أخبار سياحة

“الزفيطي”.. طبق جزائري حار يجلب السياح”

Published

on

الجزائر – ليندا سهل – وينك

 

محمد شيكوش حمينا شاب جزائري من محافظة  المسيلة – وسط الجزائر-محب لتراث منطقته الغنية بالعادات والتقاليد خاصة فيما تعلق بالأكلات الشعبية وأشهرها أكلة الزفيطي حيث تحول محله الى قبلة للسياح من داخل وخارج الجزائر.
وخلال حديثنا مع محمد عبر لنا عن حبه وغيرته على تراث اجداده وسعيه للمحافظة عليها والترويج لها ما دفعه الى فتح  مطعم حمل اسم  خيمة بن زيغومة للأكلات التقليدية.
 وبينما محمد يحدثنا عن بداياته في هذا المجال كان  المكان يعج بالزبائن الذين توافدوا من مختلف ولايات الجزائر خصيصا لتناول أكلة “الزفيطي” لفت انتباهنا جمال المحل وجاذبيته حيث انه زين بكل ما هو تقليدي بدءا بأواني المعدة لتناول الزفيطي الى الزاربي التقليدية المفروشة أو ما يعرف ب  “الحنبل” والبندقية المعلقة على جدرانه إضافة الى أبوابه المصنوعة بشكل تقليدي ومما زاد المحل جمالا هو الة حياكة الصوف ومطحنة الحبوب وهذا ما أخذ عقول زبائنه الى الزمن الجميل وجعلهم يشعرون بالحنين الى الماضي وقال محمد أنه اعتمد على هذه الزينة لتعريف بكل ما هو تقليدي وكي يلقى الزبائن الراحة النفسية التي يحتاجونها .
وحدثنا محمد شيكوش حمينا عن بدايته حيث قال ان سبب  فتحه هذا المحل  قبل 8 سنوات وتحت شعار “لا ندعي  التميز لكن نسعى الى الوصول إليه”، هو غيرته على تراث أجداده وعادتهم وتقاليدهم وسعيه للمحافظة عليها حتى لا ينسى شباب اليوم أصولهم وللمحافظة على “بنة” زمان على حد تعبيره .
وواصل محمد حديثه بأنه كان يتوقع نجاح مشروعه هذا لانه وفي ظل زحمة الحياة اليومية للناس والتطور التكنولوجي الذي فرض نمط حياة معين خاصة للشباب أصبح العديد منهم يحن الى الماضي وليس هناك أجمل من هذا  المكان الذي يريح العقل ويسترجعون من خلاله ذكرياتهم بديكور يعبر عن عمق تراثنا.
وعن ابرز مشاركته للتعريف وترويج باكلة “الزفيطي” استذكر محمد مشاركته في معرض التراث للأكلات التقليدية والذي زاد من إرادته لمواصلة الترويج لتقاليد أجداده بعد الاقبال الكبير لزوار المعرض على “الزفيطي” وإعجابهم بمذاقه الذي لاينسى .وفي رده على سؤال حول طريقة تحضير اكلة الزفيطي اكد المتحدث أنها طريقة سهلة وبسيطة وتحتاج الى مكونات موجودة في كل بيت اذ يقوم بتحضير الخبز التقليدي أو ما هو معروف محليا   بالكسرة و  الفلفل المشوي ثم يقوم بعدها بهرس القليل من الثوم والمقدونس في  اناء خشبي يدعى “مهراس” وهو  المخصص لاكلة الزفيطي. من جانب اخر يقوم بطهى الطماطم مع الماء ، الملح، والفلفل الأحمر بعدها يقوم بهرس  جميع المكونات مع بعض لنتحصل في الأخير على اكلة الزفيطي.
 ومايميز هذه الاكلة  هو مذاقها الحار الذي يجعل الطلب يتزايد عليه خاصة في فصل الشتاء .
وفي إجابته على سؤال اذا ما استطاع الوصول الى هدفه وهو الترويج للسياحة في ولاية المسيلة عن طريق اكلة الزفيطي قال محمد انه استطاع الوصول الى أهدافه وطنيا ويسعى الى الترويج لهذه الأكلة على المستوى العربي  ولكل ماهو تقليدي  خارج الجزائر وأكد في الاخير ان الشاب  بمحافظة المسيلة لا يزال متمسك بتراث أجداده وعادته وتقاليده.
Click to comment

محتوى رائج

جميع الحقوق محفوظة لموقع وينك © 2019.