منوعات
موهوب رفيق لـ “إرم نيوز”: الثقافة العربية تواجه تحديات وجودية
دبي – وينك
استطاع الكاتب الروائي الجزائري موهوب رفيق أن يصنع بصمة خاصة في خارطة الأدب المعاصر، محليا وعربيا، رغم أن إنتاجه لا يتجاوز عملين اثنين فقط هما ” منام ميت” و” الهراب” واللذين يحفران عميقا في التاريخ بحثا عن “المسكوت عنه”.
وبينما تتناول الرواية الأولى شخصية غرائبية تشهد تحولات مذهلة، يبدو “داوود اليهودي”، بطل الرواية الثانية، مثقلا بالماضي الذي عاصرته عائلته منذ حقبة الاستعمار الفرنسي، وصولا إلى “العشرية السوداء” بفضاءاتها الكابوسية، على المستويين الشخصي والعام.
في هذا الحوار لـ”إر م نيوز”، نرصد سر ولع رفيق بالتاريخ وما يحتويه من أحداث مدهشة سقط بعضها سهوا من الذاكرة الجماعية، كما نسعى لفك الاشتباك بين الإبداع الأدبي وخلفيته الصحفية كمدير تحرير وصاحب تجربة ممتدة في بلاط صاحبة الجلالة.

تتناول روايتك الأولى “منام ميت” إحدى أكثر المفارقات غرابة ودراماتيكية في تاريخ الجزائر المعاصر، هل تبحث عن الغريب والمثير في أحداث التاريخ؟
يحاول الروائي دائما أن يتميز بأسلوب كتابته والزوايا التي يتناول منها قضايا التاريخ أو تلك المتعلقة بالهوية المثيرة للجدل.
وأعتقد أن القارئ دائما ما يبحث عن الغريب والمثير في الروايات؛ لأن ذلك يشبع نهمه، فمثلا “منام ميت” تتناول شخصية “على الغسال” التي يهملها كثير من المؤرخين والروائيين، لكن الفترة التي حكم فيها كانت مفصلية وتشير الى انحدار الدولة العثمانية في الجزائر.
وحدث العديد من التطورات دوليا والتي انتهت باستعمار الجزائر، فخلال فترة حكمه أرسل نابليون جواسيس ورسموا خرائط للبلاد، علاوة على ظروف الجزائر الداخلية.
إلى أي حد يمتلك التاريخ الجزائري الكثير من المناطق “المسكوت عنها” التي تشكل، بالنسبة لك، منبعا مغريا بالكتابة الروائية؟
شخصيا أوظف التاريخ كخلفية فكرية بهدف استلهام العبر، خاصة وأن تكويني الأكاديمي يفرض عليّ ذلك التوجه حيث إنني خريج “معهد التاريخ”، بجامعة الجزائر.
كما أن الفترة العثمانية في التاريخ الجزائري مهملة في المنظومة التربوية لعديد الاعتبارات منها احتفاظ فرنسا بالأرشيف الخاص بتلك الحقبة، لكنها تظل حقبة مهمة من حيث وجوب إعادة قراءتها واستخلاص الدروس، بعيدا عن نظرة المدرسة الفرنسية أو الغربية في كتابة التاريخ .
ما سر توجهك نحو الإبداع الروائي في سن متأخرة نسبيا؟
ربما كان السبب يعود إلى اكتمال فترة النضج على المستوى الفكري والذهني بحيث نستفيد من التراكم المعرفي الذى حصل في فترة الشباب، وربما عانيت فيما سبق من التردد نتيجة غياب الخبرة وعدم الثقة في النفس.
لكن بمجرد صدور روايتي الأولى، تحرر القلم خاصة مع الصدى الذي لقيته في الجامعات ومختلف معارض الكتب العربية التي شارك العمل فيها.
حين يتجه الصحفيون للكتابة الأدبية فإنهم يواجهون اتهاما تقليديا من نظرائهم الأدباء بأنهم يستفيدون من علاقاتهم الشخصية في الفضاء الإعلامي..هل واجهت هذا الاتهام ولو بشكل غير مباشر؟
هي تهمة تعتبر وساما على صدري ، فالصحفي الروائي لديه قدرة على الوصول إلى أكبر عدد من الجمهور القارئ؛ نظرا لاتقانه فنون الاتصال خاصة مع شبكات التواصل الاجتماعي على نحو سمح ببروز أسماء أدبية جديدة، وكسر نمطية المشهد التي احتكرها البعض عبر نجومية مزيفة.
كما أن الوسط الأدبي ليس حكرا على الأدباء فقط، فالعديد من الروائيين جاؤوا من أوساط أخرى وأبدعوا في الرواية والشعر.
هل يعد توجهك نحو الكتابة الروائية مشروعا متكاملا تكرس له حياتك وتخطط له جيدا، أم أنه مجرد “نزوة عابرة”؟
مؤكد أنها ليست نزوة عابرة، أريد توظيف التاريخ وفق النظرة الجزائرية بعيدا عن المدرسة الاستعمارية في كتابة الرواية والتاريخ معا، عبر تسليط الأضواء على ” نقاط الظل” في التاريخ الجزائري.
أنجزت رواية حول “علي الغسال” وأنا الآن بصدد كتابة رواية حول “علي خوجة” الذي حكم الجزائر 6 أشهر وتوفي بالطاعون قبل أن يسلم السلطة إلى “الداي حسين”، آخر شخصية في العهد العثماني بالجزائر.
كما أسعى إلى إبراز معاناة الشعب الجزائري بسبب الاستعمار بتناول قصص إنسانية تعبر عن القهر الذي عاشه الجزائريون طيلة 130 سنة.
كيف ترى أزمة تحول الجوائز الأدبية الكبرى إلى “حكم قيمة” على الأدباء العرب حاليا، بحيث لا يتم الاعتراف بهذا الأديب أو ذاك، إلا طبقا لما حصل عليه من جوائز؟
صحيح أن الجوائز تعطي قيمة إضافية لأي روائي ينال جائزة، لكن ذلك لا يعني أن بقية الروائيين منتوجهم ردئ، خاصة وأن العديد من المؤسسات التي توزع الجوائر مطعون في مصداقيتها، لكن الجوائز ذات المصداقية والنزاهة مرحب بها.
ما تأثير خلفيتك الصحفية على كتابتك الأدبية، لا سيما أن الأولى تعتمد المباشرة والوضوح عبر لغة سريعة متقشفة بينما تميل الثانية للعمق والجماليات..كيف تعاملت مع هذا التناقض؟
يميل بعض الكتاب الى التعقيد في كتاباتهم ظنا منهم أن ذلك يحدث استجابة فورية لأسئلة القارئ، لكن دمج الأسلوب الأدبي مع اللغة الصحفية يحدث إستجابة أكبر.
كما أن أول درس يتعلمه الصحفي في مساره العلمي هو الاجابة عن سؤال: ” لمن نكتب” والسؤال ذاته يطرحه الروائي على نفسه، هل نكتب لأساتذة الجامعة أم نكتب لجميع المستويات؟

اللغة الأدبية مهمة وتُظهر تمكن الروائي، لكن الكتابة الصحفية تساعده في الوصف والحوارات، والروائي المبدع هو من يتحكم في الاثنتين ولا يترك إحداهما تطغى على الأخرى.
كيف ترى حضور الرواية الجزائرية في الأدب العربي اليوم؟
الرواية الجزائرية تحقق يوما بعد يوم حضورا لافتا في الساحة العربية، بفعل التراكم في النصوص و ظهور جيل جديد تمكن من تحقيق إسهام كبير مؤخرا.
ولا ننسى أن جيلا مخضرما من الأدباء الجزائريين تميز بإبداعاته في الرواية العربية على غرار واسيني الأعرج، أمين الزاوي، رشيد بوجدرة، الطاهر وطار، وغيرهم ممن نالوا جوائز مرموقة في الجزائر وفي دول عربية وأوروبية.
أخيرا، يشكو بعض الأدباء من تهميش الأدب الجزائري بسبب البعد الجغرافي عن مراكز الثقافة العربية التقليدية كالقاهرة وبيروت وبغداد ..كيف ترى الأمر؟
لا أظن أن البعد الجغرافي عن مراكز الثقافة التقليدية أضحى اليوم مطروحا بعد تحول العالم إلى قرية صغيرة بفعل شبكات التواصل الاجتماعي وكذلك الذكاء الاصطناعي.
كما أن التهميش، في حالة وجوده، هو مسؤولية مشتركة بين الناشر الجزائري الذي يعتمد أساليب تقليدية في الترويج لإبداعات الأدباء، وبين المثقفين “المشارقة” الذين يحصرون الأدب الجزائري في صورة نمطية تجعله مقيدا باللغة الفرنسية.
وفي النهاية، فإن الواقع الحالي يتطلب تضافر جميع المثقفين العرب، بشقيهم المشرقي والمغربي، لمواجهة التحديات التي باتت تهدد وجود الثقافة العربية على الأصعدة كافة.
منوعات
جريدة “السياحي”.. عين الجزائر على التراث وقاطرة الإعلام السياحي المتخصص
في ظل التوجه الاستراتيجي للجزائر نحو بناء اقتصاد خارج المحروقات، برزت جريدة “السياحي” كأحد أهم المنابر الإعلامية التي أخذت على عاتقها مهمة صعبة وراقية في آن واحد: التسويق لصورة الجزائر الجمالية وإعادة الاعتبار للموروث الثقافي والتراثي الوطني.
أكثر من مجرد جريدة.. منصة للترويج السياحي
لم تعد جريدة “السياحي” مجرد وسيلة لنشر الأخبار، بل تحولت إلى منصة متكاملة ترافق المسار التنموي للبلاد. فمن خلال متابعتها الدقيقة لنشاطات وزارة السياحة والصناعة التقليدية، والمشاركة الفعالة في الصالونات الدولية، استطاعت الجريدة أن تفرض نفسها كمرجع أول للمهنيين والجمهور العريض الباحث عن وجهات سياحية ساحرة داخل الوطن.
دور “السياحي” في حماية الهوية والتراث
تتميز الجريدة بخط افتتاحي يقدس “الذاكرة”، حيث تساهم بشكل مباشر في:
إحياء التراث المادي واللامادي: عبر تقارير معمقة حول القلاع الأثرية، المساجد التاريخية، واللباس التقليدي الذي يمثل الهوية الجزائرية.
دعم الحرفيين: تسليط الضوء على أنامل الحرفيين في الزربية، الفخار، والنحاس، مما يساعد في ترقية الصناعة التقليدية كمنتج سياحي بامتياز.
السياحة الاستكشافية: تشجيع “سياحة المغامرة” في الطاسيلي والأهقار والجبال، وتقديم أدلة شاملة للمسافرين.
التحول الرقمي والوصول للعالمية
تدرك “السياحي” أن معركة الصورة تُخاض اليوم في الفضاء الرقمي؛ لذا فإن موقعها الإلكتروني وصفحاتها عبر منصات التواصل الاجتماعي تعمل كـ “دبلوماسية إعلامية” تصحح الصور النمطية وتقدم الجزائر كوجهة عالمية بامتياز (Destination Algeria)، مستهدفة بذلك السياح الأجانب وأبناء الجالية الوطنية بالخارج.
المصداقية: أخبار موثقة من قلب الميدان السياحي.
التنوع: مواضيع تشمل السياحة الحموية، البيئية، الثقافية، وحتى سياحة الأعمال.
الريادة: السبق في تغطية المشاريع الفندقية والوكالات السياحية المبتكرة.
“جريدة السياحي ليست مجرد ورق أو شاشات، إنها دعوة مفتوحة لاكتشاف أعظم بلد في القارة السمراء.”
منوعات
عودة الأطفال إلى روتينهم وما يحتاجونه بعد قضاء أسابيع في منازلهم
أبوظبي – (وينك): بالنسبة للكثير من العائلات في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة، بدت الأسابيع السبعة الماضية مختلفة تماماً، حيث تحوّلت غرف النوم إلى فصول دراسية وحلّت الشاشات محلّ الملاعب. كما تغيرت الروتينات اليومية وتوسّعت بطرق لم يكن أحد يتوقعها. والآن، مع عودة الأطفال إلى المدارس حضورياً، قد يُنظر إلى هذا الانتقال على أنه خطوة مرغوبة، غير أنه لا يخلو من تحديات غير متوقعة. ومع ذلك، فإن هذه المرحلة لا تتعلق بالعودة إلى النظام المعتاد بين ليلة وضحاها، بل بإعادة بناء الروتين اليومي بشكل تدريجي وسلس. فلا يعود الأطفال إلى حصصهم الدراسية فحسب، بل إلى الاستيقاظ مبكراً، والانخراط في البيئات الاجتماعية، ومواجهة أيام أطول تتطلب تركيزاً ومجهوداً أكبر، وهي أمور قد تحتاج أجسامهم إلى بعض الوقت للتأقلم معها.
ومن أبرز التغيّرات الملحوظة الشعور بالتعب. بعد قضاء الأطفال أسابيع في منازلهم، حيث كان النشاط البدني أقل والجداول اليومية أكثر مرونة، سيشعر الكثير من الأطفال بطبيعة الحال بمزيد من التعب. وهذا لا يقتصر على الجانب الجسدي فحسب، فالأيام التي يقضيها الطفل أمام الشاشات واضطراب أنماط نومه يمكن أن تؤثر على تركيزه ومزاجه وقدرته على التكيف بشكل عام. وهنا تبرز أهمية العادات الصغيرة والمستمرة من جديد.
يؤدي الغذاء دوراً غير ملحوظ بشكل كبير ولكنه مهم في هذه المرحلة الانتقالية. فالأطفال الذين يعودون إلى المدرسة يحتاجون إلى طاقة مستمرة بدلاً من طاقة سريعة تتبعها فترات من التعب. ويمكن للوجبات المتوازنة التي تعتمد على الأطعمة الكاملة أن تساعد في تعزيز التركيز والحفاظ على مستويات طاقة مستقرة طوال اليوم. ويمكن أن تحتوي علبة الطعام البسيطة على لفائف من الحبوب الكاملة، أو وجبات خفيفة من الشوفان، أو فواكه طازجة، أو حفنة من البذور، مع إضافة خيارات مثل الحمص أو الأطعمة القابلة للدهن القائمة على الألبان. ويمكن أن تشكل الخيارات التي تضفي لمسة من المذاق الحلو الطبيعي، على سبيل المثال، تمور المجدول أو ألواح الفواكه، بديلاً أفضل للوجبات الخفيفة الغنية بالسكر.
يمثّل هذا التحول نحو العودة إلى النظام أهمية خاصة بعد فترة البقاء في المنزل، حيث يمكن أن تصبح الروتينات اليومية أكثر مرونة. وتقول أوز إرباس سويدانر، مؤسسة Little Sprouties وسفيرة علامة Organic Foods & Café: “عند انتهاء العام الدراسي وإغلاق المدارس، يميل الأطفال إلى تناول الوجبات الخفيفة بشكل متكرر، وبالتالي تصبح العودة إلى الوجبات المنظمة أمراً مهماً للغاية. لذلك، يمكن البدء بعادات بسيطة، مثل شرب عصير سموثي في الصباح مكوّن من التوت المجمّد، والتوفو الطري، والشوفان يمنح الأطفال طاقة ثابتة وبروتينات تساعدهم على بدء يومهم بنشاط. وبعد انتهاء الدوام المدرسي، يمكن لوجبة مثل حساء العدس، أن تكون خياراً مناسباً. أما على العشاء، تساعد معكرونة بصلصة البولونيز على إشباع جوعهم. كما أن إنهاء الوجبات بتناول الفواكه الطازجة يمنحهم فيتامين C الذي يساعد بدوره على تعزيز امتصاص المعادن”.
ويُعدّ الترطيب من العادات التي غالباً ما يتم إهمالها في المنزل. يمكن أن تساعد العودة إلى شرب الماء بانتظام، إلى جانب خيارات مثل العصائر الطازجة أو ماء جوز الهند عند الحاجة، في دعم التركيز ومستويات الطاقة لدى الأطفال أثناء عودتهم إلى الروتين اليومي.
ولا ينبغي إغفال الجانب العاطفي في العودة إلى المدرسة. فبالنسبة لبعض الأطفال، تكون هذه العودة مليئة بالحماس، بينما قد تبدو للبعض الآخر مرهقة بعد فترة من الراحة والألفة في المنزل. ويساعد الروتين هنا بطرق تتجاوز الجداول الزمنية. فالوجبات المنتظمة، والنوم المستقر، والطقوس اليومية البسيطة، مثل فطور دافئ من الشوفان أو مشروب سموثي بعد المدرسة، يمكن أن تخلق شعوراً بالاستقرار لدى الأطفال.
وقد يميل البعض إلى إعادة ضبط كل شيء دفعة واحدة؛ النوم، والطعام، والأنشطة، والنظام اليومي. لكن في الواقع، فإن النهج الأكثر فعالية يكون تدريجياً وبطيئاً. فالأفضل هو التركيز أولاً على الأساسيات: مواعيد وجبات منتظمة، وطعام مغذٍ، وكمية كافية من الراحة. ومن هذا المنطلق، يصبح من الأسهل إعادة بناء باقي العناصر تدريجياً. ففي هذه المرحلة، لا يتعلق الأمر بالكمال بقدر ما يتعلق بالدعم. فالأطفال لا يحتاجون إلى تغيير شامل، بل يحتاجون إلى بيئات تساعدهم على استعادة ثقتهم بأنفسهم.
ومع عودة الروتين اليومي، تُتاح لنا فرصة لنكون أكثر وعياً وحرصاً في الخيارات التي نتخذها داخل المنزل، ليس بفرض قيود، بل باتباع نهج يضع التوازن والتغذية والبساطة في مقدمة أولوياتنا. فعودة الأطفال إلى المدرسة لا تتعلق بالتعلّم فحسب، بل أيضاً بمساعدتهم على الشعور بالاستعداد ليومهم الأول، جسدياً وذهنياً.
منوعات
لماذا تحتاج رحلتك نحو الصحة والعافية إلى شريك؟
أبوظبي – (وينك): هناك صورة نمطية للعافية رُوِّجت لنا جميعًا. تبدو كشخص وحيد يركض عند شروق الشمس، واضعًا سماعات الأذن، ومنعزلًا عن العالم. إنها صورة مثالية من الناحية الجمالية، ومثالية للعزلة، ولكن إن كنا صادقين مع أنفسنا، فهي ليست الطريقة التي يزدهر بها معظمنا في الواقع. ومن الجدير بالذكر أن هذه الصورة، في أغلب الأحيان، هي أيضًا لامرأة. وحيدة. تمارس صحتها في صمت تام. في هذا اليوم العالمي للمرأة، هذه هي الرواية التي تستحق التحدي.
لطالما بنت النساء حياتهن حول المجتمع. الصداقات التي أصبحت بمثابة شريان حياة، والدوائر التي ساندت بعضها البعض خلال الفقد والتغيير وفوضى الحياة اليومية. ومع ذلك، فقد أمضت صناعة الصحة والعافية، على الرغم من استهدافها للنساء كجمهورها الأساسي، سنوات في بيعهن منتجًا فرديًا في جوهره. أفضل الإنجازات الشخصية. التحولات الفردية. التألق الفردي. أصبحت لغة العافية لغة العزلة: أنتِ في مواجهة نفسكِ، أنتِ تسعين لتحسين ذاتكِ، أنتِ تُحسّنين نفسكِ بهدوءٍ وعزلة. أما المجتمع، إن وُجد، فكان أشبه بخلفيةٍ لا بالحدث الرئيسي.
بُنيت “ويلنس وندرز” على الإيمان بأن العافية يمكن أن تتخذ شكلاً مختلفاً. أكثر جرأةً. أكثر دفئاً. أكثر صدقاً بشأن ما يُساعد النساء فعلاً على الشعور بالراحة والحفاظ عليها على المدى الطويل. وكلما نما مجتمعنا، ازدادت حقيقةٌ واحدة وضوحاً: إن أقوى ما يمكنكِ فعله لصحتكِ ليس إيجاد المُكمّل الغذائي الأمثل أو برنامج التمارين الرياضية الأنسب، بل هو إيجاد من يُشارككِ نفس الاهتمامات.
هذا ليس مجرد شعور. فقد أظهرت الأبحاث أن التواصل الاجتماعي من أقوى المؤشرات على النتائج الصحية طويلة الأمد، حيث تُشكل العلاقات الاجتماعية الضعيفة مخاطر صحية تُضاهي تدخين خمس عشرة سيجارة يومياً. الأشخاص الذين يمارسون الرياضة مع الآخرين أكثر انتظاماً، ويبذلون جهداً أكبر، ويُبلغون عن مستويات أعلى من المتعة. تُرسّخ المجتمعات المبنية على أهداف مشتركة مبدأ المساءلة الذي لا يُمكن لأي تطبيق، أو إشعار تذكير، أو حتى قرار قائم على قوة الإرادة أن يُضاهيه. عندما تنتظركِ صديقتكِ في حصة اليوغا، تحضرين. عندما يضجّ دردشة مجموعتكِ بالحديث عن نزهة صباحية، ترتدين حذاءكِ الرياضي.
بالنسبة للنساء تحديدًا، هذه العلاقة أعمق بكثير. للصداقات النسائية تأثير وقائي واضح على الصحة، إذ ترتبط الروابط الاجتماعية الوثيقة بانخفاض مستويات الكورتيزول، واستجابة مناعية أقوى، ونتائج أفضل للصحة النفسية على مدار العمر. عرفت النساء هذا بالفطرة لأجيال. والعلم يلحق بركب هذا الفهم. كما نشهد تجلياته ثقافيًا في الوقت الراهن. تُعدّ مجتمعات العافية من أسرع المساحات الاجتماعية نموًا، سواءً على الإنترنت أو في الواقع. نوادي الجري التي بدأت ببضع نساء تملأ الآن حدائق المدن بأكملها صباح أيام العطلات الأسبوعية. عادت اللياقة البدنية الجماعية بقوة، ليس فقط كخيار رياضي مفضل، بل كطوق نجاة اجتماعي. تبحث النساء بشكل متزايد عن علامات تجارية، ومساحات، وطقوس يمكنهن مشاركتها: شيء يتحدثن عنه، شيء ينقلنه، شيء يختبرنه معًا. يشير هذا التحول إلى ما هو أعمق من مجرد موضة عابرة. إنه يعكس إدراكًا جماعيًا لماهية العافية الحقيقية، ورفضًا ضمنيًا لفكرة أن الرفاهية شيء يُحقق بشكل فردي.
… كيف يبدو هذا عمليًا؟ إليك بعض الخطوات للبدء:
ابحث عن شريك حياتك. حدد شخصًا واحدًا في حياتك يشاركك هدفًا صحيًا، مهما كان بسيطًا، وضعا معًا خطة ثابتة لتحقيقه. نزهة أسبوعية، حصة مشتركة، رسالة للاطمئنان كل يوم اثنين. يزداد الالتزام عندما يعتمد عليك الآخرون، وعندما تعتمد عليهم.
انضم إلى أي نشاط قبل أن تشعر بالاستعداد التام. من أكثر العوائق شيوعًا أمام الانضمام إلى مجتمع هو الاعتقاد بأنك بحاجة إلى أن تكون متقدمًا في رحلتك، سواءً كان ذلك لياقة بدنية أفضل، أو التزامًا أكبر، أو ثقة أكبر بالنفس. المجتمعات الجديرة بالانضمام إليها لا تطلب منك أن تكون قد حققت تغييرًا جذريًا. بل هي المكان الذي يحدث فيه التغيير، ببساطة من خلال الحضور، والمحادثات، والجهد المشترك المتراكم مع مرور الوقت.
انتقل من استهلاك فوائد الصحة إلى مشاركتها. بدلًا من التعامل مع روتينك كأمر شخصي بحت، ابحث عن طرق بسيطة لجذب الآخرين. رشّح العلامة التجارية التي تناسبك، ادعُ صديقًا إلى حصتك القادمة، أو حتى شارك ما تعلمته. العادات الراسخة نادراً ما تكون تلك التي نحتفظ بها لأنفسنا فقط.
في اليوم العالمي للمرأة، قد لا يكون أهمّ عملٍ لتحسين الصحة هو روتين جديد أو طقوس صباحية أفضل، بل قد يكون ببساطة إيصال الرسالة، ووضع الخطة، واختيار عدم القيام بذلك بمفردنا. لطالما كانت النساء أقوى في مجتمعاتهن، وقد حان الوقت لكي يدرك قطاع الصحة هذه الحقيقة. لذا، اهتمي بنفسك، وكلما أمكن، احرصي على اصطحاب شخصٍ معكِ.
للمزيد من المعلومات، تفضلي بزيارة wellnesswonderz.com أو تابعي @wellnesswonderzme.
-
اوتو كار6 years ago
تويوتا كورولا 2020 مواصفات السيارة بالكامل
-
أخبار سياحة6 years ago
تأشيرة الى خمس مناطق سياحية بسطيف الجزائري (صور)
-
أخبار سياحة6 years ago
قسنطينة مدينة الجسور المعلقة بالجزائر (صور)
-
أخبار سياحة6 years agoقمرت أجمل مدن تونس.. طبيعة خلّابة وحياة راقية.. صور وفيديو
-
فنادق ومطاعم 4 years agoمطاعم تونس العاصمة: تعرف علي افضل مطاعم تونس العاصمة 2022
-
أخبار سياحة6 years ago9 من أفضل المنتجعات الصحراوية في الإمارات: من الربع الخالي إلى دبي (صور)
-
أخبار سياحة5 years agoمنتجع ارض الاساطير في انطاليا، ذا لاند اوف ليجندز
-
فنادق ومطاعم 6 years agoمنتجع أنانتارا الجبل الأخضر سلطنة عُمان وجهتك الآمنة
You must be logged in to post a comment Login