Connect with us

منوعات

الرياض تستضيف النسخة الأولى من معرض FSB Show Riyadh بمشاركة 200 جهة عارضة لعرض حلول المستقبل في الرياضة والترفيه

Published

on

 

الرياض – السعودية – وينك

تتقدم السعودية بخطى متسارعة نحو تطوير بنية تحتية رياضية ومساحات ترفيهية بمواصفات عالمية، مدفوعةً باستثمارات تتجاوز ملياري دولار وتوقعات بتحقيق إيرادات تصل إلى 5.9 مليار دولار في قطاع الرياضة بحلول عام 2030. ومع اقتراب استضافة أحداث رياضية كبرى مثل كأس آسيا 2027، ومعرض الرياض إكسبو 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034، تعمل المملكة على تسريع وتيرة التنمية ضمن إطار رؤية 2030، (المصدر: عرب نيوز: استطلاع PWC العالمي للرياضة).

وفي هذا السياق، تنطلق النسخة الافتتاحية من معرض FSB Show Riyadh خلال الفترة من 16 إلى 18 يونيو في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، حيث يستقطب الحدث الآلاف من المتخصصين وصناع القرار في القطاع.

ويُقام المعرض بتنظيم من شركة dmg events وبالشراكة معKoelnmesse ، ليُقدّم للمرة الأولى في المملكة العلامة العالمية الشهيرة– المعرض الدولي للمرافق العامة والمرافق الرياضية والترفيهية FSB – ويشكّل منصة أعمال وتواصل متخصصة تعكس التوسع السريع في قطاعي الرياضة والترفيه داخل المملكة.

وتعليقاً على الحدث، قال محمد كازي، نائب الرئيس الأول، فعاليات البناء في شركة دي إم جي إيفنتس: “من المدن النشطة والمشاريع الضخمة إلى ساحات المدارس والحدائق العامة، تشهد السعودية تحولاً جذرياً في أسلوب تصميم وتنفيذ المساحات المخصصة للرياضة والترفيه. وقد تم تطوير معرض FSB Show Riyadh ليواكب هذا التحول، ويتيح فرص التواصل التي من شأنها دعم نمو القطاع على المدى الطويل.”

ومن جانبه، قال دينيس ستيكر، نائب الرئيس الأول – الشؤون الدولية في Koelnmesse :”يُعد FSB المعيار الدولي للابتكار في مرافق الرياضة والترفيه. ومع تصاعد حجم الاستثمارات في السعودية في الحدائق العامة، وملاعب الأطفال، والاستادات الرياضية بهدف تعزيز صحة ورفاهية المجتمع، فإن الوقت مناسب تماماً لإقامة هذا الحدث في الرياض.” وأضاف: “بالشراكة مع dmg events، نفخر بتهيئة بيئة تتيح لقادة القطاع تبادل الخبرات، واستعراض الإمكانات، وبناء شراكات طويلة الأمد ومستدامة.”

تصميم الجيل القادم من المساحات الرياضية في السعودية

تماشياً مع أولويات رؤية 2030، التي تضع الصحة العامة، وتنمية الشباب، والسياحة ضمن محاورها الأساسية، يركّز معرض FSB Show Riyadh على دمج مناطق الرياضة والعافية ضمن المشاريع الضخمة، وزيادة المساحات الخضراء في المدن. ويعزز المعرض فرص الاستثمار في البنية التحتية للياقة البدنية، والأنشطة المائية، ومرافق الترفيه من قبل القطاع الخاص.

وخلال أيامه الثلاثة، يعرض الحدث مجموعة واسعة من المعدات، والأسطح الرياضية، والعشب الصناعي، وأنظمة الصالات الرياضية واللياقة، ومناطق اللعب، والمفروشات الخارجية، وتقنيات المياه، والمرافق الرياضية الذكية، وحلول الرفاه الحضري، بمشاركة روّاد دوليين ومتخصصين من المنطقة. ومن بين أبرز العلامات التجارية المشاركة الشرقية للكابلات، شركة سعودية متخصصة في كابلات التحكم والقياس والتيار المنخفض والمضادة للحريق، وشركة​Yardex، شركة عالمية مصنّعة للعشب الصناعي عالي الجودة للتطبيقات الرياضية، وشركة بجادين، شركة سعودية تقدم خدمات السلامة، والخدمات الكهروميكانيكية، وحلول المباني الذكية، وشركة BSG، شركة بولندية متخصصة في تصنيع المكونات الكيميائية والحلول الصناعية، وغيرهم ممن يلبون احتياجات المخططين والمشترين في قطاعات البلديات، التعليم، الضيافة، الدفاع، والترفيه.

ويبحث صانعو القرار في المملكة بشكل متزايد عن بنية تحتية رياضية متكاملة، ومعدات عالية التحمل، ومرافق ترفيهية تلبي معايير الجودة والحجم. ومع اقتراب الحدث في أقل من أسبوعين، يحصل الزوار على فرصة التواصل مع جهات حكومية ورسمية، من بينها وزارة الرياضة، وزارة التعليم، نيوم، هيئة تطوير بوابة الدرعية، الهيئة الملكية لمدينة الرياض، والهيئة العامة للترفيه، وغيرها.

وقال أحمد العمير، الرئيس التنفيذي لشركة ORF Construction Chemical Solutions : “يشهد قطاع الرياضة في السعودية نموًا سريعاً، ويتطور من حيث النطاق والتقنيات. نلاحظ اليوم تزايد الطلب على مرافق رياضية متكاملة ورقمية تخدم جميع الفئات العمرية والمجتمعات والاستخدامات. ويتيح لنا معرض FSB الرياضي – الرياض فرصة لقاء عملاء جدد، وتعزيز شراكاتنا الحالية، وتقديم حلول تلبي متطلبات القطاع وتنسجم مع رؤية المملكة.”

كما أضافت جيني لوغان، المدير العام لمجموعة فارس: “توفر المملكة إمكانيات غير مسبوقة في مجال الرياضة والترفيه، في ظل خططها الطموحة واستضافتها المرتقبة لفعاليات رياضية كبرى. ويوفر لنا هذا المعرض منصة مثالية للتواصل مع المشترين والمطورين الذين يسهمون في بناء البنية التحتية البدنية والترفيهية للمملكة.”

رؤى حصرية من قيادات القطاع

يستضيف معرض FSB الرياض فعاليتين معرفيتين متخصصتين هما: قمة السعودية للرياضة والترفيه وActiveSpaces 360، واللتين تركزان على استكشاف متطلبات البنية التحتية الرياضية ومرافق الترفيه في المملكة. ومن الاستادات المستقبلية والمجمعات الترفيهية إلى تفعيل المجتمعات والدمج الذكي في المدن، تقدم هذه الجلسات رؤى متعمقة حول سوق سريع التطور.

تنطلق القمة السعودية للرياضة والترفيه في اليوم الأول من المعرض، 16 يونيو، لتتناول موضوعات التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتصميم المرافق المتكيفة، وإدارة المنشآت الذكية والسلامة. ويشارك في القمة عدد من أبرز المتحدثين، منهم العنود العثيمين، مديرة الاستراتيجية والسياسات في الاتحاد السعودي للرياضة للجمي وبول غودال، الشريك المعاون في Populous ويحيى مدكور، مدير منطقة الشرق الأوسط في Perkins & Will وجون سيد، مدير عام الاستراتيجية والتطوير في دار الرياض بالإضافة إلى آخرين. وستتضمن الجلسات محاور مثل تصميم مساحات رياضية مستدامة تركز على العافية، إنشاء مرافق متعددة الاستخدامات تستند إلى الإرث، والاتجاهات العالمية المؤثرة في مستقبل البنية التحتية للرياضة والترفيه.

أما فعالية ActiveSpaces 360 فستُقام يومي 17 و18 يونيو، وستقدم من خلالها نقاشات متخصصة يقودها خبراء حول استراتيجيات تصميم، وبناء، وإدارة المرافق الرياضية الحضرية والمتعددة الاستخدامات. من بين المتحدثين توم بنينغتون، مدير The Sports Consultancy، المملكة المتحدة وبول ريغبي، شريك في FaulknerBrowns Architects، المملكة المتحدة وكلاوس ماينيل، الأمين العام للجمعية الدولية لمرافق الرياضة والترفيه (IAKS) ولويس غيماريش، مدير أول في شركة Alvarez & Marsal إلى جانب عدد من المختصين الدوليين والإقليميين. وستغطي الجلسات موضوعات مثل صيانة الأسطح الصناعية المستدامة، القيمة الاجتماعية لمرافق الرياضات النخبوية، وآخر الابتكارات في تقنيات الأسطح عالية الأداء.

الرعاة والشركاء

يحظى المعرض برعاية من شركة Doka (راعي المسرح)، وبشراكة مع كل من اليمامة شريك حلول المرافق الرياضية و Syngenta Turf & Landscape وNAFFCO شركاء مؤسسون و AHK شريك المعرفة و AIA Middle East شريك العمارة و IAKS وESTC شريك جلسات ActiveSpaces 360 و مرافيء المعرفة شريك رياضة الجولف و Teleiosx شريك السباقات.

Advertisement
Click to comment

You must be logged in to post a comment Login

Leave a Reply

منوعات

دليل الصيف في الإمارات: ماذا يحتاج جسمك عندما تصبح الحرارة كأنها 50 درجة

Published

on

By

دبي – (وينك): إذا كان الخروج إلى الشارع في الإمارات هذه الأيام يشبه فتح باب فرن، فأنت لست وحدك. مع ارتفاع درجات الحرارة ومستويات الرطوبة، لم يعد عبور الصيف هنا مسألة تحمّل فقط، بل يحتاج إلى أسلوب ذكي في التعامل معه. والخبر الجيد؟ بعض التغييرات البسيطة والمدروسة في نظامك الغذائي اليومي يمكن أن تُحدث فرقًا حقيقيًا على مستوى الطاقة والهضم وقدرة الجسم على التكيّف خلال أشد فترات السنة حرارة. في هذا الشهر، يقدّم Organic Foods and Café دليله الصيفي العملي لمساعدة سكان الإمارات على مواجهة الحر، الحفاظ على ترطيبهم، والشعور بأنهم في أفضل حالاتهم.

ما تشربه لا يقلّ أهمية عن الكمية التي تشربها

الترطيب أساسي في صيف الإمارات، لكن نوع المشروبات لا يقل أهمية عن كميتها. فالماء وحده قد لا يكون كافيًا، إذ يحتاج الجسم أيضًا إلى تعويض الأملاح والمعادن مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم التي يفقدها مع التعرّق. ولمن يشعرون بالتعب أو ثِقَل العضلات، يمكن لمشروبات تعزيز الإلكتروليتات أن تدعم الترطيب على مستوى أعمق. كما توفّر بدائل الحليب النباتي، عند إضافتها إلى السموذي أو الشوفان، عناصر غذائية مثل الكالسيوم وفيتامين D وفيتامينات B التي تدعم الطاقة خلال اليوم. أما الكومبوتشا فتقدّم خيارًا منعشًا وغنيًا بالبروبيوتيك، بديلاً أخف من المشروبات الغازية، وتساعد في دعم صحة الأمعاء دون الارتفاع والانخفاض المفاجئ في الطاقة.

كُل بخفة… من دون حرمان

غالباً ما تؤدي الوجبات الثقيلة في الحر إلى هبوط الطاقة في منتصف اليوم. لذا من الأفضل التركيز على وجبات متوازنة تجمع بين البروتين والألياف والدهون الصحية، مثل اللفائف، السلطات، أطباق الحبوب أو الوجبات المنزلية البسيطة.

الاحتفاظ بمكونات أساسية في المطبخ مثل الحليب، اللبن، الكينوا، الشوفان، الأرز البني أو البري، التونة، المكسرات، البذور وخبز الساوردو، يجعل الأكل الصحي أسهل وأكثر مرونة حتى في الأيام المزدحمة. وعندما يضيق الوقت، تبقى الخيارات الجاهزة المتوازنة، مثل السلطات أو الوجبات المجمدة أو اللفائف، حلًا عمليًا يحافظ على جودة ما تأكله.

أمعاؤك تحتاج عناية إضافية في الحر

يؤثر الحرّ الشديد على صحة الجهاز الهضمي، وقد يسبب الانتفاخ أو البطء في الهضم أو عدم الانتظام. لذلك من المفيد اختيار أطعمة غنية بالألياف ومناسبة لصحة الأمعاء، مثل منتجات الشوفان واللبن الغني بالبروبيوتيك الذي يساعد في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة. كما يمكن إدخال الأطعمة المخمّرة مثل الكفير أو الكيمتشي ضمن النظام الغذائي لدعم صحة الأمعاء، مع تنويع الخيارات على مدار اليوم.

غذِّ جسمك بذكاء

يتطلب الصيف في الإمارات طاقة وقدرة أعلى على التحمّل والتعافي لمواكبة إيقاع العمل والحياة اليومية. وهنا يأتي دور التغذية الوظيفية، مثل فطر الـ”تشاغا” المعروف منذ قرون بفوائده الداعمة للمناعة وقدرته على مساعدة الجسم على التكيّف مع التوتر، خاصة في فترات الحرارة العالية. كذلك يمكن لبعض المكمّلات مثل مشروبات البريبايوتيك أو مصادر البروتين النظيفة أن تدعم صحة الأمعاء، استعادة العضلات، مستويات الطاقة، والصحة العامة خلال أشهر الصيف.

خيارات أذكى… بدون حرمان

يدفعنا الحر أحيانًا لاعتماد خيارات غير صحية مثل المثلجات الغنية بالسكر، الشيبس أو القهوة المثلجة بشكل مفرط. بدلًا من ذلك، يمكن اختيار وجبات خفيفة متوازنة تمنحك طاقة مستمرة طوال اليوم، مثل الفواكه الطازجة، المكسرات، البذور، الزبادي أو خيارات طبيعية مغذية مشبعة من دون التأثير سلبًا على الجسم.

التغذية المناسبة في الصيف لا تحتاج لأن تكون معقّدة. مع اختيارات ذكية من الوجبات الخفيفة، والمشروبات المفيدة، والأطعمة التي تدعم صحة الأمعاء، يمكنك بسهولة التعامل مع أكثر مواسم السنة حرارة في المنطقة.

ومن المهم أيضاً الاهتمام بصحتك بشكل عام عبر إدارة التوتر، النوم الجيد، والحفاظ على عادات صحية ثابتة.

للمزيد، يمكنك زيارة الموقع www.organicfoodsandcafe.com،   أو متابعة @organicfoodsandcafegcc على وسائل التواصل الاجتماعي.

Continue Reading

منوعات

جريدة “السياحي”.. عين الجزائر على التراث وقاطرة الإعلام السياحي المتخصص

Published

on

في ظل التوجه الاستراتيجي للجزائر نحو بناء اقتصاد خارج المحروقات، برزت جريدة “السياحي” كأحد أهم المنابر الإعلامية التي أخذت على عاتقها مهمة صعبة وراقية في آن واحد: التسويق لصورة الجزائر الجمالية وإعادة الاعتبار للموروث الثقافي والتراثي الوطني.

أكثر من مجرد جريدة.. منصة للترويج السياحي
لم تعد جريدة “السياحي” مجرد وسيلة لنشر الأخبار، بل تحولت إلى منصة متكاملة ترافق المسار التنموي للبلاد. فمن خلال متابعتها الدقيقة لنشاطات وزارة السياحة والصناعة التقليدية، والمشاركة الفعالة في الصالونات الدولية، استطاعت الجريدة أن تفرض نفسها كمرجع أول للمهنيين والجمهور العريض الباحث عن وجهات سياحية ساحرة داخل الوطن.

دور “السياحي” في حماية الهوية والتراث
تتميز الجريدة بخط افتتاحي يقدس “الذاكرة”، حيث تساهم بشكل مباشر في:

إحياء التراث المادي واللامادي: عبر تقارير معمقة حول القلاع الأثرية، المساجد التاريخية، واللباس التقليدي الذي يمثل الهوية الجزائرية.

دعم الحرفيين: تسليط الضوء على أنامل الحرفيين في الزربية، الفخار، والنحاس، مما يساعد في ترقية الصناعة التقليدية كمنتج سياحي بامتياز.

السياحة الاستكشافية: تشجيع “سياحة المغامرة” في الطاسيلي والأهقار والجبال، وتقديم أدلة شاملة للمسافرين.

التحول الرقمي والوصول للعالمية
تدرك “السياحي” أن معركة الصورة تُخاض اليوم في الفضاء الرقمي؛ لذا فإن موقعها الإلكتروني وصفحاتها عبر منصات التواصل الاجتماعي تعمل كـ “دبلوماسية إعلامية” تصحح الصور النمطية وتقدم الجزائر كوجهة عالمية بامتياز (Destination Algeria)، مستهدفة بذلك السياح الأجانب وأبناء الجالية الوطنية بالخارج.

المصداقية: أخبار موثقة من قلب الميدان السياحي.

التنوع: مواضيع تشمل السياحة الحموية، البيئية، الثقافية، وحتى سياحة الأعمال.

الريادة: السبق في تغطية المشاريع الفندقية والوكالات السياحية المبتكرة.

“جريدة السياحي ليست مجرد ورق أو شاشات، إنها دعوة مفتوحة لاكتشاف أعظم بلد في القارة السمراء.”

Continue Reading

منوعات

عودة الأطفال إلى روتينهم وما يحتاجونه بعد قضاء أسابيع في منازلهم

Published

on

By

أبوظبي – (وينك): بالنسبة للكثير من العائلات في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة، بدت الأسابيع السبعة الماضية مختلفة تماماً، حيث تحوّلت غرف النوم إلى فصول دراسية وحلّت الشاشات محلّ الملاعب. كما تغيرت الروتينات اليومية وتوسّعت بطرق لم يكن أحد يتوقعها. والآن، مع عودة الأطفال إلى المدارس حضورياً، قد يُنظر إلى هذا الانتقال على أنه خطوة مرغوبة، غير أنه لا يخلو من تحديات غير متوقعة. ومع ذلك، فإن هذه المرحلة لا تتعلق بالعودة إلى النظام المعتاد بين ليلة وضحاها، بل بإعادة بناء الروتين اليومي بشكل تدريجي وسلس. فلا يعود الأطفال إلى حصصهم الدراسية فحسب، بل إلى الاستيقاظ مبكراً، والانخراط في البيئات الاجتماعية، ومواجهة أيام أطول تتطلب تركيزاً ومجهوداً أكبر، وهي أمور قد تحتاج أجسامهم إلى بعض الوقت للتأقلم معها.

ومن أبرز التغيّرات الملحوظة الشعور بالتعب. بعد قضاء الأطفال أسابيع في منازلهم، حيث كان النشاط البدني أقل والجداول اليومية أكثر مرونة، سيشعر الكثير من الأطفال بطبيعة الحال بمزيد من التعب. وهذا لا يقتصر على الجانب الجسدي فحسب، فالأيام التي يقضيها الطفل أمام الشاشات واضطراب أنماط نومه يمكن أن تؤثر على تركيزه ومزاجه وقدرته على التكيف بشكل عام. وهنا تبرز أهمية العادات الصغيرة والمستمرة من جديد.

يؤدي الغذاء دوراً غير ملحوظ بشكل كبير ولكنه مهم في هذه المرحلة الانتقالية. فالأطفال الذين يعودون إلى المدرسة يحتاجون إلى طاقة مستمرة بدلاً من طاقة سريعة تتبعها فترات من التعب. ويمكن للوجبات المتوازنة التي تعتمد على الأطعمة الكاملة أن تساعد في تعزيز التركيز والحفاظ على مستويات طاقة مستقرة طوال اليوم. ويمكن أن تحتوي علبة الطعام البسيطة على لفائف من الحبوب الكاملة، أو وجبات خفيفة من الشوفان، أو فواكه طازجة، أو حفنة من البذور، مع إضافة خيارات مثل الحمص أو الأطعمة القابلة للدهن القائمة على الألبان. ويمكن أن تشكل الخيارات التي تضفي لمسة من المذاق الحلو الطبيعي، على سبيل المثال، تمور المجدول أو ألواح الفواكه، بديلاً أفضل للوجبات الخفيفة الغنية بالسكر.

يمثّل هذا التحول نحو العودة إلى النظام أهمية خاصة بعد فترة البقاء في المنزل، حيث يمكن أن تصبح الروتينات اليومية أكثر مرونة.  وتقول أوز إرباس سويدانر، مؤسسة Little Sprouties وسفيرة علامة Organic Foods & Café: “عند انتهاء العام الدراسي وإغلاق المدارس، يميل الأطفال إلى تناول الوجبات الخفيفة بشكل متكرر، وبالتالي تصبح العودة إلى الوجبات المنظمة أمراً مهماً للغاية. لذلك، يمكن البدء بعادات بسيطة، مثل شرب عصير سموثي في الصباح مكوّن من التوت المجمّد، والتوفو الطري، والشوفان يمنح الأطفال طاقة ثابتة وبروتينات تساعدهم على بدء يومهم بنشاط. وبعد انتهاء الدوام المدرسي، يمكن لوجبة مثل حساء العدس، أن تكون خياراً مناسباً. أما على العشاء، تساعد معكرونة بصلصة البولونيز على إشباع جوعهم.  كما أن إنهاء الوجبات بتناول الفواكه الطازجة يمنحهم فيتامين C الذي يساعد بدوره على تعزيز امتصاص المعادن”.

ويُعدّ الترطيب من العادات التي غالباً ما يتم إهمالها في المنزل. يمكن أن تساعد العودة إلى شرب الماء بانتظام، إلى جانب خيارات مثل العصائر الطازجة أو ماء جوز الهند عند الحاجة، في دعم التركيز ومستويات الطاقة لدى الأطفال أثناء عودتهم إلى الروتين اليومي.

ولا ينبغي إغفال الجانب العاطفي في العودة إلى المدرسة. فبالنسبة لبعض الأطفال، تكون هذه العودة مليئة بالحماس، بينما قد تبدو للبعض الآخر مرهقة بعد فترة من الراحة والألفة في المنزل. ويساعد الروتين هنا بطرق تتجاوز الجداول الزمنية. فالوجبات المنتظمة، والنوم المستقر، والطقوس اليومية البسيطة، مثل فطور دافئ من الشوفان أو مشروب سموثي بعد المدرسة، يمكن أن تخلق شعوراً بالاستقرار لدى الأطفال.

وقد يميل البعض إلى إعادة ضبط كل شيء دفعة واحدة؛ النوم، والطعام، والأنشطة، والنظام اليومي. لكن في الواقع، فإن النهج الأكثر فعالية يكون تدريجياً وبطيئاً. فالأفضل هو التركيز أولاً على الأساسيات: مواعيد وجبات منتظمة، وطعام مغذٍ، وكمية كافية من الراحة. ومن هذا المنطلق، يصبح من الأسهل إعادة بناء باقي العناصر تدريجياً. ففي هذه المرحلة، لا يتعلق الأمر بالكمال بقدر ما يتعلق بالدعم. فالأطفال لا يحتاجون إلى تغيير شامل، بل يحتاجون إلى بيئات تساعدهم على استعادة ثقتهم بأنفسهم.

ومع عودة الروتين اليومي، تُتاح لنا فرصة لنكون أكثر وعياً وحرصاً في الخيارات التي نتخذها داخل المنزل، ليس بفرض قيود، بل باتباع نهج يضع التوازن والتغذية والبساطة في مقدمة أولوياتنا. فعودة الأطفال إلى المدرسة لا تتعلق بالتعلّم فحسب، بل أيضاً بمساعدتهم على الشعور بالاستعداد ليومهم الأول، جسدياً وذهنياً.

Continue Reading

محتوى رائج