أخبار سياحة
تحذيرات من السفر إلى ترينيداد وتوباغو في منطقة البحر الكاريبي.. أعرف السبب
توباغو – وينك
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية مؤخرًا تحذيرًا جديدًا بشأن السفر إلى ترينيداد وتوباغو، الدولة الكاريبية ذات الجزيرتين والواقعة قبالة سواحل فنزويلا. هذا التحذير الجديد هو تحذير “من المستوى 3: إعادة النظر في السفر”، والذي يُشير إلى ضرورة إعادة النظر في زيارة هذه الجزيرة الاستوائية نظرًا لتزايد المخاطر الأمنية الناجمة عن الجرائم الخطيرة، بما في ذلك تصاعد حوادث الإرهاب والاختطاف. هذا التحذير هو مجرد خطوة واحدة للأسفل من أعلى مستوى تحذيري ممكن، وهو “المستوى 4: ممنوع السفر”.
يرتبط هذا التحذير بحالة الطوارئ المستمرة في البلاد، والتي أُعلنت لأول مرة في ديسمبر 2024 بسبب “نشاط إجرامي مستمر قد يهدد السلامة العامة”. مُددت حالة الطوارئ الوطنية هذه حتى أبريل 2025 في يناير. يوضح موقع وزارة الخارجية الأمريكية الإلكتروني أن هذا التحذير يمنح سلطات إنفاذ القانون المحلية والجيش صلاحيات موسعة، مثل القدرة على اعتقال المشتبه بهم دون أدلة وتفتيش الممتلكات الخاصة، كما يُعلق الكفالة لأي شخص يُشتبه في ارتكابه جريمة.
ووفقًا لصحيفة “ذا ستريت”، لطالما كانت بورت أوف سبين، عاصمة البلاد، محطة توقف شائعة لسفن الرحلات البحرية. ومع ذلك، في الأشهر الأخيرة، قلصت شركات الرحلات البحرية مثل رويال كاريبيان، التي كانت تُدرج المدينة سابقًا كميناء توقف، رحلاتها إلى ترينيداد. في الواقع، لم يعد موقع رويال كاريبيان الإلكتروني يُظهر أي توقفات مُجدولة في بورت أوف سبين، بينما تكشف جداول شركات الرحلات البحرية الأخرى عن عدد قليل فقط من السفن الصغيرة التي تُخطط للزيارة في الأشهر المقبلة.
في حين أن منطقة البحر الكاريبي تُعرف بشواطئها الخلابة ومنتجعاتها الاستوائية الدافئة، تواجه العديد من جزرها تحديات سياسية واجتماعية قد تؤثر على السلامة العامة. تُعتبر العديد من المناطق السياحية في الوجهات الشهيرة، حتى تلك التي تخضع لتحذيرات وزارة الخارجية الأمريكية البسيطة مثل ناساو في جزر البهاما، آمنة نسبيًا. ومع ذلك، فخارج المناطق السياحية الرئيسية، قد يعيش السكان في فقر مدقع دون تلبية احتياجاتهم الإنسانية الأساسية كالغذاء والرعاية الطبية الأساسية.
قد لا تبدو ترينيداد وتوباغو للوهلة الأولى مكانًا يستدعي الحذر الشديد. ومع ذلك، كتبت وزارة الخارجية الأمريكية: “تشهد بعض مناطق بورت أوف سبين أعمال عنف وإطلاق نار بانتظام”، مشيرةً إلى أن جرائم القتل والسرقة والاعتداء الجنسي والاختطاف واقتحام المنازل تُعتبر جرائم شائعة في جميع أنحاء البلاد. في الواقع، يُحظر على موظفي الحكومة الأمريكية زيارة مناطق معينة في بورت أوف سبين.
تعزو السلطات المحلية جزءًا كبيرًا من هذه الاضطرابات إلى نشاط العصابات، حيث يُعدّ الاتجار بالمخدرات دافعًا رئيسيًا للعنف. بفضل سياساتها المتعلقة بالحدود المفتوحة وقربها من فنزويلا، غالبًا ما تعمل عصابات ترينيداد وتوباغو كجزء من تجارة المخدرات العالمية.
على الرغم من مشاكلها الحالية، لا تزال بورت أوف سبين وجهة سياحية خلابة، تشتهر بشواطئها الخلابة ومواقعها التاريخية ومناظرها الطبيعية الخلابة. تقدم المدينة لزوارها مجموعة متنوعة من المعالم السياحية، من الحصون العريقة إلى الحدائق النباتية الهادئة. لمن لا يزالون يخططون لزيارة المنطقة، توصي الولايات المتحدة بتوخي أقصى درجات الحذر. يُنصح المسافرون بالبقاء داخل مناطق موانئ الرحلات البحرية الآمنة، والنظر فقط في الرحلات التي ترعاها شركة الرحلات البحرية التي يتبعون لها.