أخبار سياحة
منجم فريد تحت الماء لم يلمسه أحد منذ العصر الجليدي.. صور
وينك- ترجمات
اكتشف فريق بحثي من مختبر علم الآثار في جامعة ميزوري الأمريكية للأبحاث، في دراسة استكشافية، معسكر للتعدين يعود إلى نهاية العصر الجليدي، حيث عثروا عليه “مجمّداً في الوقت المناسب”، في كهف مكسيكي تحت الماء في جزيرة يوكاتان والتي تفصل خليج المكسيك عن البحر الكاريبي.
ووجد الباحثون في دراستهم الجديدة، أن المكسيكيين القدماء خاطروا بحياتهم وغامروا في التنقيب داخل كهوف مظلمة يتم إضاءتها بالنار فقط، لاستخراج معدن كان ثمين بالنسبة لهم، حيث لم يكن هذا المعدن ذهبًا أو ماسًا، بل كان حجر المُغْرَة وهو صبغة شبيهة بأقلام التلوين.
ورغم ذلك، فمن غير المعروف، كيف استخدم السكان الأصليين في شبه جزيرة يوكاتان المُغْرَة، حيث رجحت الدراسة، وفقاً لما ذكرته مجلة لايف سينس الأمريكية للأخبار العلمية، اليوم الأربعاء، أنهم استخدموا المُغْرَة، لأداء الطقوس والأنشطة اليومية، بما في ذلك رسم لوحات على الصخور والدفن وربما طار للحشرات، وبمثابة مطهر، وواقي من الشمس، أو استخدامه أيضًا في الدباغة.
وأظهرت الدراسة، بعدما قام السكان الأصليون في جزيرة يوكاتان، بالتعدين داخل الكهوف ، بين حوالي 12000 مليون عاماً إلى 10000 مليون عاماً مضوا، غرقت الكهوف مع انتهاء العصر الجليدي وارتفعت مستويات البحر في المنطقة.
ولكن المياه الساكنة في الكهوف حافظت على مخيمات عمال المناجم حتى البقايا المتفحمة من حرائقهم مما يسمح لعلماء الآثار برؤية كيف كانت تستخرج المعادن بالضبط في تلك الحقبة.
ووصفت براندي ماكدونالد الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن الموقع عبارة عن “كبسولة زمنية تحت الماء” ، مضيفةً: “إنها فرصة نادرة حقًا لرؤية شيء ما مع هذه المحفوظات المذهلة “.
وأجرى الباحثون فحصاً لتأريخ أنشطة التعدين باستخدام الكربون المشع في الفحم، وحجر المُغْرَة في الموقع، حيث وجدوا أن السكان الأصليين قاموا بتعدين الجزء الغربي من نظام الكهوف في المنطقة وفي أكثر من مكان، خلال حقبتان متتاليتان من العصر الجليدي وهما ” البليستوسيني والهولوسين”.
وقالت ماكدونالد “وجدنا استمرارية في ممارسة التنقيب، هذا يعني أن تلك الفترة شهدت درجة من تناقل المعرفة بين الأجيال وعلى نطاق إقليمي”.
وكانت دراسات سابقة أجريت على مدار 25 عاماً، حول أنظمة الكهوف في ولاية كوينتانا رو المكسيكية، اكتشفت معسكرات تعدين قديمة في أبريل 2017، داخل كهف ساجيتيريا تحت الماء بالولاية المكسيكية، حيث أظهرت أن السكان الأصليين في المنطقة كانوا يسيرون في ممرات مظلمة وضيقة تبعد650 مترًا على الأقل 213 قدمًا، من الضوء الطبيعي.
وعثر الباحثون في دراسات سابقة على مجموعة مذهلة من قطع التعدين الأثرية تعود للعصر الجليدي، حيث لم يكن للكثير منها تفسير، بما في ذلك الأدوات وحفريات التعدين وعلامات أحجار، حيث رجحت دراسة أن تكون الأحجار وضعت حتى لا يضيع عمال المناجم في المتاهات المظلمة داخل الكهوف.
وقال صامويل ميتشام عالم آثار، رأينا على مر السنين داخل الكهوف، أشياء عجيبة، لا تبدو طبيعية، حيث لم نتمكن من تفسير الكثير منها، بينما توصلت الدراسة الجديدة إلى تفسير واحد على الأقل حول هذه الكهوف، وهو أنها كانت مواقع للتعدين”.