Connect with us

منوعات

الإمارات تطلق أول دراسة خط أساس وطنية لقياس فقد وهدر الغذاء

Published

on

أبوظبي – وينك

: أطلقت المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء في الإمارات “نعمة” دراسة خط الأساس الأولى لقياس فقد وهدر الغذاء في دولة الإمارات. وتمثل هذه الدراسة الأولى من نوعها في الدولة، نقطة تحول في الجهود الوطنية الرامية إلى خفض فقد وهدر الغذاء إلى النصف بحلول عام 2030، تماشيًا مع الهدف 12.3 من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. تمتد هذه المبادرة الرائدة على مدار 18 شهرًا، وتهدف إلى قياس فقد وهدر الغذاء الفعلي عبر سلسلة القيمة ضمن قطاع الغذاء في الدولة، وذلك من خلال مشاركة الأسر والمؤسسات والشركات والجهات الحكومية في مختلف إمارات الدولة السبع. ومن المقرر أن تكشف مبادرة “نعمة” عن نتائج الدراسة خلال النصف الأول من عام 2026.

وستستخدم نتائج الدراسة في إعداد مؤشرات وطنية لفقد وهدر الغذاء، وتصميم استراتيجيات تدخل تستند إلى الأدلة. كما تُعد هذه الدراسة أساسًا للتغيير المنهجي، وتعزز الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي والاستدامة.

وتأتي الدراسة كثمرة جهود وطنية مشتركة، تجمع بين عدد من الشركاء الاستراتيجيين، من بينهم: وزارة التغير المناخي والبيئة، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، ومجموعة تدوير، وبلدية دبي، وهيئة دبي للبيئة والتغير المناخي، وشركة الدار، بالإضافة إلى دعم من البلديات والجهات المحلية، والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، والمراكز الإحصائية المحلية في مختلف إمارات الدولة.

بعد سلسلة من التحضيرات المكثفة ومشاركة واسعة من الجهات المعنية وأصحاب المصلحة منذ سبتمبر 2024، تفذ الآن دراسة خط الأساس لفقد وهدر الغذاء في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتمتد هذه الدراسة لمدة 18 شهرًا، وتدعو الجميع للمشاركة الفعالة فيها سواء الأسر أو القطاعين الحكومي والخاص لتحديد بدقة مواضع حدوث فقد وهدر الغذاء وأسباب حدوثهما، حتى يمكن تصميم التدخلات المناسبة لمعالجة هذه المشكلة.

واعتبارًا من سبتمبر 2025، ستشكل تلك الفترة محطة رئيسية في هذا الجهد، حيث ينفذ خلالها مسح ميداني مكثف لجمع البيانات على مدى أسبوعين، وقياس فعلي لمعدلات هدر الغذاء على مستوى الأسر. وسيسهم المشاركون من مختلف إمارات الدولة في بناء مستقبل أكثر استدامة، من خلال تقديم أفكار وبيانات عملية حول الأسباب الحقيقية لفقد وهدر الغذاء.

ومن المقرر أن يتم تحليل البيانات التي سيتم جمعها بدقة بهدف تطوير مؤشرات وطنية لفقد وهدر الغذاء. وستوفر هذه المؤشرات خط أساس واضح يعكس الوضع الحالي لدولة الإمارات، مما يمهد الطريق لمتابعة التقدم المحرز في خفض فقد وهدر الغذاء حتى عام 2030 وما بعده. وستُستخدم هذه النتائج لعمل مراجعة استراتيجية دولة الإمارات للحد من فقد وهدر الغذاء،

وقالت خلود حسن النويس، الرئيس التنفيذي للاستدامة في مؤسسة الإمارات وأمين عام لجنة مبادرة “نعمة”: “تحتاج معالجة ظاهرة فقد وهدر الغذاء تعاونًا وطنيًا شاملاً لتطوير نهجًا موحدًا لقياس فقدر وهدر الغذاء عبر سلسة القيمة ضمن قطاع الغذاء. ومن خلال أول دراسة خط أساس وطنية في دولة الإمارات، تعمل نعمة على توحيد جهود القطاعين الحكومي والخاص والأفراد لرسم صورة دقيقة، وقائمة على البيانات، توضح أين وكيف يُفقد أو يُهدر الغذاء. ويُمكن هذا النهج دولة الإمارات من تتبع التقدم المحرز في تحقيق أهداف الحد من هذه الظاهرة. كما أن تطوير حلول واقعية ومبنية على الأدلة، سيساعد الأسر والشركات وجميع القطاعات على تغيير السلوكيات، وتبني أفضل الممارسات، ودعم الحلول النظامية، ودفع التحول نحو اقتصاد دائري أكثر استدامة”.

وأضافت النويس: “تسهم هذه الدراسة الأولى من نوعها في بناء القدرات الوطنية، وتمكين الدولة من تحقيق هدف خفض فقد وهدر الغذاء بنسبة 50 في المئة بحلول عام 2030. ونحن نشعر بتفاؤل كبير لرؤية هذا التفاعل الإيجابي من مختلف الجهات الحكومية والخاصة مع إطلاق مبادرة “نعمة” لهذه الدراسة”.

ومن جانبه أكد الدكتور عصام شرف الهاشمي، مدير مكتب الدراسات الخاصة، هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية أن إطلاق هذه الدراسة يُمثل خطوةً مهمةً في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحد من فقد وهدر الغذاء. وقال  “انطلاقًا من دورها المحوري في تعزيز الاستدامة الغذائية، تقود هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية جهوداً حثيثة للتوعية بمخاطر الفقد والهدر، وتعمل بالتعاون مع مبادرة “نعمة” على تنظيم وتوحيد جهود الأسر والقطاع الخاص والجهات الحكومية لتحقيق هدف مشترك يتمثل في حماية الموارد الحيوية وضمان مستقبل أكثر استدامة ومرونة للجميع”.

وأضاف أن هذه المبادرة تعكس التزامنا الراسخ بنشر الوعي وإشراك جميع أصحاب المصلحة في مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية المترتبة على فقد وهدر الغذاء.

وصرحت منال عبيد يعروف، رئيسة الفريق التنفيذي لمؤسسة بنك الإمارات للطعام، ممثلةً عن بلديةً دبي: “تعتبر القيادة المحلية عنصر أساسي لتحقيق الأهداف الوطنية للاستدامة. وتلتزم بلدية دبي بدفع التغيير على مستوى المجتمع، وتعد دراسة خط الأساس لقياس فقد وهدر الغذاء في دولة الإمارات أداة عملية تحول الطموحات إلى خطوات تنفيذية قابلة للقياس في مختلف إمارات الدولة. وتتماشى هذه الجهود مع مساعي البلدية في تحسين إدارة النفايات، وتقليل الاعتماد على مكبات النفايات، وبناء مدن أكثر ذكاءً واستدامة تحقق أهداف دولة الإمارات لعام 2030.”

وقال عبد الواحد جمعة المدير التنفيذي للاتصال والتوعية، مجموعة تدوير: “تفتخر مجموعة تدوير بدعم مشروع “نعمة” ودراسة خط الأساس الأولى لقياس فقد وهدر الغذاء في دولة الإمارات لدورها في توحيد رؤى أصحاب العلاقة المعنيين عبر سلسلة قيمة الغذاء لفهم حجم وتأثير فقد وهدر الغذاء بشكل أفضل. وتأتي هذه المبادرة الرائدة لتعزز التزامنا بتحويل النفايات إلى موارد قيمة وتوفير حلول الاقتصاد الدائري. ومن خلال الاستفادة من الأفكار المستمدة من هذه الدراسة، يمكننا تعزيز استراتيجياتنا لتحويل النفايات العضوية بعيداً عن مكبات النفايات والحد من انبعاثات غازات الدفيئة واكتشاف فرص جديدة لإعادة استخدام المواد واستردادها وكفاءة استخدام الموارد في جميع أنحاء البلاد.”

وصرّحت  الأستاذة سلوى المفلحي، المدير التنفيذي للاستدامة  والمسؤولية المجتمعية المؤسَّسية، شركة الدار: “تدرك شركة الدار أن البيانات تشكّل أساسًا يدعم اتخاذ قرارات فعّالة وإحداث التغيير المنشود. ومنذ عام 2023، نتعاون بشكل وثيق مع كل من مبادرة نعمة ومجموعة تدوير لتأسيس بنية تحتية متقدمة لإدارة مختلف أنواع النفايات، وتطوير حلول تعالج جوانب هذه المشكلة، بما في ذلك هدر الغذاء، وذلك ضمن هدفنا المشترك الطموح لتحويل 90% من نفايات بعيداً عن المكبات. إن هدر الغذاء هو تحدٍ معقد يتطلب تغييرًا سلوكيًا طويل الأمد، ونحن في الدار، بالتعاون مع “نعمة”، ملتزمون بالعمل على معالجته. ومن خلال مساهمتنا في دراسة خط الأساس الأولى لقياس فقد وهدر الغذاء في دولة الإمارات، نساعد في توفير بيانات ورؤى دقيقة تتيح للمجتمعات المحلية اتخاذ قرارات واعية قائمة على البيانات، ودعم الدولة في تحقيق أهدافها للحد من فقد وهدر الغذاء بحلول عام 2030”.

سيتم مشاركة التقرير النهائي للدراسة، التي تشمل عينة تضم أكثر من 3000 فرد من الأسر والمؤسسات وشركات القطاع الخاص على مستوى الدولة، على المستويين الوطني والدولي، بما يُسهم في تعزيز تبادل المعرفة عالميًا في مجال الحد من فقد وهدر الغذاء. ومن خلال هذا الجهد، تؤكد دولة الإمارات دورها الريادي في دعم خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وتعزيز بناء أنظمة غذائية مستدامة محليًا وعالميًا.

Advertisement
Click to comment

You must be logged in to post a comment Login

Leave a Reply

منوعات

جريدة “السياحي”.. عين الجزائر على التراث وقاطرة الإعلام السياحي المتخصص

Published

on

في ظل التوجه الاستراتيجي للجزائر نحو بناء اقتصاد خارج المحروقات، برزت جريدة “السياحي” كأحد أهم المنابر الإعلامية التي أخذت على عاتقها مهمة صعبة وراقية في آن واحد: التسويق لصورة الجزائر الجمالية وإعادة الاعتبار للموروث الثقافي والتراثي الوطني.

أكثر من مجرد جريدة.. منصة للترويج السياحي
لم تعد جريدة “السياحي” مجرد وسيلة لنشر الأخبار، بل تحولت إلى منصة متكاملة ترافق المسار التنموي للبلاد. فمن خلال متابعتها الدقيقة لنشاطات وزارة السياحة والصناعة التقليدية، والمشاركة الفعالة في الصالونات الدولية، استطاعت الجريدة أن تفرض نفسها كمرجع أول للمهنيين والجمهور العريض الباحث عن وجهات سياحية ساحرة داخل الوطن.

دور “السياحي” في حماية الهوية والتراث
تتميز الجريدة بخط افتتاحي يقدس “الذاكرة”، حيث تساهم بشكل مباشر في:

إحياء التراث المادي واللامادي: عبر تقارير معمقة حول القلاع الأثرية، المساجد التاريخية، واللباس التقليدي الذي يمثل الهوية الجزائرية.

دعم الحرفيين: تسليط الضوء على أنامل الحرفيين في الزربية، الفخار، والنحاس، مما يساعد في ترقية الصناعة التقليدية كمنتج سياحي بامتياز.

السياحة الاستكشافية: تشجيع “سياحة المغامرة” في الطاسيلي والأهقار والجبال، وتقديم أدلة شاملة للمسافرين.

التحول الرقمي والوصول للعالمية
تدرك “السياحي” أن معركة الصورة تُخاض اليوم في الفضاء الرقمي؛ لذا فإن موقعها الإلكتروني وصفحاتها عبر منصات التواصل الاجتماعي تعمل كـ “دبلوماسية إعلامية” تصحح الصور النمطية وتقدم الجزائر كوجهة عالمية بامتياز (Destination Algeria)، مستهدفة بذلك السياح الأجانب وأبناء الجالية الوطنية بالخارج.

المصداقية: أخبار موثقة من قلب الميدان السياحي.

التنوع: مواضيع تشمل السياحة الحموية، البيئية، الثقافية، وحتى سياحة الأعمال.

الريادة: السبق في تغطية المشاريع الفندقية والوكالات السياحية المبتكرة.

“جريدة السياحي ليست مجرد ورق أو شاشات، إنها دعوة مفتوحة لاكتشاف أعظم بلد في القارة السمراء.”

Continue Reading

منوعات

عودة الأطفال إلى روتينهم وما يحتاجونه بعد قضاء أسابيع في منازلهم

Published

on

By

أبوظبي – (وينك): بالنسبة للكثير من العائلات في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة، بدت الأسابيع السبعة الماضية مختلفة تماماً، حيث تحوّلت غرف النوم إلى فصول دراسية وحلّت الشاشات محلّ الملاعب. كما تغيرت الروتينات اليومية وتوسّعت بطرق لم يكن أحد يتوقعها. والآن، مع عودة الأطفال إلى المدارس حضورياً، قد يُنظر إلى هذا الانتقال على أنه خطوة مرغوبة، غير أنه لا يخلو من تحديات غير متوقعة. ومع ذلك، فإن هذه المرحلة لا تتعلق بالعودة إلى النظام المعتاد بين ليلة وضحاها، بل بإعادة بناء الروتين اليومي بشكل تدريجي وسلس. فلا يعود الأطفال إلى حصصهم الدراسية فحسب، بل إلى الاستيقاظ مبكراً، والانخراط في البيئات الاجتماعية، ومواجهة أيام أطول تتطلب تركيزاً ومجهوداً أكبر، وهي أمور قد تحتاج أجسامهم إلى بعض الوقت للتأقلم معها.

ومن أبرز التغيّرات الملحوظة الشعور بالتعب. بعد قضاء الأطفال أسابيع في منازلهم، حيث كان النشاط البدني أقل والجداول اليومية أكثر مرونة، سيشعر الكثير من الأطفال بطبيعة الحال بمزيد من التعب. وهذا لا يقتصر على الجانب الجسدي فحسب، فالأيام التي يقضيها الطفل أمام الشاشات واضطراب أنماط نومه يمكن أن تؤثر على تركيزه ومزاجه وقدرته على التكيف بشكل عام. وهنا تبرز أهمية العادات الصغيرة والمستمرة من جديد.

يؤدي الغذاء دوراً غير ملحوظ بشكل كبير ولكنه مهم في هذه المرحلة الانتقالية. فالأطفال الذين يعودون إلى المدرسة يحتاجون إلى طاقة مستمرة بدلاً من طاقة سريعة تتبعها فترات من التعب. ويمكن للوجبات المتوازنة التي تعتمد على الأطعمة الكاملة أن تساعد في تعزيز التركيز والحفاظ على مستويات طاقة مستقرة طوال اليوم. ويمكن أن تحتوي علبة الطعام البسيطة على لفائف من الحبوب الكاملة، أو وجبات خفيفة من الشوفان، أو فواكه طازجة، أو حفنة من البذور، مع إضافة خيارات مثل الحمص أو الأطعمة القابلة للدهن القائمة على الألبان. ويمكن أن تشكل الخيارات التي تضفي لمسة من المذاق الحلو الطبيعي، على سبيل المثال، تمور المجدول أو ألواح الفواكه، بديلاً أفضل للوجبات الخفيفة الغنية بالسكر.

يمثّل هذا التحول نحو العودة إلى النظام أهمية خاصة بعد فترة البقاء في المنزل، حيث يمكن أن تصبح الروتينات اليومية أكثر مرونة.  وتقول أوز إرباس سويدانر، مؤسسة Little Sprouties وسفيرة علامة Organic Foods & Café: “عند انتهاء العام الدراسي وإغلاق المدارس، يميل الأطفال إلى تناول الوجبات الخفيفة بشكل متكرر، وبالتالي تصبح العودة إلى الوجبات المنظمة أمراً مهماً للغاية. لذلك، يمكن البدء بعادات بسيطة، مثل شرب عصير سموثي في الصباح مكوّن من التوت المجمّد، والتوفو الطري، والشوفان يمنح الأطفال طاقة ثابتة وبروتينات تساعدهم على بدء يومهم بنشاط. وبعد انتهاء الدوام المدرسي، يمكن لوجبة مثل حساء العدس، أن تكون خياراً مناسباً. أما على العشاء، تساعد معكرونة بصلصة البولونيز على إشباع جوعهم.  كما أن إنهاء الوجبات بتناول الفواكه الطازجة يمنحهم فيتامين C الذي يساعد بدوره على تعزيز امتصاص المعادن”.

ويُعدّ الترطيب من العادات التي غالباً ما يتم إهمالها في المنزل. يمكن أن تساعد العودة إلى شرب الماء بانتظام، إلى جانب خيارات مثل العصائر الطازجة أو ماء جوز الهند عند الحاجة، في دعم التركيز ومستويات الطاقة لدى الأطفال أثناء عودتهم إلى الروتين اليومي.

ولا ينبغي إغفال الجانب العاطفي في العودة إلى المدرسة. فبالنسبة لبعض الأطفال، تكون هذه العودة مليئة بالحماس، بينما قد تبدو للبعض الآخر مرهقة بعد فترة من الراحة والألفة في المنزل. ويساعد الروتين هنا بطرق تتجاوز الجداول الزمنية. فالوجبات المنتظمة، والنوم المستقر، والطقوس اليومية البسيطة، مثل فطور دافئ من الشوفان أو مشروب سموثي بعد المدرسة، يمكن أن تخلق شعوراً بالاستقرار لدى الأطفال.

وقد يميل البعض إلى إعادة ضبط كل شيء دفعة واحدة؛ النوم، والطعام، والأنشطة، والنظام اليومي. لكن في الواقع، فإن النهج الأكثر فعالية يكون تدريجياً وبطيئاً. فالأفضل هو التركيز أولاً على الأساسيات: مواعيد وجبات منتظمة، وطعام مغذٍ، وكمية كافية من الراحة. ومن هذا المنطلق، يصبح من الأسهل إعادة بناء باقي العناصر تدريجياً. ففي هذه المرحلة، لا يتعلق الأمر بالكمال بقدر ما يتعلق بالدعم. فالأطفال لا يحتاجون إلى تغيير شامل، بل يحتاجون إلى بيئات تساعدهم على استعادة ثقتهم بأنفسهم.

ومع عودة الروتين اليومي، تُتاح لنا فرصة لنكون أكثر وعياً وحرصاً في الخيارات التي نتخذها داخل المنزل، ليس بفرض قيود، بل باتباع نهج يضع التوازن والتغذية والبساطة في مقدمة أولوياتنا. فعودة الأطفال إلى المدرسة لا تتعلق بالتعلّم فحسب، بل أيضاً بمساعدتهم على الشعور بالاستعداد ليومهم الأول، جسدياً وذهنياً.

Continue Reading

منوعات

لماذا تحتاج رحلتك نحو الصحة والعافية إلى شريك؟

Published

on

By

أبوظبي – (وينك): هناك صورة نمطية للعافية رُوِّجت لنا جميعًا. تبدو كشخص وحيد يركض عند شروق الشمس، واضعًا سماعات الأذن، ومنعزلًا عن العالم. إنها صورة مثالية من الناحية الجمالية، ومثالية للعزلة، ولكن إن كنا صادقين مع أنفسنا، فهي ليست الطريقة التي يزدهر بها معظمنا في الواقع. ومن الجدير بالذكر أن هذه الصورة، في أغلب الأحيان، هي أيضًا لامرأة. وحيدة. تمارس صحتها في صمت تام. في هذا اليوم العالمي للمرأة، هذه هي الرواية التي تستحق التحدي.

لطالما بنت النساء حياتهن حول المجتمع. الصداقات التي أصبحت بمثابة شريان حياة، والدوائر التي ساندت بعضها البعض خلال الفقد والتغيير وفوضى الحياة اليومية. ومع ذلك، فقد أمضت صناعة الصحة والعافية، على الرغم من استهدافها للنساء كجمهورها الأساسي، سنوات في بيعهن منتجًا فرديًا في جوهره. أفضل الإنجازات الشخصية. التحولات الفردية. التألق الفردي. أصبحت لغة العافية لغة العزلة: أنتِ في مواجهة نفسكِ، أنتِ تسعين لتحسين ذاتكِ، أنتِ تُحسّنين نفسكِ بهدوءٍ وعزلة. أما المجتمع، إن وُجد، فكان أشبه بخلفيةٍ لا بالحدث الرئيسي.

بُنيت “ويلنس وندرز” على الإيمان بأن العافية يمكن أن تتخذ شكلاً مختلفاً. أكثر جرأةً. أكثر دفئاً. أكثر صدقاً بشأن ما يُساعد النساء فعلاً على الشعور بالراحة والحفاظ عليها على المدى الطويل. وكلما نما مجتمعنا، ازدادت حقيقةٌ واحدة وضوحاً: إن أقوى ما يمكنكِ فعله لصحتكِ ليس إيجاد المُكمّل الغذائي الأمثل أو برنامج التمارين الرياضية الأنسب، بل هو إيجاد من يُشارككِ نفس الاهتمامات.

هذا ليس مجرد شعور. فقد أظهرت الأبحاث أن التواصل الاجتماعي من أقوى المؤشرات على النتائج الصحية طويلة الأمد، حيث تُشكل العلاقات الاجتماعية الضعيفة مخاطر صحية تُضاهي تدخين خمس عشرة سيجارة يومياً. الأشخاص الذين يمارسون الرياضة مع الآخرين أكثر انتظاماً، ويبذلون جهداً أكبر، ويُبلغون عن مستويات أعلى من المتعة. تُرسّخ المجتمعات المبنية على أهداف مشتركة مبدأ المساءلة الذي لا يُمكن لأي تطبيق، أو إشعار تذكير، أو حتى قرار قائم على قوة الإرادة أن يُضاهيه. عندما تنتظركِ صديقتكِ في حصة اليوغا، تحضرين. عندما يضجّ دردشة مجموعتكِ بالحديث عن نزهة صباحية، ترتدين حذاءكِ الرياضي.

بالنسبة للنساء تحديدًا، هذه العلاقة أعمق بكثير. للصداقات النسائية تأثير وقائي واضح على الصحة، إذ ترتبط الروابط الاجتماعية الوثيقة بانخفاض مستويات الكورتيزول، واستجابة مناعية أقوى، ونتائج أفضل للصحة النفسية على مدار العمر. عرفت النساء هذا بالفطرة لأجيال. والعلم يلحق بركب هذا الفهم. كما نشهد تجلياته ثقافيًا في الوقت الراهن. تُعدّ مجتمعات العافية من أسرع المساحات الاجتماعية نموًا، سواءً على الإنترنت أو في الواقع. نوادي الجري التي بدأت ببضع نساء تملأ الآن حدائق المدن بأكملها صباح أيام العطلات الأسبوعية. عادت اللياقة البدنية الجماعية بقوة، ليس فقط كخيار رياضي مفضل، بل كطوق نجاة اجتماعي. تبحث النساء بشكل متزايد عن علامات تجارية، ومساحات، وطقوس يمكنهن مشاركتها: شيء يتحدثن عنه، شيء ينقلنه، شيء يختبرنه معًا. يشير هذا التحول إلى ما هو أعمق من مجرد موضة عابرة. إنه يعكس إدراكًا جماعيًا لماهية العافية الحقيقية، ورفضًا ضمنيًا لفكرة أن الرفاهية شيء يُحقق بشكل فردي.

… كيف يبدو هذا عمليًا؟ إليك بعض الخطوات للبدء:

ابحث عن شريك حياتك. حدد شخصًا واحدًا في حياتك يشاركك هدفًا صحيًا، مهما كان بسيطًا، وضعا معًا خطة ثابتة لتحقيقه. نزهة أسبوعية، حصة مشتركة، رسالة للاطمئنان كل يوم اثنين. يزداد الالتزام عندما يعتمد عليك الآخرون، وعندما تعتمد عليهم.

انضم إلى أي نشاط قبل أن تشعر بالاستعداد التام. من أكثر العوائق شيوعًا أمام الانضمام إلى مجتمع هو الاعتقاد بأنك بحاجة إلى أن تكون متقدمًا في رحلتك، سواءً كان ذلك لياقة بدنية أفضل، أو التزامًا أكبر، أو ثقة أكبر بالنفس. المجتمعات الجديرة بالانضمام إليها لا تطلب منك أن تكون قد حققت تغييرًا جذريًا. بل هي المكان الذي يحدث فيه التغيير، ببساطة من خلال الحضور، والمحادثات، والجهد المشترك المتراكم مع مرور الوقت.

انتقل من استهلاك فوائد الصحة إلى مشاركتها. بدلًا من التعامل مع روتينك كأمر شخصي بحت، ابحث عن طرق بسيطة لجذب الآخرين. رشّح العلامة التجارية التي تناسبك، ادعُ صديقًا إلى حصتك القادمة، أو حتى شارك ما تعلمته. العادات الراسخة نادراً ما تكون تلك التي نحتفظ بها لأنفسنا فقط.

في اليوم العالمي للمرأة، قد لا يكون أهمّ عملٍ لتحسين الصحة هو روتين جديد أو طقوس صباحية أفضل، بل قد يكون ببساطة إيصال الرسالة، ووضع الخطة، واختيار عدم القيام بذلك بمفردنا. لطالما كانت النساء أقوى في مجتمعاتهن، وقد حان الوقت لكي يدرك قطاع الصحة هذه الحقيقة. لذا، اهتمي بنفسك، وكلما أمكن، احرصي على اصطحاب شخصٍ معكِ.

للمزيد من المعلومات، تفضلي بزيارة wellnesswonderz.com أو تابعي @wellnesswonderzme.

Continue Reading

محتوى رائج