تسعى الجزائر على غرار بقية الدول إلى تطوير قطاع السياحة بغية تنويع مصادر الدخل الوطني التي تعتمد عندنا أساسا على قطاع المحروقات، و لعل من أبرز أنواع السياحة التي تطمح الجزائر إلى تطويرها و تفعيلها هو ما يعرف بالسياحة الصحراوية إذ تملك الجزائر المقومات الطبيعية اللازمة لقيام هذه السياحة فهي تتربع على صحراء شاسعة تزخر بمناطق ساحرة كالواحات و منطقتي الهقار و الطاسيلي المصنفتين في التراث الإنساني من طرف اليونسكو، و تتمتع كذلك بتراث و تاريخ و ثقافة قلما وجدت في مناطق أخرى تتجلى في الرسومات و النقوش الملونة و أخرى المحفورة في صخور الجبال و التي تعود إلى آلاف السنين. تشهد السياحة الصحراوية في الجزائر خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا لاسيما بعد تحسن الوضع الأمني الداخلي، إلا أن هذه النتائج المحققة تبقى بعيدة كل البعد عن التطلعات حيث هناك عدّة عوامل تؤول دون تحقيق هذا القطاع للقفزة النوعية المرجوة و لعل أهمها نقص الاستثمارات و الهياكل.
وفي الصدد يقول صلاح محمد صاحب وكالة سياحية. تمنراست.لموقع وينك ،انه يجب ان تكون ارادة سياسية، ترفع قطاع السياحة الصحراوية الى مصاف قطاع المحروقات ،بحيث تصبح السياحة رافد مهم للاقتصاد الجزائري.
ويضيف الخبير “وجهة السياحة الصحراوية لها شهرة عالمية إنما ينقصها هو أن تكون هناك مبادرة من طرف الحكومة للنهوض بهذا القطاع الذي يمثل ثلثا مساحة الجزائر.” على اساس ان ” قطاع السياحة الصحراوية مدر وخالق لثروات وفي نفس الوقت هو قطاع اقتصادي بديل لقطاع المحروقات
ويضيف المتحدث “.مثلا في تمنراست بين سنوات 2007 و2008 من أكتوبر إلى غاية أبريل حوالي 35000 سائح أجنبي زاروا مدينة تمنراست. وهو رقم مهم بالنسبة إلى محافظة واحدة فقط في بلاد اغلبها صحراوي وغني بموروث ثقافية مهم علاوة على التراث اللامادي وكذا الآثار التي يمكن استغلالها لتكون جالبة للعملة الصعبة.
ويوصي محمد صلاح بضرورة “ رقمنة السياحة يجعلها تدخل السوق السياحية العالمية ومواكبة التكنولوجيا من خلال إستغلال الديجيتال.” و إدخال آلية الدفع باستعمال بطاقات الائتمان مما يحفز السائح الأجنبي لزيارة الجزائر.
وأكد ضيف وينك ان السياحة الصحراوية ليست بحاجة للترويج بقدر ماهي محتاجة إلى برنامج يجعل منها حقيقة إقتصادا منتج لثروات كغيره من القطاعات.