادي الأهمّ الذي يقوم عليه اقتصاد البلاد، ومن أهمّ الأماكن السياحيّة في ماهي حديقة “كوت مان يا” للزهور، وحديقة التوابل التي تجد فيها كلّ أنواع التوابل والنباتات العلاجيّة والشموع وغيرها، وكذلك فيها نُزل “ميشون لودج”، والذي لم يتبقَ منه اليوم سوى بعض الآثار والمعالم.
في هذه الجزيرة أيضاً يمكنك أن تزور منتزه مورن سيشيلو، وأراضي بور جلو الرطبة والتي تضمّ أحراشاً وغابات رائعة بكلّ معنى الكلمة.