أخبار سياحة

دروس تعلمتها الوكلات السياحية في الجزائر من جائحة كورونا

Published

on

 

بقلم روينة عبد الحكيم

ترددت قليلا للكتابة عن الموضوع لصعوبة تحليل الوضع في الجزائر، ولي قناعة تخصني بالطبع بتحليلي هذا لا يمكنني ان أكن ملما بكل شيء فما سأكتبه في هذه السطور هو عبارة عن رأيي الشخصي لا أكثر ولا اقل، وفي انتظار إثراء الموضوع مع أهل الاختصاص بالطبع أكون جد سعيد بذلك.
في يوم 26 فيفري 2020 كنت متواجد مع فريق مؤسسة ALGEBRATEC في الصالون الدولي للسياحة والاسفار بوهران SIAHA وكان في طبعته 10 وقع خبر غلق المجال الجوي كالصاعقة على الوكالات السياحية التي كانت تأمل في كل سنة على العمل البرامج الخارجية بنسبة أكبر
و هذه كانت بداية الازمة التي لم يسبق لها مثيل كانت الوكالات السياحية تأمل في مرور الجائحة في اقرب وقت ممكن، لكن الأمور تأزمت اكثر و طالت المدة و بدأت أثار الجائحة تظهر جليا فهناك وكلات افلست و أخرى رات في الغلق وسيلة لتجنب زيادة في الخسائر و أخرى تراكمت عليها الديون نهيك على ديون الخطوط الجوية الجزائرية و هذا ما زاد الطينة بلة لان الزبائن في برامج العمرة مثلا على حسب علمهم البسيط بتعامل الوكالات السياحية مع الخطوط الجوية الجزائرية ففهمهم للأمر كان مقتصر على ان الزبون دفع ثمن التذكرة للوكالة و الوكالة هي المطالبة بإعادة أموال التذاكر هذا ما احرج الوكالات السياحية اكثر مع الزبائن و الوصول الى طريق مسدود و من الوكالات من تحمل الإساءة و لا نعلم لحد الأن متى تفرج الأمور لأن قرار فتح المجال الجوي و الحدود مع الجارة تونس قرار سيادي يبث فيه رئيس الجمهورية.
بعدها جاء خبر التعويضات من طرف الدولة ولم يكن هذا الامر فيه شفافية على حسب معلوماتي كل مديرية كانت تسير الإعانات على مستواها فوقع ظلم صارخ في توزيع المنح فمنهم من استفاد ومنهم من لم يستفد الى يومنا هذا علما انا عدد الوكالات بلغ 4012 وكالة سياحية على المستوى الوطني ولو عملنا عملية بسيطة جدا لو كل وكالة عندها 3 عمال فقط فسوف يكون إجمالي العمال 12036 عامل زيادة عن cnas وcasnos مما اثقل كاهل الوكالات اكثر.
فهنا من الوكالات من غيرت أصلا عملها و أخرى و هي الاشجع في نظري و تحدت الواقع المرير للسياحة الداخلية و اجتهدت في وضع برامج جديدة للسواح الجزائريين الذين وجدوها متنفسا مقبول لاكتشاف الجزائر رغم النقائص حيث ظهرت وجهات سياحية لم نكن نسمع بيها من قبل و نالت السياحة الصحراوية حصة الأسد في ذلك و الجبلية كذلك بأسعار نقول كانت معقولة نوعا ما و الملاحظ أيضا عزوف بعض الوكالات السياحية الجزائرية على العمل في السياحة الداخلية تبريرا منهم على عدم توفر ادنى الشروط لذلك كنت اود ذكر بعض أسماء الوكالات التي عملت برامج رائعة و أعطت فرصة للمواطن الجزائري ان يكتشف جمال الجزائر و هي قليلة جدا مقارنة مع العدد الإجمالي للوكالات السياحية فظهرت ظاهرة أخرى ساعد على ظهورها وسائل التواصل الاجتماعي الا و هي شباب و شابات و جمعيات عملت هي الأخرى في وضع برامج سياحية و أصبحت بدورها تعمل عمل الوكالات السياحية و هذا ما اساء لسمعة الوكالات السياحية و جعلها تتضمر من هذا السلوك و وصل الامر إلى طرح عدة أسئلة على هذه الظاهرة و القول لماذا نحن لا نستطيع العمل في المجال السياحي حتى يعطى لنا اعتماد من عند الوزارة و نرى الجمعيات و الشباب يسمح لهم بالعمل في المجال بدون اعتماد.

بعد هذه المقدمة نعود إلى الدروس الأساسية، سوف أختصر الأمر في 5 نقاط

1 – القدرة على المرونة والتأقلم

كما ذكرت من قبل ظهور وكالات سياحية رفعت التحدي وعملت على السياحة الداخلية وأعطت درس لعدم التحجج بعدم وجود خدمات اطلاقا فمن المطلعين على مواقع التواصل الاجتماعي كنت اقرا تعليقات شكر وعرفان لزبائن تلك الوكالات وانا بدوري احييهم من هذا المنبر.

2 – التواصل

و هو الملاحظ بكثرة فبمجرد غلق المجال الجوي حست الوكالات السياحية بأهمية التواصل فيما بينها و العمل سويا على إيجاد حلول تعود بالخير على الجميع فتم تأسيس عدة مجموعات على الواتس اب و كان الهاجس الأكبر هو كيفية الخروج من الازمة باقل الأضرار فمنهم من استحسن الأمر و منهم من عارض و ذلك راجع للذهنيات و ساعدة التكنولوجية في ذلك فتم عقد عدت لقاءات على منصة ZOOM و انا بنفسي استمعت لانشغالات الوكالات و كنا من بينها هو إعادة إحياء النقابة لكن في الأخير كللت كل الجهود بالفشل للأسف مما خلق تكتلات أخرى نأمل ان توفق إن شاء الله في مسعاها.

3 – القطاع ليس بعد أولوية في أجندة الحكومة

النقطة هذي لا تحتاج الى تحليل أكثر فمقارنة بالمغرب وتونس فقط والنظر في ميزانية هذه الدول في القطاع السياحي يتضح لنا الفرق الشاسع في ذلك فالميزانية الحالية لا تجعلنا نتفاءل بوجود إرادة حقيقية للنهوض بالقطاع
4 – يجب تعلم إدارة الأزمات
إدارة الازمات أصبح علم يدرس في الجامعات وحتى لا نثقل عليكم واطيل في الكلام، الشبكة العنكبوتية مليئة بذلك فبمجرد كتابة كلمة “إدارة الازمات” الشيخ غوغل يعطيك 10 500 000 نتيجة فما عليك إلا البحث والتعلم.

5 – السياحية الداخلية هي المخرج الان

فمن منطلق مثل معروف عند العامة “مرغم أخاك لا بطل” حتى يتم فتح المجال الجوي السياحية الداخلية هي الحل الوحيد لبقاء الوكالات السياحية حتى تفرج الامور تدريجيا رغم كل النقائص.
تقبلوا مني كل الاحترام و التقدير الى جميع عمال القطاع

Click to comment

محتوى رائج

جميع الحقوق محفوظة لموقع وينك © 2019.