أخبار سياحة
العلا.. جوهرة السعودية المليئة بالأسرار والتاريخ
العلا، السعودية – وينك
لا يوجد الكثير من الأماكن في العالم التي تشعر بأنها غير مكتشفة حقًا – ولكن العلا هي واحدة منها. بعد أقل من أسبوع من استكشاف هذه المنطقة غير العادية، حيث ترتفع الصخور الحمراء فوق مساحات شاسعة من الصحراء البكر، وتجلس مجموعات من أشجار النخيل الزمردية بين النقوش الصخرية القديمة، كنت تحت سحرها تمامًا.
هناك غموض يصعب تحديده – هدوء وسكينة تشعر بها في مساحاتها الشاسعة الفارغة، وتبجيل للحضارات التي احتلت مناظرها الطبيعية منذ آلاف السنين. لم أكن أعرف تمامًا ماذا أتوقع قبل المجيء، ولكن هذا بالضبط هو المكان الذي يكمن فيه سحر العلا.
في مكان لم تستكشفه الحفريات إلا قليلاً، ولم يبدأ السياح في الوصول إليه إلا مؤخرًا، فإن الأمر يتعلق باكتشاف المجهول – وإذا أراد العملاء أن يخطوا خطواتهم حيث لم يخطو سوى قِلة من الآخرين، فستجد صعوبة في العثور على وجهة أكثر جاذبية.
لماذا العلا؟
كانت العلا ذات يوم مركز مملكة دادان القديمة ثم أصبحت لاحقًا نقطة رئيسية للمسافرين والتجار والحجاج على طريق البخور، وتاريخها الذي يعود إلى 7000 عام رائع حقًا. هذا مكان يرحب منذ فترة طويلة بالمسافرين الذين يمرون به، ولا يزال هذا الانفتاح موجودًا حتى اليوم.
لقد استقبلنا ترحيبًا حارًا وودودًا في كل مكان ذهبنا إليه، مع الرواة (رواة القصص المحليون) وعلماء الآثار ومرشدي السائقين وغيرهم ممن يفخرون بمشاركة قصصهم معنا. ليس التاريخ والتراث فقط هما ما يجذبان الناس إلى هنا.
سيجد العملاء الذين يتطلعون إلى تجديد نشاطهم عقارات فاخرة تركز على العافية تقع في مواقع منعزلة عبر الصحراء، بينما يمكن للمغامرين التأرجح بين جدران الوادي، أو الخروج في عربات الكثبان الرملية عبر الرمال أو التحليق فوق الواحة الخضراء في منطاد الهواء الساخن. من السهل نسبيًا الوصول إلى هنا أيضًا؛ حيث تطير الخطوط الجوية القطرية من لندن إلى العلا عبر الدوحة في أكثر من 10 ساعات بقليل. يمكنك أيضًا السفر عبر دبي والرياض وجدة. وكمكافأة، فإن فارق التوقيت بين المملكة المتحدة والمملكة المتحدة يبلغ ثلاث ساعات فقط – أو ساعتين فقط في الصيف.
ما الجديد؟
يتم إطلاق منتج جديد باستمرار هنا. ومن بين أحدث الإضافات على صعيد الإقامة فندق دار طنطورة البوتيكي، الذي سيفتح في أبريل من هذا العام في البلدة القديمة في العلا. يقع هذا الفندق الفريد المكون من 30 غرفة في مجموعة من المنازل الأصلية المرممة المصنوعة من الطوب اللبن، ويركز على التقاليد العربية، مع أسقف ذات عوارض خشبية وغرف مضاءة بالشموع توفر لمسة فاخرة على المنازل التاريخية في المنطقة.
وفي مكان آخر، سيتم افتتاح فندق تشيدي حجر في وقت لاحق من هذا العام في قلب حجر، مما يجعله الفندق الوحيد الذي يقع داخل موقع التراث العالمي لليونسكو. سيضم الملاذ الفاخر 35 غرفة وثلاثة مطاعم ومسبح وسبا، وكلها موجودة في هياكل قائمة – بما في ذلك محطة سكة حديد تاريخية وقلعة حجر. ومن المقرر أيضًا افتتاح ثلاثة منتجعات أمان جديدة في السنوات القادمة، بالإضافة إلى فندق بيثيسدا، وهو فندق من مجموعة أوتوغراف كوليكشن، والذي من المقرر أن يضم 250 غرفة وجناحًا.
ومن المقرر افتتاح فندق سيكس سينسز في عام 2027. وبصرف النظر عن موجة الفنادق الجديدة، يمكن للعملاء توقع الكثير من الافتتاحات الثقافية الجديدة. في عام 2026، ستكون الأعمال الفنية الأولى متاحة للمشاهدة في وادي الفن، وهي وجهة ثقافية جديدة تضم أعمالاً دائمة لفنانين مثل جيمس توريل في أودية الصحراء. وفي أخبار أكبر، تتعاون العلا مع مركز بومبيدو في باريس لتطوير متحف جديد للفن المعاصر يعرض أعمال فنانين محليين ودوليين، ومن المقرر افتتاحه في عام 2027.
ومن المقرر أيضًا إطلاق متحف طريق البخور في نفس العام، حيث يأخذ الزوار في رحلة عبر تاريخ العلا، بتصميم بقيادة المهندس المعماري المقيم في لندن عاصف خان. وهناك الكثير من التجارب الجديدة للبيع أيضًا. بدأت رحلات منطاد الهواء الساخن عند شروق الشمس فوق المناظر الطبيعية الخلابة في العلا في العمل في أكتوبر، بينما تم إطلاق جولات جديدة مؤخرًا في مواقع خيبر وتيماء، مما يمنح الزوار فرصة لمعرفة المزيد عن التاريخ المثير للاهتمام للمنطقة المحيطة بالعلا.
متى تذهب؟
يمكن للعملاء توقع سماء زرقاء وأشعة شمس على مدار العام. يمكن أن يكون الصيف حارًا (متوسط درجة الحرارة في أغسطس 38 درجة مئوية)، لذا فإن أفضل وقت للزيارة هو من أكتوبر إلى أبريل، عندما تتراوح درجات الحرارة المتوسطة من 12 إلى 25 درجة مئوية. نوفمبر ومارس وأبريل هي الأشهر المثالية للقدوم إذا كان عملاؤك يبحثون عن جرعة دافئة من شمس الشتاء.
أين تقيم؟
هناك عدد متزايد من الملاذات الفاخرة للاختيار من بينها هنا. من بين أبرزها Habitas AlUla، حيث تنتشر 96 فيلا على الرمال، كل منها في مكان منعزل خاص بها وتحيط بها تشكيلات الحجر الرملي الشاهقة التي تجعلك تشعر وكأنك على كوكب آخر.
لإقامة أكثر تجربة، تدير Habitas أيضًا Caravans by Habitas – مجموعة من Airstreams الفاخرة تقع على بعد مسافة قصيرة بالسيارة من المنتجع الرئيسي. في مكان آخر في وادي Ashar، يعد Banyan Tree AlUla الحائز على جائزة أيضًا من أبرزها.
إنه موطن لـ 47 فيلا خيامية، تمتد على غرفة نوم واحدة وغرفتين وثلاث غرف نوم، يوجد في العلا حمامات سباحة خاصة. كما يوجد حمام سباحة مشترك وسبا بانيان تري المميز ومطعمان، بما في ذلك مطعم سافرون الفاخر. بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في الإقامة في قلب المدينة القديمة، فإن دار طنطورة الذي تم افتتاحه مؤخرًا يعد خيارًا ممتازًا مع التركيز على التقاليد المحلية، في حين يوفر منتجع شادن غرفًا وفيلات معاصرة بين الصخور الشاهقة في الصحراء.
ما الذي يمكن رؤيته والقيام به؟
يجب أن تبدأ أي زيارة إلى العلا بجولة في الحجر، أول موقع سعودي مدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي. تعد هذه المناظر الطبيعية الخلابة أكبر موقع نبطي محفوظ جنوب البتراء، وهي موطن لأكثر من 100 مقبرة متقنة يعود تاريخها إلى 2000 عام ومنحوتة في أحجار نحاسية حمراء. هناك المزيد من التاريخ في دادان، حيث لا يزال علماء الآثار يحفرون بقايا اثنتين من أهم الممالك القديمة في شبه الجزيرة العربية، دادان ولحيا.
يمكنك زيارة دادان مع زيارة تاريخية لجبل عكمة القريب لرؤية أكبر تجمع من النقوش العربية المحفوظة والفن الصخري في العالم؛ تخيل كمًا هائلاً من النقوش الصخرية المحفورة في التكوينات الصخرية المتعرجة ذات اللون العسلي.
إذا كنت ترغب في إلقاء نظرة جديدة على التاريخ، فإن مدينة العلا القديمة هي المكان الذي لا ينبغي تفويته. كانت هذه المنطقة مأهولة بالسكان منذ القرن الثاني عشر حتى ثمانينيات القرن العشرين، عندما تم نقل السكان من المنازل الطينية إلى منازل أحدث، وقد تم ترميم هذه المنطقة ذات الأجواء الرائعة بشوارع مضاءة بالفوانيس ومطاعم عصرية وبوتيكات حرفية تقع في مساكن طينية أصلية. وفي مكان آخر، تستحق محمية شرعان الطبيعية الزيارة لأي شخص مهتم بالنباتات والحيوانات، حيث تأخذ جولات الجيب الزوار إلى قلب الصحراء الرملية الصفراء لمشاهدة المها والغزلان العربية والنعام أحمر العنق والطيور أبو منجل والمزيد.
يمكن للعملاء الذين يريدون اندفاع الأدرينالين التوجه إلى مركز المغامرات للقيام بأنشطة مختلفة، من تسلق الجبال بالحبال إلى الانزلاق بالحبال، وسلالم العلا والأرجوحة العملاقة؛ كانت الأخيرة تجعلني أتدلى من حافة ارتفاعها 85 مترًا إلى السقوط الحر بين جدران الوادي – كان الأمر مبهجًا.
لكن هذه مجرد البداية؛ فجمال العلا يكمن في وجود المزيد من الأشياء التي يمكن رؤيتها باستمرار. يمكنك المجيء إلى هنا والشعور وكأنك مستكشف حقيقي، والتعمق في الحضارات القديمة، وكشف آلاف السنين من التاريخ واكتشاف أشياء لم يكتشفها سوى قِلة من الآخرين – وفي عالم اليوم، يعد هذا اكتشافًا نادرًا حقًا.