من هنا وهناك
سياحة الدكاكين…
كتب الاعلامي الجزائري عبد السلام بارودي في صفحته على الفايسبوك “من أجمل سواحل الجزائر، سواحل منطقة مرسى بن مهيدي أو “بورساي” التي أزورها كل سنة وهي طويلة عريضة، لكن سجلت ملاحظات بودي تقاسمها معكم ومع كل من يهمه أمر السياحة في البلاد.
مؤخرا صنفت مجلة “جيو” الفرنسية تلمسان من بين أهم الوجهات السياحية في الجزائر لصيف 2022، وقالت إن الولاية الجزائرية بامكانها منافسة جنوب إسبانيا.
طبعا بالنظر لما تتوفر عليه من امكانيات هامة، لكن إن بقيت على حالها ستتقلص وتتلاشى كل محطات الاستقطاب فيها، وسأعود إلى ما يهدد آثارها لاحقا.
أعود لمرسى بن مهيدي، فهي زاخرة بكنوز طبيعية، لكنها ستظل مجرد شاطيء سباحة وفقط، مادامت تعتمد على الخدمات التقليدية والدكاكين، والغرف المحدودة، بدلا من المنتجعات الكبرى على واجهة شاطيء موسكاردة، والمحطات الكبرى لتوقف السيارات، والخدمات التقنية والمكانيكية، وفضاءات اللعب الكبرى، والمسابح التي تطل من غابات بورساي على شواطئها، وفضاءات التسوق وسلسة المطاعم .
كما بات من الضروري إعادة النظر في الطريق الساحلي بمعايير دولية، كل هذا بامكانه خلق تنافسية في جودة الخدمات والأسعار، مع التخفيف من ضغوطات تأشيرة النطاق الجمركي.
أكيد هذا سيغضب التجار المحليين، لكن في الحقيقة سيمنحهم سوقا أكثر بتنافسية الأسعار، ويكون لهم نصيب قار وسنوي من استقطاب السياح على مدار السنة أي 365يوما بدلا من 60 يوما، حيث يمكن للسائح أن يقيم في المنتجع ويتناول وجبة محلية في مطعم المدينة، والعكس صحيح.
لا يمكن أن تظل عقلية الباركينغ التقليدي المصحوب بالغبرة والعرق وحرارة الشمس سارية، وننتظر تطور السياحة، ولا يمكن أن نحلم بهذا التطور ونعارض انجاز مركبات سياحية ومحلات خدمات الإطعام والترفيه..
يمكننا بالمناسبة خلف مسارات سياحية جبلية بالعربات والقفز بالمظلات لما تتمتع به المنطقة من سحر الطبيعة..وكفانا من سياحة الدكاكين، بينما العالم يُطور السياحة تحت الماء(دبي وغيرها) ونحن لا زلنا عاجزين عن تطويرها فوق الأرض وفي واجهة البحر “..