أخبار سياحة
مشروع البحر الأحمر.. هدية السعودية للحياة البحرية
الرياض – وينك
يعمل الباحثون في السعودية على مد شريان حياة للبيئة البحرية في البحر الأحمر ضمن خطة الحكومة لإقامة منتجع ضخم بهدف تشجيع السياحة البيئية في المنطقة.
يشتمل المشروع على إقامة محمية بحرية كبيرة يحظر فيها صيد الأسماء والكائنات البحرية الأخرى. ومن بين أهداف الخطوة الاستفادة من الشعاب المرجانية التي تتمتع بقدرة كبيرة على مقاومة الحرارة المتزايدة بفعل تغير المناخ العالمي وإعادة بناء تجمعات الأسماك.
يستخدم الباحثون في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية تكنولوجيا التربية الانتقائية حيث يتم اختيار الشعاب المرجانية المرنة للتكاثر ثم إعادة دمجها في بيئتها الطبيعية.
وأوضح الباحث كارلوس إم دوارتي أن شعاب البحر الأحمر المرجانية لديها مقاومة خاصة للتأثيرات الضارة الناجمة عن تغير المناخ نظرا للملوحة العالية بالنظام البيئي وهو ما يساعدها على إنتاج مركبات كيميائية معينة تقاوم الحرارة المرتفعة.
وعقدت ورشة عمل لمجموعة العشرين في الرياض يوم الأحد (12 يوليو تموز) لمناقشة مشروع البحر الأحمر بما في ذلك دور دول مجموعة العشرين في تقديم حلول تتعلق بسياسات حماية التنوع البيولوجي البحري من الاضمحلال.
والشعاب المرجانية، التي تغطي حوالي واحد في المئة من سطح الأرض، هي حيوانات تستقر في قاع المحيط وتدعم قدرا من الحياة البحرية يفوق ما تدعمه أي بيئة بحرية أخرى. وعلاوة على أن وجودها يعزز آلاف الأنواع من النباتات والأسماك وغيرها من أشكال الحياة البحرية، فإنها تجتذب أعدادا هائلة من السياح والعلماء والغواصين.
وقال عبدالرحيم الجحدلي رئيس الجمعية التعاونية لصيادي الأسماك في ثول بالسعودية “الشعب المرجانية أقدر أطلق عليها الأم الحاضنة لجميع الأحياء المائية، كالطفل إذا فقد أمه مات. نعم نقلق من الثروة السمكية لأنها هي المصدر الأساسي ولكن الآن عُبث في هذه المهنة حيث أخذها آخرون لا يتقيدون بالشروط ولا يهتمون بالثروة ولا بقوانين الصيد. همّه كيف يجمع سمك وبس إن شا الله (حتى لو) تخرب البحار وتتكسر الشعاب المرجانية بأي وسيلة.. المهم يربح هو”.
وتتعرض المحيطات لارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، وزاد متوسط حرارة المحيط في أعلى 700 متر بما يزيد عن نصف درجة مئوية منذ عام 2012، الأمر الذي أثر بشدة على الشعاب المرجانية.
وقال تقرير، أصدرته اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في الأمم المتحدة في عام 2018، إن الشعاب المرجانية ستختفي تماما من العالم ما لم تقف درجات الحرارة العالمية عن مستوى لا يزيد عن 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.
وذكر الباحثون أن هدف السعودية هو تعزيز الحياة لحوالي 30 في المئة من سكان الشعاب المرجانية على مساحة من البحر تبلغ 5373 كيلومترا مربعا خلال العقدين المقبلين.
ويتضمن تطوير مشروع البحر الأحمر إنشاء مطار جديد من المقرر افتتاحه عام 2022 بين جدة وتبوك.
وتخطط السعودية لإقامة منتجعات على 50 جزيرة قبالة ساحل البحر الأحمر حيث ستتوافر محميات طبيعية ومواقع تراثية وإمكانية الغطس بين الشعب المرجانية.
وتعتزم شركة البحر الأحمر للتطوير المدعومة من صندوق الثروة السيادي السعودي، صندوق الاستثمارات العامة، استكمال المرحلة الأولى بحلول عام 2022. وتهدف المملكة لاجتذاب 300 ألف سائح سنويا في المرحلة الأولى وما بين 800 ألف ومليون زائر بمجرد اكتمال التطوير بصورة نهائية.
المصدر: رويترز