Connect with us

من هنا وهناك

النقد للمصلحة العامة

Published

on

د. أشرف الراعي
مع انتشار منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية والصحف الرقمية، ارتفع سقف حرية الرأي والتعبير، وهذا تطور طبيعي في الإعلام الرقمي أو الحديث عن الإعلام التقليدي الذي يشهد حالياً تراجعاً منقطع النظير، لعدة أسباب أبرزها وجود أكثر من 30 قانوناً تتعلق بشكل مباشر أو غير مباشر في وسائل الإعلام، وضبط هذه الوسائل “المنضبطة أصلاً” في نصوص قانونية محددة، فضلاً عن كلفه المالية الكبيرة من دون وجود دعم حكومي.
ومع أهمية حرية الرأي والتعبير ومطالبتنا المستمرة بتعزيزها وتكريسها نهجاً وأسلوباً انسجاماً مع نصوص الدستور الأردني، إلا أن هذه الحرية ليست مطلقة من كل قيد وشرط بل محددة بنصوص القانون؛ فلا يجوز الاعتداء عليها أو الخروج على ضوابطها، وهو ما نص عليه الدستور الأردني في المادة 15 منه، وقيدها بحدود القانون، ومبادئه وقواعده، لكن الخلاف الذي يثور في هذا السياق، هو الخروج على القواعد القانونية المحددة وانتهاكها بحجة حرية الرأي والتعبير وإطلاق التهم جُزافاً إلى المسؤولين، أو العاملين في العمل العام وكل ذلك بحجة النقد للمصلحة العامة.
إن النقد للمصلحة العامة يجب أن لا يخرج على الضوابط المحددة قانوناً مع توافر مجموعة من الشروط التي اتفق عليها الفقه الدستوري والجنائي فيما يتعلق بحماية حق الأفراد في النقد للمصلحة العامة؛ حيث يرى جانب من الفقه القانوني أن النقد يجب أن يكون للمصلحة العامة فقط وأن لا يتعداها وأن لا يخرج على الحدود المرسومة له وأن لا يخترق حرمة الحياة الخاصة وأن لا يخالف النصوص القانونية مهما كان وأن لا يستخدم ألفاظاً مسيئة.
وبالرغم من أن النقد يعد من القواعد المهنية المعروفة والمستقرة في العمل الصحفي والمهني، لكن يجب أن تتوافر فيه 4 شروط وهي أن ينصب على واقعة محددة وأن لا يتعدى إلى صاحبها وصياغة الواقعة في عبارات ملائمة وأن تكون الواقعة مفيدة اجتماعياً، وكذلك حسن النية في حالات معينة، بيد أن اتجاها أخذت به محكمة النقض المصرية يقول بأن المسؤول وإن كان يتعرض لقوارص الكلم فإن ذلك يعد من قبيل النقد للمصلحة العامة، وبالتالي فإن من حق المواطن أن ينتقد مهما استخدم من كلمات.
لكن ذلك ليس مطلقاً في القضاء الأردني؛ فلا يجوز للصحفيين أو الناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي كيل التهم والشتائم والاعتداء على الحرمات، مع أحقيتهم بانتقاد أداء المسؤولين أمام الرأي العام، وفي ذلك جزء من الرقابة الشعبية على المسؤولين التي ناضلت الشعوب سابقاً من أجل تقريرها ابتداء من الثورة الفرنسية التي اندلعت شرارتها في عام 1879 لتقرير حكم الشعب لذاته، وحتى يومنا هذا.
وعلى الرغم من كل شيء إلا أننا نتفق مع الرأي الثاني في هذا المجال؛ فلا يجوز أن يكون الانتقاد للمسؤولين بلا ضوابط أخلاقية أو قانونية، لا بل يتوجب الالتزام بالنصوص القانونية، وعدم التعدي على الآخرين بحجة النقد للمصلحة العامة، فالنقد للمصلحة العامة مقرر بموجب الدستور، ومن حق المواطن التعبير عن رأيه بكل وسيلة، لكن ذلك لا بد وأن يكون منضبطاً في حدود قانونية يعاقب على مخالفتها.
ومن هنا لا بد من الإشارة إلى نص المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية – على الرغم من تحفظنا على صياغته – إلا أن هذا النص يمكن أن يسهم في كثير من الأحيان بضبط أي خروج على القواعد القانونية والأخلاقية في حالة النقد الشديد باستخدام ألفاظ جارحة أو مسيئة، إلى جانب النصوص القانونية الأخرى الواردة في قانون العقوبات الذي يمثل الشريعة العامة في العقاب.
ختاماً،، النقد للمصلحة العامة حق وواجب على المواطن المنتمي لوطنه، مع ضرورة الالتزام بالقانون.

Advertisement
Click to comment

You must be logged in to post a comment Login

Leave a Reply

من هنا وهناك

شفيقة العامري: الإمارات حاضنة لقيم التسامح والسلم والتعايش

Published

on

By

 

ابوظبي – وينك
شاركت الدكتورة شفيقة العامري رئيس مجلس إدارة جمعية الامارات لرائدات الأعمال وعدد من عضوات الجمعية في فعاليات المؤتمر الدولي ” تعزيز السلم والتعايش والانتماء المجتمعي” الذي أقيم تحت رعاية كريمة من الشيخ المهندس سالم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الطيران المدنية في رأس الخيمة، وبحضور الشيخ حميد بن خالد القاسمي رئيس رابطة فخر الوطن التطوعية عضو مجلس السمو والرفعة لفرسان السلام، في العاصمة الأردنية عمان مؤخراً.
وأكدت د. العامري أن هذا المؤتمر يكتسب أهمية بالغة كونه يسعى إلى تعزيز مسار السلم والتعايش ونشر الإيجابية والحد من السلبيات، الامر الذي يتطلب تكاتف الجهود والاعمال لتعزيز التعايش السلمي في المجتمعات.
وأوضحت ان دولة الامارات تعتبر حاضنة لقيم التسامح والسلم والأمان والتعايش والتعددية الثقافية، حيث يقيم على أرضها ما يفوق 200 جنسية تنعم بالحياة الكريمة والاستقرار ولاحترام، حيث كفلت قوانين الدولة للجميع العدل والمساواة وجرّمت الكراهية والعصبية وأسباب الفرقة والاختلاف.
وأعربت عن اعتزازها وفخرها كون دولة الامارات كانت سباقة في تشكيل أول وزارة للتسامح في العالم.
وأكدت أن دولة الإمارات تقوم بدور هام كشريك أساسي في دعم جهود السلام والتسامح عالميا، حيث وقعت على اتفاقيات ومعاهدات دولية عدة ترتبط بنبذ العنف والتطرف والتميز.
وقالت رئيس مجلس إدارة جمعية الامارات لرائدات الأعمال:” من الأمثلة العملية لروح التسامح التي تتمتع بها دولة الإمارات افتتاح البيت الابراهيمي، الى جانب احتضان دولة الامارات عدة كنائس ومعابد تتيح للأفراد ممارسة شعائرهم الدينية، كما ان لدى الامارات مبادرات عالمية عديدة في ترسيخ الأمن والسلم العالمي، وتحقيق العيش الكريم للجميع”.

وتوجهت الدكتورة شفيقة العامري بالشكر والتقدير إلى رعاة ومنظمي المؤتمر وعلى رأسهم الشيخ المهندس سالم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الطيران المدنية في رأس الخيمة و الدكتور امين أبو حجلة رئيس هيئة فرسان السلام .

Continue Reading

أخبار سياحة

10 مساجد ينصح بزيارتها أثناء تواجدك في إسطنبول

Published

on

تمتاز تركيا بمساجدها الآخاذة و الفريدة في تصميمها و معمارها حيث أن معظمها شيد على يد أشهر المهندسين العثمانيين في عهد السلاطنة مما جعل هذه المساجد محور السياحة في إسطنبول و مركز استقطاب لهم، و من ضمن ذلك يعرض هذا المقال بعض أشهر المساجد في مدينة إسطنبول التركية

جامع آيا صوفيا Ayasofya Camii

يعد هذا المسجد الكائن في الشق الأوروبي من مدينة إسطنبول التركية أحد أهم رموز فتح القسطنطينية (اسطنبول) على يد السلطان العثماني محمد الفاتح من الإمبراطورية البيزنطية. و يصنف آيا صوفيا أحد أهم الآثار الفنية المعمارية في العالم و يعتبرها المؤرخون “من ثامن عجائب العالم”.

جامع السلطان أحمد Sultan Ahmet Camii

جامع السلطان أحمد و يعرف أيضاً خارج تركيا باسم الجامع الأزرق و هو أحد أشهر و أهم المساجد في مدينة إسطنبول التركية و يقع المسجد في ميدان السلطان أحمد و يقابله مسجد آيا صوفيا الذي حوله أتاتورك إلى متحف ثم أعيد إلى مسجد. و يشتهر جامع السلطان أحمد بعمارته المميزة حيث يعد من أهم و أضخم المساجد في العالم الإسلامي.

جامع السلطان أيوب Eyüp Sultan Camii

جامع السلطان السلطان أيوب هو جامع عثماني قديم و يقع تقريبا في منطقة القرن الذهبي في منطقة أيوب في الشق الأوروبي من مدينة إسطنبول ، و هو أول جامع يتم بناؤه بعد فتح القسطنطينية في عام 1458م و يعود تاريخ المبنى الحالي إلى بداية القرن التاسع عشر.

مسجد كأني أكلت Sanki Yedim Camii

يعتبر مسجد كأني أكلت من أحد أشهر مساجد إسطنبول و هو جامع صغير يقع في منطقة الفاتح في إسطنبول و سمي المسجد بهذا الإسم و هو أنه كان يعيش في منطقة «فاتح» شخص اسمه «خير الدين كججي أفندي»، وكان عندما يمشي في السوق، وتتوق نفسه لشراء فاكهة، أو لحم، أو حلوى، يقول في نفسه:«صانكي يدم»، أي بمعنى «كأنني أكلت» ثم يحفظ ثمن ذلك الطعام في صندوق له و مع مرور السنين من تراكم الأموال قرر بناء جامع و بالتالي أخذ هذا الأخير هذا الإسم و قد تم انشائه في القرن التاسع عشر في عهد الدولة العثمانية و قد نال شهرة كبيرة من إسمه الغريب حتى بات مقصد السياح، ويتسع مصلى الحرم لنحو (200) مصل.

جامع السليمانية Süleymaniye Camii

بني جامع السليمانية في عهد السلطان سليمان القانوني في الفترة الممتدة بين 1557م و 1550م على طراز العمارة العثمانية الكلاسيكية و يقع جامع السليمانية على مقربة من البوسفور و هو من أشهر أماكن إسطنبول و من أهم الأماكن السياحية فيها حيث يضم أربعة مآذن و يرجع ذلك إلى أن ترتيب السلطان سليمان القانوني الرابع من بين سلاطين الدولة العثمانية بعد فتح إسطنبول و تملك المآذن عشرة شرف تدل على ترتيب السلطان سليمان العاشر بين سلاطين الإمبراطورية العثمانية. أهم ما يميز جامع السليمانية هو بناؤه بشكل خاص يعكس صدى الأصوات بداخله.

مسجد سنجقلار “غار حراء” Sancaklar Camii

مسجد سنجقلار يعد من أشهر مساجد إسطنبول في منطقة Büyükçekmece على مساحة كبيرة تبلغ 700متر و يتميز هذا المسجد بنمط معماري فريد و مختلف عن غيره من المساجد الأخرى، حيث تم بناؤه تحت الأرض، و على بساطة التصميم الداخلي مما يوفر للمصلين أجواء هادئة و بعيدة عن فوضى الحياة العمومية لذلك سمي بغار حراء.

جامع العرب في إسطنبول Arap Camii

يعتبر جامع العرب في إسطنبول أول جامع تم بناؤه من قبل جيش المسلمين العرب بقيادة مسلمه بن عبد الملك في عام  717م و ينضم هذا المسجد للكم الهائل لعدد مساجد إسطنبول العريقة. يقع الجامع  في حي غلطه في منطقة بي أوغلو وسط مدينة إسطنبول.

جامع أورتاكوي Ortaköy Camii

يطل جامع أورتاكوي في منطقة أورتاكوي على مضيق البوسفور بشكل مباشر ، مما يضفي على المسجد أوصافا لا متناهية من الجمال ، و لقد تم بناؤه من قبل السلطان عبدالمجيد في عام 1853م بأساسيات و دعامات قوية. يتألف المسجد من ركنين أساسيين ، ركن للعبادة و ركن آخر خاص لمحفل السلطان و يمتاز بوجود قبة ذات زركشة و زخارف جميلة.

مسجد الأمير جيهانجير Cihangir Camii

لهذا المسجد مكانة مميزة في دليل مساجد إسطنبول حيث يقع في تلة رائعة من تلال منطقة بيه أوغلو بالقرب من مضيق البوسفور، و قد تم بناؤه في القرن السادس عشر ميلادي. أما قصة بنائه فترجع إلى زمان السلطان سليمان القانوني الذي كان يخرج للصيد بصحبة ابنه جيهانجير و كان يفضل هذه المنطقة عن سواها، لذلك وجه السلطان أمرا ببناء مسجد صغير بمأذنة واحدة.

مسجد دولما بهجة Dolmabahçe Camii

تم افتتاح مسجد دولما بهجة أو كما يعرف باسم جامع والدة السلطان يوم الجمعة 23 مارس 1855م بعد أن استغرق عامين كاملين في بنائه. يقع مسجد دولما بهجة في الشق الآسيوي من إسطنبول فهو فهو يحتل موقعا متميزا على ساحل البحر في منطقة كاباتاش جنوب قصر دولما بهجة. تولى المهندس المعماري نيجوغوس بآليات مسألة بناء الجامع بأمر من السلطان العثماني عبدالمجيد و امتازت تلك الحقبة الزمنية ببتأثيرات العمارة الغربية المعمارية و مزجها مع لمسات العمارة العثمانية.

Continue Reading

من هنا وهناك

ريد الظاهري: يوم المرأة العالمي مناسبة للاحتفاء بانجازات المرأة الاماراتية

Published

on

By

ابوظبي – وينك
أكدت ريد حمد الشرياني الظاهري النائب الأول لرئيس مجلس إدارة مجلس سيدات أعمال الامارات ان القيادة الرشيدة لدولة الامارات عبر رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله-، والدور الكبير لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية ” ام الإمارات” قد حرصت على دعم المرأة الإماراتية وتشجيعها وتأهيلها لتتمكن من تولي مختلف المناصب، والتواجد في جميع القطاعات والمجالات، لتكون عنصراً هاماً في مسيرة التنمية المستدامة للدولة”.
وأوضحت الظاهري بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يصادف الثامن من مارس/ آذار من كل عام أن المرأة الإماراتية تقوم بدور هام في مسيرة البناء والتطوير والنمو التي تشهدها الدولة، موضحة أن المرأة الإماراتية قادرة على اتخاذ القرارات والعمل بكل جد واجتهاد من أجل الارتقاء بالأسرة والمجتمع والوطن.
وقالت الظاهري:” يشكل” اليوم العالمي للمرأة” مناسبة هامة لتثمين وتقدير المرأة الاماراتية في مختلف المجالات والقطاعات، حيث استطاعت تعزيز مكانتها ودعم جهودها، كما أولت القيادة الرشيدة لدولة الامارات المرأة المزيد من الاهتمام والدعم عبر التشريعات والمبادرات، وتمكينها من تبوء مناصب هامة ولعب دور كبير في قطاعات هامة، مما عزز من دورها ومكانتها في مجتمعنا”.
واختتمت الظاهري بالقول:” ان يوم الثامن من شهر مارس/آذار من كل عام يعتبر مناسبة للاحتفاء بإنجازات المرأة الاماراتية في مختلف المجالات، واشراكها بشكل فاعل في مسيرة وتنمية المجتمع والدولة”.

Continue Reading

محتوى رائج