أخبار سياحة
جنيف.. تنتظرك أرض عجائب الشتاء من الطعام والثقافة
دبي – وينك
هذا الشتاء، تكشف جنيف عن موسم استثنائي، حيث تتشابك بسلاسة بين فن الطهي العالمي الخاص بها ومجموعة مبهرة من الاحتفالات الثقافية. وفي قلب هذا العرض النابض بالحياة، يوجد دليل جنيف للطعام المرتقب للغاية، وهو تكريم للتنوع الطهوي في المدينة، والذي أشرف عليه خبير الطهي الشهير سيباستيان ريباري. وتكمل هذه الرحلة الطهوية مهرجانات جنيف الشتوية، والتي تعد بتحويل المدينة إلى مركز مشع للضوء والأفلام والإبداع الفني.
يعد دليل جنيف للطعام تحفة فنية، حيث يضم 60 مؤسسة مختارة بعناية تمثل أكثر من 160 مطبخًا عالميًا. من الأناقة الراقية لتناول الطعام الحائز على نجمة ميشلان إلى السحر الحميمي للمقاهي الصغيرة في الحي والحيوية النشطة لملاجئ طعام الشوارع، يجسد الدليل الهوية الطهوية الفريدة لجنيف. إنه احتفال بدور المدينة كبوتقة تذوق الطعام، حيث تقدم للزوار من كل ركن من أركان العالم طعم الوطن مع عرض قدرة جنيف على مزج التقاليد مع الذوق الدولي.
قال سيباستيان ريباري، المعروف باسم “الشيف الهامس”، “هذا الدليل من صديق – شخص سيرافقك في اكتشاف أفضل الوجهات الذواقة في جنيف”. وفي تأمله لرحلته في إنشاء الدليل، قال، “بالنسبة لي، كان الطبخ دائمًا يتعلق بالحب – الترحيب والإطعام والمشاركة. سمح لي إنشاء هذا الدليل بإعادة الاتصال بمدينة طفولتي واكتشاف كنوزها الطهوية. آمل أن يلهمك لاستكشاف مشهد الطعام النابض بالحياة في جنيف وخلق ذكريات شهية لا تُنسى”.
دليل جنيف للطعام
ولد ريباري ونشأ في جنيف، وبنى مسيرة مهنية رائعة، حيث عمل مع أساطير الطهي في جميع أنحاء فرنسا وخارجها. ويتجلى التزامه بالمأكولات المستدامة والمسؤولة في مشاركته في تأسيس Chefs4ThePlanet وأعماله التي نالت استحسان النقاد مثل L’ami des chefs. وقد أسفر تعاونه مع مؤسسة جنيف للسياحة والمؤتمرات عن دليل يسلط الضوء ليس فقط على التميز في الطهي في جنيف ولكن أيضًا على قدرتها على الترحيب بالعالم.
قال أدريان جينير، الرئيس التنفيذي لمؤسسة جنيف للسياحة والمؤتمرات: “تتمتع جنيف بمناظر طبيعية طهي غير عادية، من المطاعم الحائزة على نجمة ميشلان إلى المأكولات العالمية والمقاهي المحلية”. “يعرض اختيار سيباستيان ريباري 60 مؤسسة استثنائية تعكس تنوع المدينة وشغفها بالطعام. هذا الدليل هو دعوة لاستكشاف وتذوق والاحتفال بروح جنيف الطهوية”.
ومن بين الأماكن المميزة مطعم Les Armures الخالد، الذي يشتهر بأطباقه السويسرية الكلاسيكية مثل الراكليت والفوندو، ومطعم L’Atelier Robuchon، وهو مطعم حائز على نجمتي ميشلان ويحافظ على الإرث الطهوي لجويل روبوشون. ومن الأماكن الأخرى الجديرة بالملاحظة مطعم Balila، الذي يقدم أطباق لبنانية متوازنة تمامًا؛ ومطعم Le Bánh Mì، وهو ملاذ للطعام الفيتنامي في الشوارع؛ ومطعم La Buvette des Bains des Pâquis، وهو مطعم محبوب على ضفاف البحيرة معروف بتجربة الفوندو الجماعية.
ولعشاق الحلوى، يقدم Du Rhône Chocolatier وLa Bonbonnière شوكولاتاتهما الحرفية والحلويات الإبداعية، بينما يوفر مطعم Windows أجواء فخمة لتجربة شاي بعد الظهر البريطانية المثالية المطلة على بحيرة جنيف.
وبينما تسعد المدينة عشاق الطعام، تعمل مهرجاناتها الشتوية على تضخيم سحرها. مهرجان الفيلم الأسود، الذي يعود من 17 إلى 26 يناير 2025 في نسخته السادسة والعشرين، يدعو الجمهور إلى رحلة سينمائية عبر آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا. يضم هذا المهرجان أكثر من 100 فيلم مستقل، وهو احتفال بالقصص الجريئة، ويستضيفه أماكن شهيرة مثل Maison des Arts du Grütli وCinélux. إلى جانب العروض والمعارض وورش العمل والأحداث التي تستمر طوال الليل، تخلق تجربة ثقافية غامرة.
دليل الطعام في جنيف
وفي الوقت نفسه، يغمر مهرجان جنيف لوكس المدينة بالضوء الشعري من 17 يناير إلى 2 فبراير 2025. يضيء المهرجان الشوارع والساحات بتركيبات خلابة، ويستكشف موضوعات عالمية مثل البيئة والتنوع والاتصال البشري بالطبيعة. كل عمل يدعو الزوار للتوقف والتأمل والحلم، ويقدم رؤية مشرقة للأمل والإبداع.
ويختتم الموسم بمهرجان أنتيجل، الذي يستمر من 6 فبراير إلى 1 مارس 2025. ومنذ ظهوره لأول مرة في عام 2011، أعاد أنتيجل تعريف المهرجانات الشتوية من خلال تحويل المساحات غير التقليدية إلى مسارح للتعبير الفني. ويضم المهرجان فنانين مشهورين وناشئين، ويحتفل بتنوع ثقافة جنيف مع شق طرق جديدة في الموسيقى والفن والرياضة. ويعلن المنظمون: “أنتيجل أكثر من مجرد مهرجان. إنه منشئ للتجارب الثقافية والرياضية والمجتمعية، ويوحد الجماهير من جميع الأعمار والخلفيات من خلال روحه الجريئة والمبتكرة”.
إن عروض جنيف الشتوية هي شهادة على حيويتها وإبداعها
جنيف هي مدينة عالمية ذات جاذبية ونشاط كبيرين. فمن مأكولاتها الشهية إلى مهرجاناتها الساحرة، تدعو المدينة العالم إلى الانغماس في موسم من التجارب التي لا تُنسى. فكل طبق وكل عرض ضوئي وكل أداء فني يجسد قدرة جنيف على الإلهام والتواصل والسحر.