أخبار سياحة
قطاع السياحة في الجزائر يراوح مكانه.. ووكالات السياحة تتحمل غياب اهتمام السلطات
وينك – خاص
يشكل قطاع السياحة في جميع دول العالم موردا اقتصاديا واجتماعيا مهما، ورافدا ماليا لا يستهان به في زيادة دخول الدول السياحية، ولم تعد السياحة مجرد نزهة أو ترفيه بل أصبحت صناعة تصديرية تضع على أساسها بعض الـدول استراتيجياتها التنموية.
وبالحديث عن التجربة في قطاع السياحة لدى تونس والمغرب وما حققته هذه الدول من نتائج مثمرة في مختلف الصعد والمجالات ، الا أن وضع قطاع السياحة في الجزائر لا يزال يراوح مكانه، ويتجلى ذلك في قلة الاعتمادات المالية المخصصة لهذا القطاع، وغياب الثقافة السياحية.
وبقي دور السلطات المعنية في الجزائر في هذا القطاع محدودا من خلال تقديم الوعود وبناء الآمال التي بقيت مجردة دون ان تتحق على ارض الواقع، ومن ثم فإن بلوغ الأهداف المرسومة لإحداث نقلة نوعية في هذا القطاع لا تعدو أن تكون مجرد آمال أكثر من كوهنا واقعا ملموسا، وبقي الدور الرئيس للنهوض بقطاع السياحة في الجزائر يعتمد على وكالات السياحة والأسفار التي تحملت على عاتقها كل ما له علاقة بالترويج للسياحة الداخلية والخارجية رغم محدودية الامكانيات.
وتعتبر الجزائر من الدول المغاربية التي تتوفر على إمكانيات سياحية متنوعة لهـا مكانتـها في السـاحة الإقليمية والدولية، سيما لدى الهيئات المتخصصة مثل اليونسكو، مما يؤهلها للنهوض هبذا القطاع إذا ما توفرت الجدية الكافية لتطوير الأنماط السياحية التي تمتلك مقوماهتا كالسياحة الصحراوية والجبلية وسياحة الشـواطئ .
ومن اجل النهوض بالقطاع السياحي في الجزائر يتوجب على السلطات المعنية التركيز على واقع القطاع السياحي، من خلال عـرض مقوماتـه الطبيعية والحضارية والمادية، رغم محدودية مساهمة هذه المقومات في تنمية القطاع السياحي، ومن ثم في تطوير الاقتصاد لديها.
وبالنسبة لحركة السياحة الدولية الوافدة للجزائر فإن كثير من المختصين والعاملين في قطاع السياحة لم يلاحظوا اي تطور ملموس في حجم الحركة السياحية الدولية الوافدة إليها وكل ذلك نتيجة حتمية لضعف مكونات العرض السياحي من فنادق وخدمات سـياحية وبنى أساسية وغيرها، إضافة إلى الأوضاع السياسية والأمنية الصعبة التي عاشتها البلاد خلال عقد التسعينيات ,وما زالت تعيشها الى حد ما، ولا شك أن هذا الوضع ساهم في تعقيد القطاع ومن ثم أثر سلبا على حجم الإيرادات الناتجه منه .
مراقبون ومتخصصون أكدوا أن ضعف القطاع السياحي في الاقتصاد الجزائري يعود إلى إهماله في مختلف برامج التنمية الاقتصادية، واعتباره غير ذي أهمية مقارنة بالقطاعات الأخرى في الاقتصا، كما لعب غياب السياسة التسويقية للمنتوج السياحي في الجزائر، إذ لا يحظى هذا الأخير بأي اهتمام في وسائل الإعلام والاتصال، وهذا مما جعل هذا المنتوج غير قادر على المنافسة في سوق السياحة الدولية، والاكتفاء على ما تقدمه وكالات السياحة والسفر للترويج للسياحة الجزائرية استقطاب السياح من الخارج.
وفي ظل ما تتعرض له الجزائر ودول العالم من تداعيات بسبب فيروس كورونا كوفيد -19، والقرارات التي اصدرتها السلطات الجزائرية بخصوص الحجر واغلاق المطارات وفرض حضر التجول خلال الخمسة شهور الماضية فإن ذلك ايضا اثر سلبا على قطاع السياحة على الصعيد المحلي الجزائري والعالمي، لذلك عمدت بعض وكالات السياحة الى فتح جسور التعاون فيما بينها لتجاوز هذه الازمه والوقوف على آليات انقاذها وتسيير اعمالها لحين تجاوز ازمة كوورنا، ومنع العابثين بها لكي لا تعم الفوضى وبالتالي القدرة على النهوض بقطاع السياحة بصورة ايجابية.
وفي تصريحات خاصة بموقع وينك، قال ، السيد أيوب وهابي ، المدير العام لمؤسسة ابيموبوكينغ وهي منصة حجوزات كبيرة في الجزائر، إنهم قاموا باطلاق استطلاع رأي حول امكانية العمل مع بعض لاخراج الوكالات من حالة الركود، وشارك في العملية 987 وكالة سياحية، وعلى أثر ذلك تم اطلاق ما يسمي ” برتكولا ” انقاذ الوكالات، وحمل شعار ” لديك الروح المهنية والارادة وتحتاج إلى الإمكانيات تطلق شركة ابيمو خطه انعاش تحت شعار انطلاقة جديدة سويا للنهوض من جديد “.
وأكدت النقابة الوطنية للوكالات السياحية والسفر ،في بيان لها استحالة العودة الي النشاط ، بعد اقرار خطة حكومية تستهدف العودة بالتدريج الانشطة الاقتصادية ، منها الوكالات السياحية.
وقالت نائب رئيس الجمعية الوطنية للسياحة والاسفار، السيدة نجية بوكرمة في تصريح لموقع وينك، إنه بالنظر الي غلق الحدود، وكذا المطارات، والتنقل لمختلف اشكالها، والفنادق وحتي الشواطئ، فإن رفع الحجر عن الوكالات لا معنى له في الواقع، وطالبت الجمعية، على لسان نائبة رئيسها بانقاء القطاع السياحي عبر الاسراع في رفع الحجر الصحي واحترام التابير الصحية في مؤسسات القطاع.
وكانت الوزارة الأولى الجزائرية قد أعلنت في وقت سابق، عن خريطة طريق للخروج من الحجر الصحي المفروض للحد من تفشي فيروس كورونا في الجزائر.
واوضح بيان الوزارة الأولى ان هذا الإجراء جاء تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن أول، خريطة طريق للخروج من الحجر، بصفة تدريجية ومرنة في آن واحد، أعطيت فيها الأولوية لعدد من الأنشطة وفق أثرها الاقتصادي والاجتماعي وخطر انتقال عدوى كوفيد ـ 19، ولها اهم قرار هو رفع الحجر عن نشاط الوكالات السياحية ، المتضرر الاكبر من الحجر الصحي، وقد قامت نقابات وجمعيات الوكالات بمراسلة الرئيس من اجل المطالبة بانقاذها من الافلاس المبرمج.
كما رفعت الخطوط الجوية الجزائرية، في وقت سابق، شعار”صحة عملائنا و موظفينا هي أولويتنا القصوى. وكشفت شركة الخطوط الجوية الجزائرية، عن بروتوكولها الصحي الخاص بمكافحة فيروس “كورونا”، كجزء من الإجراءات الوقائية التي من المنتظر الالتزام بها بعد استئناف الرحلات الجوية التجارية.