أخبار سياحة

إنتعاش السياحة في المغرب يسهم في تطوير المطارات وإنشاء الفنادق

Published

on

 

المغرب – وينك

إيرادات السياحة في المغرب تُعتبر أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني، إذ تُسهم بشكل كبير في توفير العملة الصعبة وتحفيز الاستثمار في قطاعات متعددة. من خلال النمو المستمر في أعداد السياح والإيرادات، تُوجّه هذه الأموال نحو تطوير البنية التحتية السياحية، مثل بناء الفنادق، وتحسين شبكات النقل، وإقامة مشاريع ترفيهية وثقافية.

كيف تُحفّز الإيرادات السياحية الاستثمارات؟

توسيع البنية التحتية: تُستخدم العائدات في تطوير المطارات، الطرق، والموانئ لتحسين تجربة الزوار.

إنشاء مشاريع سياحية جديدة: يُستثمر جزء من الإيرادات في بناء فنادق، منتجعات، ومراكز تسوق حديثة.

تعزيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة: تُوفر الإيرادات دعماً لرواد الأعمال والمشاريع المحلية مثل المطاعم، الحرف اليدوية، والخدمات السياحية.

تنويع المنتجات السياحية: تُخصص الاستثمارات لخلق تجارب جديدة مثل السياحة البيئية، الثقافية، والرياضية.

أمثلة عملية:

مشروع “نور ورزازات” للطاقة الشمسية، الذي يُعدّ من أكبر المشاريع في العالم، يُسهم في جذب سياحة بيئية جديدة.

استثمارات في المدن العتيقة مثل مراكش وفاس لترميم المعالم التاريخية وجعلها أكثر جذباً للسياح.

شغل “تحطيم” المغرب رقمه القياسي باستقبال 17,4 ملايين سائح في السنة المنصرمة (2024) بال الفاعلين والمهنيين في القطاع السياحي الوطني؛ فقد ثمنوا “هذه النتيجة” التي شددوا على أنها “خدمت المشتغلين في المجال، ومكنت من تحقيق إيرادات مهمة ستساهم من جهة أخرى في خلق استثمارات تتطلب دعما من وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني”.

الوزارة في بلاغها ذكرت أن “المغرب حقق إنجازا كبيرا وغير مسبوق خلال 2024، حيث استقبل 17,4 ملايين سائح بمتم دجنبر؛ ليحقق بذلك الهدف الطموح لأفق 2026، قبل موعده المحدد بسنتين”.

ولهذا سجل المهنيون والفاعلون الذين تحدثوا لهسبريس أن “النتائج تبرهن على عمل متواصل يلعب فيه المهني دورا أساسيا في صناعة المنتوج السياحي الوطني”، كما “يعضد بأفكار كثيرة مبتكرة العرض المحلي للقطاع الاستراتيجي”.

أحمد بناني، فاعل مهني مستثمر سياحي، قال إن “الوصول إلى هذه الأرقام يزكي الجهود المبذولة من لدن الجهات الرسمية والمهنيين”، معتبرا أن “الأهداف تحققت قبل موعدها، والآن العمل يجب أن يكون متماشيا مع الطفرة السياحية التي تعيش على وقعها بلادنا”.

وأضاف بناني، في تصريحه لهسبريس، أن “المغرب لا بد أن يتموقع من جديد داخل الخريطة العالمية كوجهة سياحية تضاهي تركيا وإسبانيا وبقية البلدان التي تخطفُ المراتب الأولى عالميا”.

وفي هذا الصدد، لفت الفاعل المهني سالف الذكر إلى أن “مراكش مدينة عالمية والمشاريع السياحية فيها تستجيب لأحدث العناصر التي تقترحها الخدمات السياحية بشكل عام مع الحفاظ على الموروث الوطني”، مبرزا أنها “لا بد أن تجني نتائج مهمة مثل إسطنبول وغيرها؛ فهي مدينة تستدعي تدفقا أعلى بالنظر إلى قيمتها.. ولكن عموما هناك تطور واضح، ولا يمكن نهائيا اعتبار هذه الأرقام عادية”.

وأشار المتحدث إلى “النتائج الأخرى المتصلة بتنظيم كأس العالم لسنة 2030؛ والتي ستكون بدورها محددا لدينامية من نوع آخر”، لافتا إلى “انصباب الاشتغال الآن على هذه المحطات الحاسمة كي يكون البلد في مستوى تطلعات المغاربة والفاعلين”. وزاد: “النتائج الحالية مفرحة، فقد تجاوزنا أهدافا كانت مسطرة. وهذا يعود إلى عمل كبير تم بذله بإسناد من المكتب الوطني المغربي للسياحة. كان عملا متقنا أثمر نتائج واضحة”.

عثمان والشاوش، فاعل مهني مستثمر سياحي، قال إن هذه الأرقام جد مهمة لبلد يقدم عرضا سياحيا يحاول تقويته ويسعى إلى ذلك بكل الطرق”، مسجلا أن “هذه الدينامية السياحية كانت مشوبة بمشكل طفيف يمكن أن يُستدرك ويرتبطُ بأن النقل السياحي لم يستفد بشكل كبير مثلما كان الوضع في السنوات الفائتة كلما انتعشت حركية السياح داخل المملكة”.

وأورد والشاوش، ضمن تصريحه لهسبريس، أن “الخطة السياحية رفعت رهانات كبيرة تجنّد المهنيون على مستوى الجهات كلها لبلوغها. لذلك، حتى على مستوى الصحراء كان العرض متميزا وقادرا على استقطاب ما يكفي من السياح لمؤازرة التوجه الرسمي الذي حدد أهدافا واضحة لجلب الزوار”، وقال: “المشهد السياحي تغير كثيرا وصار قادرا عل تلبية جميع الرغبات كيفما كان نوعها”.

وشدد المهني عينه على أن “بلوغ 17,4 ملايين سائح خبر مهم بالنسبة للمهنيين وللسلطات الوصية على الشأن السياحي؛ ولكن النتائج لا بدّ أن تتواصل في التصاعد في انتظار محطات حاسمة بالنسبة لبلدنا”، ذاكرا تنظيم كأس إفريقيا للأمم وكذا كأس العالم لسنة 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال”، وزاد: “المهنيون يدعمون هذه الدينامية في أفق تحقيق الهدف الأكبر المتمثل في 26 مليون سائح”.

كما ذكر المتحدث عينه أن “هذه الحركية الكبيرة في السياح لم تكن متوقعة؛ بيد أنها تكشف من جهة أخرى الحاجة الملحة إلى خلق فضاءات سياحية إضافية داخل جهات تعرف خصاصا في هذا الجانب، وكذا إنشاء مخيمات جديدة لأن الأخيرة هي المحفز الأكبر بالنسبة للسياح من أجل تجربة نمط الصحراء”، خالصا إلى أن “المغرب يسير في مجال تحقيق الكثير من الطموحات، وهذا يحتاج إلى المزيد من المرشدين السياحيين لمواكبة هذه الوضعية”.

 

 

Click to comment

محتوى رائج

جميع الحقوق محفوظة لموقع وينك © 2019.